آراء ومقالات

وكفى الله المؤمنين القتال!

  • ( كاتب سوداني – نقيب الصحفيين السودانيين)
  • البريد الالكترونى:
  • عدد المقالات: 119
  • أخر مشاركة: 24/05/2013
11:53 م
17
اكتوبر
2012

إن مجرد توقيع الرئيس البشير وسلفاكير على اتفاقية التعاون المشترك بين الدولتين السودان وجنوب السودان في أديس أبابا وأمام الوسطاء والشهود من قادة إفريقيا والمنظمات الدولية يعني.. كف يد دولة الجنوب عن تقديم الدعم لمتمردي دارفور بعد أن ذهب العقيد القذافي كان يدعم هؤلاء المتمردين الذين ألحقوا كل الأذى بذويهم وأهلهم في دارفور وحولوهم من حالة الاستقرار في مدنهم وقراهم إلى حظيرة أسموها بالمعسكرات ومن منتجين لقوتهم وقوت جيرانهم وبقية أهل السودان إلى جوعى ينتظرون المعلبات والبسكويت نافذ الصلاحية وموضوعات لأجهزة المخابرات الدولية الأفلام المفبركة وكاميرات العطالى وصناع الأزمات والمستفيدين منها من الغربيين تحت عناوين المنظمات الإنسانية.. فوقف تقديم الدعم لهؤلاء المتمردين من جهة ليبيا التي تحررت من استعباد الإمبراطور القذافي كان ضربة قاسية للمخططات الصهيونية الرامية إلى تفتيت وحدة السودان وإضعافه وإعادة استعماره ونهب موارده.. واتفاق أديس الأخير من شأنه وقف الدعم لمتمردي دارفور ابتداء.. ثم رفع يد الحركة الشعبية عن جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق ومما يعرف بقطاع الشمال..

وبالتالي وبنفس القدر يبقى على الحكومة السودانية وقف العدائيات وفتح الحدود البرية والبحرية والجوية.. وعليها أن ترفع يدها عن السلع والمواد الغذائية كالسكر والحبوب والبصل والملح لأنها تشكل أيضاً سلعاً ضرورية لأهلنا في الجنوب.. وبموجب اتفاق التعاون المشترك تفتح أنابيب البترول الناقلة لنفط الجنوب عبر الأراضي السودانية وميناء بشائر للتصدير وبموجب هذا الاتفاق تتداعى بقية القضايا مثل إكمال ترسيم الحدود والمناطق المختلفة عليها عبر الطرق السلمية..وأهم من كل ذلك أن يلتزم بعض قيادات الحركة من أمثال باقان الصمت ووقف التصريحات العدائية التي من شأنها أن تستفز الشعب السوداني وتجعله يتخذ مواقف قد تكون مخالفة لبنود الاتفاقية التي تحمل منافع عظيمة للشعبين ويقوده إلى أخذ مواقف أكثر تعقيداً في شأن الحريات الأربعة التي لا تشكل هماً كبيراً لشعب السودان.. ويكفي أن أشير إلى اتفاقية الحريات الأربع التي تم التوقيع عليها قبل عشرة أعوام بين السودان ومصر ومازالت بنود تلك الاتفاقية تراوح مكانها.. فما زالت التأشيرة مفعلة بصورة انتقائية باستثناء كبار السن ومن طرف واحد.. فمسألة الحريات الأربع لا بد أن ينظر إليها في إطار آخر وفي سياق مختلف عن اتفاقية التعاون المشترك..

إذاً لا خلاف على الاتفاقية فجوانبها المختلفة خاصة الأمنية والاقتصادية ولا خلاف في تطبيع العلاقات بين الدولتين لتعيشا كدولتين جارتين تربطهما الكثير من العوامل القوية أكثر مما تفرق بينهما.. تربطنا أواصر وعلاقات تمتد لعشرات السنين.. ولغة ودين وثقافة اجتماعية.. كان الأجدر بها أن تقود الاستفتاء نحو الوحدة والمصالحة بديلاً عن الانفصال والتخاصم والحرب.. إذا فلنعمل جميعاً لتحقيق السلام والمصالحة بديلاً لإثارة الفتن ونكأ الجراح فإنه من السهل جداً وضع القنابل والألغام على الطريق.. ولكن من العسير جداً اكتشافها وأبطال مفعولها قبل أن تنفجر على الناس.. وكفى الله المؤمنين القتال.



أضف إلى:
اضف تعليق
من فضلك تأكد من الاخطاء التاليه لاتمام التعليق
  • برجاء كتابه التعليق اولا
  • عفوا.. ليس مسموح باستخدام كود HTML هنا
  • عفوا..لقد قمت بتخطى العدد المسموح به من الحروف
تنويه: للتمتع بخصائص خدمة التعليقات برجاء تسجيل الدخول لإضافة صورتك وأسمك لتعليقاتك وظهور التعليق في وقت أقل
زائر
زائر
زائر
(guest@site.com)
اختر مزاجك عادى حزين سعيد متغاظ

عدد الأحرف المسموح بها لا يزيد عن 1000 حرف

مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت ووافقت على بروتوكول نشر التعليقات على بوابة الشرق، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق.
مزاج القراء بعد التعليق
التعليقات /عدد التعليقات (0)
رتب التعليقات
الصفحة 1 من 0
رقم الصفحة اذهب

ابلغ عن تعليق غير لائق

اختر السبب المناسب
ارسل

بحث

 

  • من فضلك ادخل الاسم
  • *
  • *

إختر أقسام الموضوعات التى تريد ان ’ترسل لك «

  • قطر
  • سياسية
  • إقتصاد
  • رياضة
  • تقارير وحوارات
  • مقالات
  • ثقافة وفنون
  • أخبار متنوعة
من فضلك اختر قسم واحد على الأقل

  • نعم .. اوافق ان تصلني النشرة الاخبارية لبوابة الشرق.

* بيانات مطلوبة

اسم الراسل*
بريد الراسل*
اسم المرسل اليه*
بريد المرسل اليه*
ارفق رسالة