الدوحة – قنا
أعدت وزارة البيئة دراسة عن الزواحف في قطر وذلك بالتعاون مع مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع.
ويتكون فريق الدراسة الذي باشر مهمته مؤخرا ، برئاسة السيد محمد يوسف الجيدة الخبير البيئي بوزارة البيئة ، من عدة ادارات بالوزارة كالعمليات البيئية وادارة الحماية البيئية ومختبر التقنية الحيوية علما ان الدراسة ستستمر حتى نهاية العام الجاري.
واكد السيد الجيدة في تصريح صحفي ، ان الدراسة لا تزال في مراحلها الاولى وفي طور جمع المعلومات عن البيئية القطرية وتأثيرها الجيني على الزواحف ، وقال انه تم اختيار الضب لإجراء الدراسة عليه باعتباره ابرز الزواحف في قطر.. مشيرا الى انه تم اختيار 4 مناطق لتطبيق الدراسة عليها وهي جنوب الوكرة والشمال وأم الحول وأم باب.
وأوضح بأن الدراسة تهدف للتعرف على الخواص الجينية للضب وأقرانه المنتشرين بجميع المناطق ومدى الترابط بينها في مختلف مناطق دولة قطر ،وكذلك دراسة توزيعها والعوامل المساعدة على تركزها في مناطق دون أخرى في البلاد .
كما تهدف الدراسة الى التعرف على نوع الغذاء المتوفر في هذه المناطق ومدى نسبة الامان الذي تتميز به عن غيرها بالإضافة الى التعرف على الحيوانات والطيور المهاجمة لحيوان الضب والتعرف على البيات الشتوي لهذا النوع من الزواحف وطبيعة جسمه من خلال قياس درجات الحرارة والتي يبلغ متوسطها 43 درجة مئوية ، فضلا عن قياس دقات القلب بالإضافة الى معرفة فترة التزاوج والتي تبين من خلال الدراسة انها تحصل في فترة الربيع الى جانب الالمام بتنقلها ومدى تكيفها مع جحورها وتحديد عمر الضب من خلال حجمه وقياس طوله ووزنه حيث يتراوح متوسط الطول بين 40-45 سنتمر ووزنه يصل الى نحو كيلو و200 جرام .
وأوضح الجيدة أن نتائج الدراسة المبدئية تشير الى ان الضب ينتشر بنسبة كبيرة في منطقة الوكرة وذلك بسبب انتشار الروض فيها ، كما تبين أن الضب الذي يعيش بالمناطق البرية ، يتميز بوزن اكبر من الضب الذي يعيش في المناطق الساحلية نظرا لتميز المناطق البرية بوفرة الغذاء حيث تنتشر فيها الأشجار والروض ، ويتغذى الضب على اوراق الاشجار والازهار البرية ، ومن المعروف ان نسبة انتشار الزواحف وخصوصا الضب ترتفع في المناطق التي يقل فيها الوجود البشري.
وأضاف رئيس فريق الدراسة ان للضب وسائل دفاعية لحماية نفسه فمنها استخدام ذيله واسنانه ، كما يقوم بحيل دفاعية حيث يقف بطريقة مائلة ويفرد جسمه لإعطائه حجما اكبر من حجمه الطبيعي ، ويتم التفريق بين الذكر والانثى من خلال الحجم ولون الرأس وذلك لأن لون رأس الذكر يكون اغمق عن باقي جسمه بعكس الانثى التي يكون لون راسها وجسمها موحدا .
واكد السيد محمد الجيدة ان الدور الذي تقوم به وزارة البيئة يتمثل في المراقبة المستمرة من قبل المفتشين بالمواقع المختلفة والإبلاغ عن المشاهدات من خلال ابلاغ قسم العمليات والذي بدورة يرسلها للخبراء ، وقال ان وزارة البيئة انطلاقا من حرصها على حماية البيئية ، مدت جسور التواصل مع عدد من الهيئات والمنظمات الطوعية المهتمة بحماية الطبيعة .