إسلام أباد-وكالات:
أعلنت الشرطة الباكستانية أن عشرة أشخاص على الأقل قتلوا وجرح 37 آخرون أمس في هجوم في وادي سوات شمال غرب باكستان غداة سلسلة تفجيرات تسببت بفوضى وحمام دم في مدينة لاهور.
وتبنت حركة طالبان باكستان الهجوم الذي نفذه مهاجم فجر نفسه في سيدوشريف جنوب مينغورا كبرى مدن سوات حيث قال العسكريون إنهم سحقوا تمردا للحركة قبل أشهر.
وقال قاضي جميل مسؤول الشرطة في المنطقة إن المهاجم حاول دخول مبنى للحكومة تستخدمه الشرطة وقوى الأمن، موضحا أنه "حسب معلومات أولية كان المهاجم راجلا وحاول دخول المبنى لكنه فجر نفسه عندما حاولت الشرطة توقيفه".
وتبنت حركة طالبان باكستان الهجوم، وحذرت من أنها ستشن هجمات أخرى طالما أن الجيش الباكستاني يواصل عملياته في المناطق القبلية.
وقال المتحدث باسم الحركة عزام طارق: "نتبني هذه العملية الاستشهادية في سوات".
وأضاف" هؤلاء الأشخاص (الجيش والشرطة) يقاتلوننا إرضاء للولايات المتحدة. سنشن هجمات أخرى من هذا النوع طالما أنهم لا يوقفون عملياتهم العسكرية".
وقال سكان المنطقة إن قوات الأمن طوقت المنطقة التي أغلقت فيها كل المحلات التجارية على الفور.
وأكد قاضي جميل أن "حوالى عشرين سيارة تضررت في الانفجار"، موضحا أن "الانتحاري كان يحمل 15 كيلوغراما من المتفجرات".
ويأتي هذا الهجوم غداة تفجيرين استهدفا عسكريين في بازار لاهور كبرى مدن شرق باكستان وأسفرا عن سقوط 57 قتيلا و134 جريحا.
وأكد بيان للجيش أن بين القتلى ثمانية عسكريين في التفجيرين اللذين تلتهما خمسة انفجارات صغيرة سببت أضرارا وأثارت موجة هلع بين السكان.
وقتل أمس أيضا زعيم قبلي من إقليم مهمند وشرطيان من رجال القبائل في ضاحية بيشاور عندما أطلق مسلحون النار على سيارتهم.
وقال المسؤول في الشرطة كلام خان: إن "المتمردين متورطون في الحادث".
وتعتبر حركة طالبان باكستان المسؤولة الرئيسية عن موجة الهجمات التي أوقعت أكثر من ثلاثة آلاف قتيل في سائر أنحاء البلاد منذ سنتين ونصف السنة.
وألقت الشرطة الباكستانية القبض على أكثر من 50 شخصاً في إطار التحقيقات بالتفجيرين اللذين هزا منطقة لاهور أمس الأول وخلفا 57 قتيلاً و136 جريحاً.
وذكرت قناة "جيوتي في": الباكستانية أمس أنه بعد يوم واحد من التفجيرات استمر البحث عن المشتبه بهم، فيما بقيت الأسواق مقفلة وسجل حضور ضئيل للتلاميذ في مدارسهم.
ولفتت إلى أن أجهزة التحقيق تجمع الأدلة المختلفة، فيما أرسلت أجزاء من جثث منفذي التفجيرين لإجراء فحوص الحمض النووي.
ورفعت حالة التأهب الأمني في المنطقة، ويجري تفتيش السيارات المارة بشكل دقيق.
وارتفعت حصيلة التفجيرين اللذين وقعا بالقرب من محطة لحافلات نقل الركاب في سوق بمنطقة لاهور حيث كان الناس يتجمهرون لأداء صلاة الجمعة إلى 57 قتيلاً بينهم 9 عناصر أمنية بالإضافة إلى إصابة 136 آخرين.
وفي عملية أمنية أخرى، اعتقلت السلطات الأمنية ما لا يقل عن 91 شخصاً في منطقة بير وضحاي براولبندي والمناطق المجاورة أمس.
وأشارت "جيوتي في" إلى أن بين المعتقلين مواطنون أفغان.
ودانت الولايات المتحدة الهجمات في مدينة لاهور بشرق باكستان، مؤكدة وقوفها إلى جانب هذا البلد في تصديه للتطرف.
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في بيان "لا يمكن تبرير قتل الأبرياء" مقدمة تعازيها إلى ذوي الضحايا.
على صعيد آخر قال وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي أمس إنه لا يريد إضاعة وقته في لقاء نظيره الهندي في حال بقيت المفاوضات بين البلدين من دون نتائج.
ونقلت قناة "جيو تي في" الباكستانية عن قرشي قوله في مطار مولتان الباكستاني إنه إذا كانت الحوارات ستصبح مثمرة فإنه سيذهب بكامل إرادته إلى الهند، لكنه أضاف أنه لا يريد إضاعة الوقت في جلسات التصوير.
ولفت إلى أن "الهند كانت ترفض الوساطة لكن بعد زيارة رئيس الوزراء الهندي إلى السعودية دعاني وزير الخارجية السعودي (سعود الفيصل) إلى المملكة في 3 أبريل". وأشار إلى أنه إذا دخلت دول صديقة مثل السعودية على خط الوساطة فإن باكستان ستمضي قدماً من دون تردد.

























































