بقلم : سعيد العبسي الأربعاء 06-02-2013 الساعة 12:00 ص

صنع في قطر

سعيد العبسي

تأتي خطوة غرفة تجارة وصناعة قطر بعمل معرض للصناعات القطرية ودعوة عدد كبير من المستثمرين الأجانب لحضوره والاطلاع على الصناعات القائمة في قطر كخطوة مهمة وكبيرة ومتميزة لأنها تهدف إلى الترويج للصناعات القطرية وكذلك للتعريف بها ولأنها أيضاً تأتي في إطار التعريف بما تمتاز به قطر من بيئة استثمارية متميزة لكل من يرغب بالاستثمار في في قطر وتحديدا في قطاع الصناعة لما تمتاز به قطر من ثروات طبيعية وفي مقدمتها مصادر الطاقة والغاز الطبيعي وغيرها وذلك للاهتمام الكبير الذي توليه كافة الجهات المعنية بقطاع الصناعة تحديدا.

  وتأتي إقامة المعرض للقناعة الكاملة لما تسهم به الصناعة المتواجدة على أرض الوطن بكافة أشكالها القانونية الفردية والخاصة والعامة والحكومية مساهمة فاعلة وجادة في تنمية قدرات الوطن الاقتصادية والاجتماعية بما تقدمه من منتجات مختلفة ترفد به الناتج المحلي الوطني والذي بالنهاية يشكل عامل تحسين لمستوى المعيشة ولقدرات الوطن الاقتصادية في الحاضر والمستقبل.

 ولأن هناك قناعة كاملة بأنه وكما كانت الصناعة في الماضي تلعب دورا محوريا في تغيير صورة العالم الاقتصادية فإنها كذلك وحتى الآن لها الدور الريادي في النهضة الاقتصادية في كل مكان من هذا العالم ولهذا كان يقال على الدوام بأن مقياس تقدم الأمم والدول يقاس بإمكاناتها التصنيعية ومدى تطور ونمو وتوسع قاعدتها الصناعية يوما بعد يوم.

 فالصناعة تستمد أهميتها من مجموعة كبيرة من العوامل وعلى رأسها بأنها من أهم القطاعات الاقتصادية المشغلة للأيدي العاملة والمدربة لها لأنها ترفد المجتمع المحلي بخبرات وتكنولوجيا وعلم الصناعة الذي أصبح من أهم متطلبات الصناعة فوجود الصناعة بمختلف صنوفها على أرض الوطن يعتبر عامل إضافة وتعزيزا إلى معارفنا وقدراتنا الفنية والعملية من العلم والمعرفة والخبرة وهذا ما تعمل عليه الصناعة المحلية من خلال جلبها وتوطينها للخبرات وللتكنولوجيا في هذا المجال ومما يتيح المجال إلى اتساع العلم والمعرفة والتكنولوجيا الصناعية المتطورة.

 ويوفر القطاع الصناعي من خلال رفد الوطن بالمنتجات المادية المحسوسة العديد من مليارات الدولارات والعملات الصعبة الأخرى التي تذهب إلى خارج الوطن وللشركات الأجنبية ولهذا فإن الصناعة المحلية تعمل على تعزيز قدرات الوطن من العملات الصعبة والتي يمكن بعد ذلك أن تستخدم في المجالات المختلفة الأخرى داخل وطننا العزيز.

 إن إدراكنا لأهمية الصناعة في مجمل حياتنا الاقتصادية والاجتماعية تفرض علينا جميعا كمواطنين ومستهلكين الواجب الأول ألا وهو دعم صناعاتنا الوطنية من خلال الإقبال عليها وشرائها مما يجعل هذه الصناعات قائمة وصاعدة ومستمرة في خدمة وطننا وأبنائنا في الحاضر والمستقبل ومن هنا فإن هناك واجبا أدبيا وأخلاقيا ووطنيا واقتصاديا يفرض علينا جميعا بأن نشجع وندعم صناعاتنا الوطنية بكل السبل والوسائل.

 ولا ننكر أيضاً واجب الجهات الرسمية وغير الرسمية المهتمة بالشأن الصناعي أن تعمل أيضاً جاهدة بالأخذ بكل السبل والوسائل والطرق التي تشكل دعما حقيقيا للصناعيين ولصناعتنا الوطنية لتعزيز قدراتها وإمكاناتها ولكي تبقى نامية ومتواصلة النمو والازدهار ولكي نفاخر الدنيا بصناعاتنا الوطنية وأن من أبسط الأمور في هذا المجال هو الاستماع الجيد لما يطلبه أهل القطاع الصناعي ولما يرونه من مقترحات ومتطلبات ضرورية يطلبونها من الجهات الرسمية لكي يبقى هذا القطاع المهم في مقدمة القطاعات المتطورة والنامية والصاعدة لما في ذلك من خير لنا جميعا.

 وعلينا أن لا ننسى أن دعم الصناعيين والصناعة الوطنية من قبلنا كمواطنين وكجهات رسمية لا يعفي الصناعيين من واجبهم تجاه ما يقدمونه من منتجات بمختلف أنواعها وصنوفها فواجبهم أيضاً يقضي بأن يقدموا لنا منتجات في غاية الجودة وأن يضعوا في حسبانهم دائما وأبدا بأن الجودة هي سر ومفتاح نجاح صناعاتهم ونجاحهم ويجب أن تبقى في سلم أولوياتهم لأن المنافسة العالمية لا تترك أي مجال للتقصير في هذا المجال فتقدم ونمو صناعتنا الوطنية ودعمنا ومؤازرتنا لها مرتبط ارتباطا قويا بمدى التزامهم بتقديم المنتجات بأعلى درجات الجودة والتميز لأننا نعتقد بأن نجاح وتقدم صناعتنا الوطنية يرتكز على ذلك.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"