بقلم : ربيع مجاهد الأربعاء 24-07-2013 الساعة 12:00 ص

الزكاة والدين

ربيع مجاهد

الزكاة قدر معلوم من أموال معينة ، تؤخذ من الأغنياء وترد على الفقراء والمساكين وباقي مصارف الزكاة الثمانية.

وصاحب الدين يزكي دينه على الغير لأنه من ماله ، بشرط أن تكون هذه الديون مرجوة الأداء ، والدين المرجو هو الدين الذي يكون مدينه مليئا ، ومعاملته المالية مشهودا له فيها بالصلاح ، فكم من مليء معه أموال قارون ولكنه مماطلا في حقوق الناس.

يعني لو يملك مسلم مليون ريال في يوم زكاته وله ديون جيدة على الآخرين مائة الف ريال فيلزمه أن يزكي مليون ومائة ألف ... قال تعالى {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ }الذاريات19، فالمليون ماله ، والمائة ألف أيضا ماله.

وتنشأ الديون في أغلبها من ديون شخصية (وهو السلف بين الناس) وديون تجارية (بسبب المعاملات التجارية)

أما لو كان الدين ظنونا ، وهو الدين الذي لا يدري صاحبه أيصل إليه أم لا ، فلا زكاة فيه إلا إذا قبضه الدائن ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا زكاة في الدين الظنون) وهو في التعبيرات المالية الحديثة الدين المشكوك في تحصيله أو الدين المعدوم ، وليعلم المدين أن مماطلة صاحب الدين ظلم حتى لو كان غنيا ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (مطل الغني ظلم)

وعلى الدائن أن يحافظ على أمواله وأن يكون دينه دائما صحيحا ، والدين الصحيح لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء ، فيوثق دينه بالكتابة وبالرهن وبالشهود ... الخ حتى يعطي منه حق الفقير والمسكين

إذا رأيت فقيرا لا يجد ما يسد  به رمقه ، ولا تعليما لأولاده ، ولا علاجا في مرضهم ، فاعلم أن غنيا لم يؤد زكاته ، وأضف اليها مماطلا أكل أموال الناس بالباطل فلم يؤد حقوقهم ، وهذا وذاك من شأنه أن يقلل من ايرادات الزكاة ، والنتيجة التأثير السلبي على الفقراء والمساكين وما أكثرهم

وبعد .... كم للدين من أثر في الزكاة.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"