بقلم : ربيع مجاهد الثلاثاء 23-07-2013 الساعة 12:00 ص

وتؤتي الزكاة المفروضة

ربيع مجاهد

جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة، فقال له الحديث المشهور والذي فيه: "وتؤتي الزكاة المفروضة".

فالزكاة المفروضة وسيلة لدخول الجنة، وهي حق في أموال الأغنياء تؤخذ منهم وترد على الفقراء، لتحدث بها فضائل كثيرة منها:

ـ تراحم المؤمنين وتعاطفهم؛ والتواد بين الأغنياء والفقراء، فلم يمنع الغني غناه من أن يسأل عن أخيه الفقير وحاجته، رغم أن العادة هي تدافع الفقراء على أبواب الأغنياء فهنا يذهب إليه بنفسه انكساراً لله عز وجل، فيعطيه من مال الله الذي أعطاه، فينشرح صدره، وتسكن نفسه وتحل البركة عليه وعلى أولاده وماله، ويحظي بحب الفقير له، دون أن يخطر بباله أن يحقد عليه أو يحسده أو يتمنى له أي شر، إنما يتمنى له الخير كل الخير.

ـ والزكاة أيضا تنمي في الغني الرفق بغيره، فلا استعلاء ولا تكبر على الفقراء، وليعلم أن الله يحب الرفق ويثيب عليه (أي إعطاء الأجر والثواب) ما لا يثيب على غيره، وإذا تمثل فيه هذا الخلق زانه، وإذا بعد عنه شانه.

ـ والزكاة تعوِّد المتصدق بها ألا ينطق إلا بالمعروف، لأنه يعلم أن الصدقة يبطلها المن والأذى، فيخرج طيبات ماله وطيبات لسانه، ويتعود أيضا طلاقة الوجه والبسمة الصادقة للفقير، حتى لا يشعره بذل الحاجة.

ـ فإذا كانت الزكاة تتحقق فيها كل هذه الفضائل (من التراحم والتعاطف والود والرفق والقول بالمعروف والبسمة الصادقة وانشراح الصدر والبركة في المال والنفس والأولاد، وتمنع الحقد والحسد والشر والمن والأذى).

فينبغي أن تُطيًب خاطر المزكي.. وينادي بأعلى صوته.. أنا حريص على دفع زكاتي في ميعادها، وأدعوا الله أن يتقبلها مني.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"