بقلم : ربيع مجاهد الأربعاء 17-07-2013 الساعة 12:00 ص

الزكاة.. والربا

ربيع مجاهد

إن الله عز وجل من رحمته بخلقه يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر، وعلى أساس ذلك نجد تفاوتا في أرزاق الناس، فمنهم من وسع الله عليه في رزقه، ومنهم من ضيق عليهم.

فالمبسوط لهم تجد منهم من يعترف بأن هذا المال هو مال الله عز وجل أمده به، فينفع به نفسه وأهله ووالديه، ويعطي منه للفقراء والمساكين واليتامى وابن السبيل، ويصل به رحمه، فنعم هذا المال الصالح للرجل الصالح.

وفريق آخر يفرح بهذا المال فيزيده كبرا وطغيانا، ويحتقر الفقير ولا يحترمه، وإذا احتاج الفقير إليه أعطاه المال بالربا، فهذا المال وبال عليه في الدنيا وان استمر على ذلك دون توبة فيكون وبالا عليه في الآخرة.

وأما الذين قدر الله عليهم في الرزق دخلا لا يكفيهم، فمنهم من يصبر على قضاء الله وقدره فيه، ويكون الدخل الضعيف سببا في انطلاقه في هذه الحياة الدنيا، فيحسن علمه ويزيده، ويحسن عمله، فيمشي في مناكب الأرض بجده واجتهاده، فيزيد دخله، ويتحسن وضعه، والأمثلة في الدنيا كثيرة في هذا الشأن، ومنهم من يقنط عند الضراء، ويكون سبب هذا القنوط الهم والحزن والعجز والكسل والديْن، ومطالبة الدائنين بأموالهم، فإذا حدثهم كذب، وإذا وعدهم أخلف.

ولإحداث التوازن بين الغني والفقير فرض الله الزكاة، وحرم الربا، فالزكاة تؤخذ من الأغنياء وترد على الفقراء تمليكا بلا عوض، فينمي الله بها مال الغني ويطهره ويطهر نفسه ونفس الفقير، فلا حقد ولا حسد من الفقير قال تعالى (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها). أما الربا فهو الزيادة على القرض، ففي المشاهد زيادة، وفي الحقيقة نقص المال ودماره قال تعالى (يمحق الله الربا ويربي الصدقات).

وبذلك نصل إلى قاعدة قرآنية:

قال تعالى (وما آتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله، وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون) الروم 39.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"