بقلم : راضي عجلان الأحد 02-06-2013 الساعة 12:00 ص

رواتب الأبناء.. ورؤية قطر الوطنية

راضي عجلان

تقوم دولة الامارات بصرف 600 درهم لكل طفل للأب حتى بعد التقاعد، وكذلك في دولة الكويت يصرف 50 دينارا لرب الأسرة عن كل طفل يعوله مدى الحياة، بينما في دولتنا الحبيبة والتي هي دائماً سباقة لكل ما يخدم المواطن لا نرى هذه الميزة والتي هي في رأي بعض الخبراء ضرورة ومهمة نظراً لأن الدولة في أمس الحاجة للتشجيع على زيادة النسل وزيادة نسب المواطنين في ظل هذه الطفرة والزيادة الهائلة التي تعيشها البلاد في عدد الوافدين، الأمر الذي يحتم إلى الالتفات لمثل هذه البادرة، كما أن القصور فيها قد يؤدي إلى خلل في ميزان التركيبة السكانية مستقبلاً، كما أنه من المتوقع أن يصل عدد الوافدين في السنوات القادمة إلى أكثر من 80 % من أجمالي عدد السكان، لذا لابد من وضع الخطط التي تحفز القطريين على زيادة النسل ولعل الدعم المادي هو عنصر مهم ومشجع في ظل هذا الغلاء الفاحش الذي يعاني منه معظم المواطنين، فلم تعد المصروفات كما كانت فالطفل الآن كثرت متطلباته والأسرة زادت مصاريفها، ومما زاد الطين بلة، الزعم بأن المواطن القطري ينعم بأعلى دخل في العالم، الأمر الذي زاد كثيراً من جشع بعض التجار، وجعل جل همهم هو كيفية سحب مدخول المواطن المغلوب على أمره، والطفل الآن لم يعد مثل الطفل في السابق والذي يكفيه قلم رصاص ودفتر وممحاة، الطفل الآن يريد لاب توب وأي باد وكمبيوتر وحاسبة إلكترونية، ناهيك عن متطلبات المدرسة والتي لاتنتهي بزعمهم أن كل متطلب هو متوافق مع الأسس العلمية الحديثة للتدريس، بالإضافة الى المطالب الأخرى والمهمة للطفل والتي يفرضها علينا الشارع والمجتمع.

المواطن القطري بطبيعته قد يقصر على نفسه بشرط ألا  يقصر على أسرته وأبنائه، غير أنه يحب ألا يرى أبناءه يعيشون أقل من غيرهم في كل شيء، الأمر الذي يحتم ضرورة صرف علاوة للأبناء أسوة بدول الخليج التي تضع المواطن في أولوياتها، كما أن الإحصائيات تشير إلى أن زيادة عدد الوافدين بتزايد مستمر، ونحن على علم ويقين بأن دولتنا الحبيبة قطر بقيادتها الرشيدة جل همها هو المواطن.

وهذا ما يتوافق مع ركيزتين مهمتين من ركائز رؤية قطر الوطنية والتي قد يغفل عنها البعض وهي التنمية البشرية والتنمية الاجتماعية فالتنمية البشرية تكون من خلال تطوير وتنمية سكان دولة قطر ليتمكنوا من بناء مجتمع مزدهر، اما التنمية الاجتماعية فتكون من خلال المحافظة على أسرة متماسكة قوية ترعى أبناءها وتلتزم بالقيم الأخلاقية والدينية والمثل العليا وبناء نظام فعال للحماية الاجتماعية لجميع القطريين، يرعى حقوقهم المدنية ويثمن مشاركتهم الفعالة في تطوير المجتمع ويؤمن لهم دخلا كافيا للمحافظة على الكرامة والصحة، هذا والله من وراء القصد.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"