بقلم : حمد محمد الحنزاب الأحد 27-01-2013 الساعة 12:00 ص

طرقات أم حلبات استعراض؟

حمد محمد الحنزاب

طرقاتنا التى تئن من زحمات المرور الخانقة والوقفات الطويلة والانتظار الذى لا ينتهى ويحرق الأعصاب ما هى الا مضمار سباق وحلبات لبعض العابثين بسلامة مستخدمى هذه الطرق فالغالبية مستعجلة وبأى كلفة حتى لو كانت ازهاق أرواح بريئة ذنبها الوحيد التزامها بأخلاقيات القيادة، فالمتجاوزون خلسة من اليمين ما أكثرهم، ومنهم علاوة على مفاجأتهم لك بمرور صاروخى من اليمين غالباً ما يكمل خرقه لأبسط القيم بزفرة مزلزلة من محرك سيارته التى تدرب كثيراً على ترويضها لتصدر أصواتاً تفزع السائرين فى أمان الله وفى المسار الصحيح وهنالك من تلتصق سيارته بك من الخلف بطريقة لا تحتمل اى خطأ دون مسافة أمان هذا ان لم يستخدم أنواره المبهرة للتنبيه الى أنه قادم وعلى الجميع أن يفروا من طريقه والا! كما يفاجئك الكثيرون بزعل لا تعرف مصدره ولا مسبباته فيميل عليك بسيارته فى حركة بهلوانية لاستفزازك وقد لا يخلو الأمر من شتيمة أو حركة مهينة قد تدفع البعض للمشاجرات، وهنا لا أظن نفسى محتاجاً للتذكير بأن القيادة هى فن وذوق وأخلاق يضاف اليها أنها كذلك مخافة من الله فالضحية فى أى خرق لقوانين القيادة المتعارف عليها هو انسان وما أدراك ما الانسان؟ هناك أسئلة تطرح نفسها فى هذا السياق: كيف تطاوع هؤلاء العابثين أنفسهم باتيان هكذا أفعال؟ ألا يخافون الله؟ وماذا سيقولون لرب العالمين لو أن أحداً تعرض لحادث مميت بأفعالهم هذه؟ وهل سينفعهم ندم؟ وما دور المجتمع بمؤسساته المختلفة فى الحد من هذه الظواهر المميتة؟ وهل يكفى نصب الرادارات فى الشوارع لتنتهى هذه الظواهر؟ وهل تراقب الرادارات الضمائر؟ وهل يعفى المجتمع ومؤسساته من المسؤولية بمجرد وضع هذه الرادارات الصماء فى أماكن متفرقة على الطرقات؟ بالتأكيد لا! لا بد من حملة وطنية شاملة توعوية وتثقيفية ودينية وتطوعية تسهم فيها جميع المؤسسات وعلى رأسها خطباء المساجد ومدرسو العلوم الشرعية فى المدارس والمؤسسات التربوية ولا بأس من اضافة مادة خاصة بأخلاقيات القيادة فى مناهج التعليم حتى يتعلم النشء منذ نعومة أظفارهم هذه القواعد والأخلاقيات ولا بد لرجال الشرطة من القيام بحملات مكثفة لضبط المخالفين لأخلاقيات القيادة وقوانينها وايلامهم بمخالفات تجعلهم يعدون للالف قبل ارتكاب مخالفة قد يكون ضحيتها أناس أبرياء وأخيراً لا بد لى من همسة فى آذان أبنائنا من شرطة الفزعة وشرطة المرور الذين غالباً ما يرون المخالفة بأعينهم ويتغاضون عنها وأقول لهم لا تنسوا واجبكم فى حماية مجتمعكم وأهليكم من هؤلاء المستهترين وما تغاضيكم عن ايقاف هؤلاء العابثين عند حدودهم الا تقصير عن واجب وحق للمجتمع فى أعناقكم

صاحب ترخيص مدرسة الامام الشافعي

 

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"