بقلم : حسن حاموش الأربعاء 30-05-2012 الساعة 12:00 ص

الشيخة موزا تتبنى المشاريع الهادفة لاستعادة امجاد لغة الضاد

حسن حاموش

ربيع اللغة العربية يزهر في الدوحة

الشيخة موزا تتبنى المشاريع الهادفة لاستعادة امجاد لغة الضاد

سموها طرحت التحديات لتفتح افاق الافكار لبلورة المقترحات للنهوض باللغة

نهضة اللغة بجعلها وعاء معرفيا ولغة علم قادرة على مواكبة مخرجات التعليم

سبعة تحديات تواجه عملية النهوض باللغة العربية

لهذه الأسباب منتدى الدوحة سيحقق التطلعات

اللغة العربية باتت هاجسا يقلق جميع المعنيين فى الوطن العربي. وقد شهدت العواصم العربية فى السنوات الاخيرة حراكا واسعا لحماية اللغة من زحف العولمة التى تسربت الى مفاصل حياتنا اليومية بصورة تهدد الهوية والتراث.غير ان هذا الحراك الذى جاء عبر مؤسسات اكاديمية ومدنية لم يثمر خطوات عملية وبقى فى اطار الطموحات. ولهذا ارتفع منسوب انعقاد الامال على منتدى النهوض باللغة العربية الذى شملته صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر  برعايتها ودعمها وتفضلت بافتتاحه خصوصا  ان جلساته تجمع المجامع اللغوية كافة سواء تلك الموجودة فى الدول العربية أو فى دول المهجر مما يجعل اعماله ثرية فى اوراق العمل واستعراض التجارب وتبادل الخبرات واستخلاص الرؤى لمواجهة الغزو الثقافى المتعدد الجهات الذى تتعرض له اللغة العربية.

وعلى هذا الاساس يمكن اعتبار منتدى الدوحة للنهوض باللغة العربية نقطة تحول فى الحراك العربى نظرا لما سيتمخض عنه من توصيات ومبادرات تترجم الطموحات الى خطط استراتيجية وبرامج عمل تطبيقية.

ولعل ما يزيد الامل بان ربيع اللغة العربية سيزهر فى منتدى الدوحة هو ما تفضلت به صاحبة السمو فى كلمتها التى كانت بمثابة برنامج عمل متكامل للنهوض باللغة العربية وضعته امام المشاركين فى المنتدى.

لقد حرصت صاحبة السمو ان تستهل كلمتها بالحديث عن اهمية اللغة العربية ومكانتها: "فحيثما تحضر اللغة العربية يصبح المكان وطنا فاللغة توطن النفوس والوعى والثقافة وتصنع الهوية، والحديث عنها هو حيث اصيل ومباشر عن الثقافة والهوية والوجود وعن الوجود الحضارى للامة ".

وانطلاقا من مبدأ ان احياء اللغة يعنى احياء أمة فان السبيل الى النهوض باللغة العربية يواجه تحديات جمة تستوجب تحديدها وحصرها لكى تسهل معالجتها من قبل الخبراء واهل الاختصاص ولذلك تضمنت كلمة صاحبة السمو ابرز تلك التحديات التى يمكننى استنباطها فى سبع نقاط:

التحدى الاول: عدم مواكبة اللغة للعصر مما جعلها لغة منابر وارشفة وتدوين.

التحدى الثاني: غياب اللغة العربية عن البحث العلمى والمعامل والمختبرات بسبب ضآلة الميزانيات المرصودة عربيا لتمويل برامج البحث العلمي.

التحدى الثالث: ضعف حركة التأليف والنشر والترجمة فى الوطن العربى علما بان لغتنا كانت قبل مئات السنين لغة علم وادب وتثاقف مع الحضارات.

التحدى الرابع:عدم مواكبة اللغة لمخرجات التعليم فى مجتمع المعرفة والاقتصاد الرقمي.

التحدى الخامس: الترابط بين واقع الامة وواقع اللغة باعتبار ان لغة الضاد لن تنهض من خارج نهضة الضاد وبالتالى فان "احياء اللغة لا ينفصل مشروع احياء الامة التى ينبغى ان تكون حرة فكريا وقوية اقتصاديا ومستقلة سياسيا "

التحدى السادس: غياب الرؤية الاستراتيجية التى تجمع المبادرات الرسمية والاكاديمية للنهوض باللغة العربية

التحدى السابع: تفعيل دور الشباب واستثمار طاقاتهم لنهضة اللغة وتنميتها باعتبار ان الشباب هم القوة الاكثر تأثيرا فى احياء اللغة او موتها.

ومما لا شك فيه ان هذه التحديات تتطلب جهدا دؤوبا وعملا جماعيا خصوصا وان مسؤولية الاحوال المؤسفة التى وصلت اليها اللغة العربية تقع على الجميع حيث اكدت سموها ان مسؤوليتنا جميعا ان نعيد الى اللغة مكانتها كما كانت عليه قبل مئات السنين.

لقد حرصت صاحبة السمو ان تضع التحديات والمسؤوليات امام الخبراء المشاركين فى المنتدى من عمالقة اللغة واساتذة الادب والفكر لكى تستنهض هممهم وتحفز افكارهم لوضع خططهم الاجرائية لتحويل اللغة العربية الى لغة حية حيث خاطبتهم قائلة: " قصدت من الاجتماع بكم المساهمة فى اثارة الاسئلة واترك لكم ولعلمكم وخبراتكم البحث عن الكيفيات التى تكفل المساهمة فى احياء اللغة ".

ان كلام صاحبة السمو عبر عن التقدير الكبير لاهل العلم والاختصاص من رؤساء مجامع اللغة العربية وأساتذة ورواد اللغة العربية من جامعات العالم الإسلامى الذين يقع عليهم الجزء الاكبر من المسؤولية وتعقد عليهم الامال وبما ان الامال المعقودة مشرعة على كل الطموحات فقد ارتأت سموها ان تطرح واحدا من اهم الاهداف المنشودة من المنتدى وهو "وضع برامج لتنمية لغوية تجعل العربية وعاء معرفيا فى صميم التنمية المستدامة ولغة علم قادرة على مواكبة مخرجات التعليم العالى والبحث العلمى فى مجتمع المعرفة "

هذا الهدف الكبير لم يختصر طموحات صاحبة السمو خصوصا وانها تتطلع الى توحيد جهود التعريب واصدار معجم عربى موحد والتنسيق المتواصل بين مجامع اللغة العربية مثلما تتطلع الى خروج المنتدى بمقترحات استراتيجية وخطط طويلة المدى.

لقد بشرنا خطاب صاحبة السمو بان نتائج هذا المنتدى ستكون بحجم تطلعات الشعوب العربية خصوصا وان سموها تعهدت بتبنى كل ما يساعد على النهوض باللغة العربية. ولقد عودتنا صاحبة السمو ان المشروع الذى تتبناه سرعان ما يتحول الى انجاز ينبض بالنجاح والعطاء. وبذلك يمكن القول ان الثغرة التى كانت تواجه منتديات اللغة العربية فى مختلف العواصم وتحول دون اتخاذ عملية على ارض الواقع لن تكون موجودة فى منتدى الدوحة الذى سيخرج بمبادرات وخطط عملية واجرائية تلبى الطموح وتطلق موسم ربيع اللغة العربية.

 

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"