بقلم : فرج بو العشة الأحد 18-11-2012 الساعة 12:00 ص

الأجندة القطرية.. بين واقع الفهم ودور الإعلام المحلي

فرج بو العشة

ينقسم المتابعون للحراك السياسي القطري المميز على الساحة العربية في الفترة الراهنة والتي يصفها البعض بمرحلة التحول أو كما ينعتونها في المحافل والمنابر بـ " الربيع العربي " فيذهب البعض إلى السلبية في الفهم والتعاطي مع هذا الحضور بشكلية تؤنب الدور القطري بل وتُحمله أيضاً تبعات كبرى تؤجج الرأي في الشارع العربي تجاه قطر. كل ذلك دون أن يتيح هؤلاء لأنفسهم مساحة من الفهم المتعمق لمجريات الأحداث. بل وأحمل هنا الإعلام القطري كذراع مهمة وشريكة في مكونات المرحلة ونشاطاتها مسؤولية القصور في الوصول بالرؤية القطرية للعالم أجمع وبشكل موازي للذراع السياسية النشطة في قطر والتي تعمل بكفاءة للتوافق مع أهداف الشعوب العربية بعيداً عن تهم استنهاض القوى الكامنة ومناصرتها للوصول إلى واجهات القيادة وربما تحقيقاً لأجندات عالمية كما يشاع جزافاً. فعند العقلاء ممن يتعمقون في فهم مكامن الأمور واستنباط دوافعها يعد مثل ذلك التصور تجاه قطر اعتباطا مطلقا لافتقاره إلى الحكمة والبرهان وتبقى مسؤولية الإعلام المحلي كبيرة في هذا الجانب لشرح ماهية الدور القطري وأهدافه والوصول بهذه الفكرة إلى أبعد مدى خلاف الجهد المميز لقناة الجزيرة ذات البعد العام والشامل في أسلوب الطرح والتعاطي مع الأحداث دون التبني المباشر لوجهة الرأي القطرية. وعلى جانب آخر يقف نخبة من ذوي الرأي والفكر يتحمسون للمهمة القطرية ويعتبرونها انتصاراً على انهزامية الدور العربي الراهن وتخاذله في المواقف المصيرية. ففي زمن انحسار المبادأة ومسؤولية الضمير تجاه الأمة تحضر قطر بمبادراتها في المواقف كما في سوريا الآن وقبلها ليبيا والسودان ولبنان وغزة حيث زيارة سمو الشيخ حمد للقطاع مؤخراً وحتى جمهورية جزر القمر والتي تبنت فيها قطر سلسلة من المشاريع التنموية كاستشعار بالدور القومي. وفي هذا الصدد قرأت مقالة للزميل الأستاذ سالم اليامي في جريدة اليوم السعودية نشر في عدد يوم الخميس الماضي 15 نوفمبر تحت عنوان " حقيقة الأجندة القطرية " ضمنه الزميل تحليلاً واقعياً لمفهوم الأجندة واللغط حولها للميول بها قسراً نحو السلبية رغم كونها لا تعدو سوى برنامج عمل يتبناه الفرد لذاته والمؤسسات والدول لأعمالها. كما يشير الزميل اليامي إلى حديث لسمو أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وتأكيده على أن الدوحة لا تريد التدخل في شؤون الغير معتبراً أن ما تقوم به قطر من أدوار خلال سلوكها في المنظومة الدولية يعتبر حقا مشروعا ما لم تؤذ بفعلها أحدا. مشيراً زميلنا اليامي إلى أن مثل هذا الدور ليس بالجديد على المنطقة الخليجية، فقد قامت الكويت في مطلع الستينيات من القرن الماضي بدور مشابه يمثل سياسة " لا عزلة مع الثروة " فاستثمرت جزءا من مواردها في مصالحة شعوب ودول عربية وفي تنمية مواقع عربية بذراع مالية نشطة. وادُخرت تلك المواقف لاحقاً للكويت بموقف عالمي مشرف مع شعبها إبان الغزو العراقي لأراضيها. وحيث يرى الزميل اليامي أن قناة الجزيرة القطرية ضمن منظومة العمل القطري النشط وقد تكون كذلك فيما يخص الأحداث سوى إني أرى ضرورة لتوسع الإعلام المحلي القطري بل والخليجي لشرح المهمة القطرية. فأعتقد أننا في الخليج عموماً دولا وشعوبا شركاء في نجاحات قطر ومواقفها بحكم جملة الروابط والمشاعر. عموماً المواقف القطرية أو ما تسمى بالأجندة القطرية يمكن فهمها واستيعاب مضمونها باستقراء النتائج المثمرة

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"