بقلم : فلاح محمد المطيري الأحد 05-05-2013 الساعة 12:00 ص

الشكوى وأثرها في تحريك الدعوى الجنائية

فلاح محمد المطيري

الشكوى هي تعبير عن إرادة المجني عليه ترتب أثراً قانونياً في نطاق الإجراءات الجنائية وهو رفع المانع الإجرائي من أمام النيابة العامة بقصد تحريك الدعوى العامة، فهي تعني زوال القيد الذي كان يحد من حرية النيابة العامة في تحريك الدعوى في الكثير من الجرائم وبتقديم الشكوى تسترد النيابة العامة كامل حريتها في تسيير الدعوى ومباشرتها فلها أن ترفعها أمام القضاء ولها أن تصدر قراراً بأن لا وجه لإقامتها متى قامت أسباب تبرر ذلك، حيث نصت المادة 3 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه: "لا يجوز تحريك الدعوى الجنائية إلا بناءً على شكوى من المجني عليه أو من يقوم مقامه في الجرائم المنصوص عليها في المواد 293، 308،.... إلى آخر ما جاء بتلك المادة من مواد"، ولكن ينقضي الحق في تقديم الشكوى بأحد الأسباب التالية: أولاً بمرور ثلاثين يوماً من يوم علم المجني عليه بالجريمة حيث تأخذ معظم النظم القانونية بمبدأ انقضاء الدعوى العامة بطريق التقادم أي بمرور الزمن ومؤدى ذلك أن القعود عن تحريك الدعوى العامة طوال فترة زمنية محددة يؤدي لانقضاء هذه الدعوى إذا لم يتخذ خلال هذه الفترة أي إجراء من إجراءات الاتهام أو التحقيق أو المحاكمة، ثانياً وفاة المجني عليه: بوفاة المجني عليه ينقضي الحق في تقديم الشكوى ولا ينتقل هذا الحق الى ورثة المجني عليه فيمتنع تحريك الدعوى العامة إذا تقدموا بشكوى بعد وفاة مؤرثهم حتى لو ثبت أنه لم يكن يعلم بالجريمة قبل وفاته ويتوجب على النيابة العامة حفظ الاوراق.

العفو العام: وهو عبارة عن قانون يصدر عن السلطة التشريعية لالغاء عقوبة بعض الجرائم او اسقاطها للتخفيف عن المواطنين، ثالثاً: الرجوع عن الادعاء الشخصي (التنازل): حيث يمكن الرجوع عن الادعاء الشخصي بعد تقديمه الى النيابة العامة أو غيرها التي قدم إليها هذا الإدعاء،

إذ تقضي المادة 10 من قانون الإجراءات الجنائية بأنه: لمن قدم الشكوى أو الطلب أن يتنازل في أي وقت إلى أن يصدر في الدعوى حكم بات " إن العلة التي من أجلها استلزم المشرع الشكوى هي ذاتها العلة التي من أجلها أجاز التنازل عن الشكوى، فالمشرع قدر أن للمجني عليه وحده حقاً في تحريك الدعوى فاذا استعمل حقه تحركت الدعوى ولكن يظل له أن يتنازل عن الشكوى فتنقضي تبعاً لذلك الدعوى العامة، ولكن يشترط أن ينتج التنازل عن الشكوى أثره بأن يحدث قبل صدور حكم بات في الدعوى، وأن يحصل التنازل عمن يحق له في أن يقدم الشكوى وان يكون التنازل صريحاً في دلالته على إرادة التخلي عن رفع الدعوى والتنازل عن الشكوى التي سبق تقديمها.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"