بقلم : فلاح محمد المطيري الأربعاء 08-05-2013 الساعة 12:00 ص

الشيك بين الوفاء والاتهام؟

فلاح محمد المطيري

في الآونة الأخيرة تزايدت جرائم الشيكات بشكل ملحوظ، التي وصلت إلى نسبة تقارب الـ 50 % من حجم الجرائم المرتكبة، والتي نظرتها المحاكم في دولة قطر خلال الفترة الماضية، ويرى البعض أن العقوبات الواردة في القانون كافية لمثل تلك الجرائم، إلا أن هناك بعض المواد تحتاج للتعديل لمواكبة المتغيرات الاقتصادية ولتحقيق الردع الكافي، ومن ناحية أخرى ضرورة القيام بحملات لتوعية الشباب وتحذيرهم من خطورة تحرير شيكات بدون رصيد وإتخاذ إجراءات رادعة بحق من يقدم على ذلك حتى لا يتحول الأمر إلى فوضى الشيكات بدون رصيد، لأن معظم أصحاب الشيكات بدون رصيد من فئة الشباب دون العشرين عاماً الذين لا يقدرون عاقبة الأمور والخسائر التي يتكبدها المودعون والشركات والمؤسسات الخاصة والرسمية والاقتصاد الوطني بشكل عام، ومن التسهيلات التي تقدمها البنوك للعملاء إعطاء الشيكات للعملاء فور فتح رصيد جديد وهذا إجراء معروف ومعمول به في جميع بنوك العالم ولا غبار عليه، ولكن لابد وأن يكون لدى البنوك معايير وضوابط معينة تقيد تلك العملية ولو قليلاً، منها سؤال العميل عن أسباب رجوع الشيك، ويكون في شكل استفسار كتابي ويتم تطوير الإجراءات والضوابط المعمول بها حالياً لأنه من الملاحظ أن كل بنك يعمل في خط خاص به ولابد أن تتوحد ضوابط البنوك ومعاييرها عند طرح التسهيلات، وأن يضع البنك المركزي ضوابط مشددة لجميع البنوك تتعلق بكيفية التعامل مع الشيكات المرتجعة والتعريف بأن عقوبة الحبس هي التي تنتظر محرر الشيك المرتجع حتى تعود رهبة تحرير الشيك مرة أخرى، ولا تتم الاستهانة بها مثلما يحدث تلك الأيام، التي تحول بها الشيك من أداة وفاء إلى أداة اتهام.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"