بقلم : فلاح محمد المطيري الإثنين 18-03-2013 الساعة 12:00 ص

الجرائم الإلكترونية واقع لا يمكن تجاهله

فلاح محمد المطيري

في هذا النمو المستمر للثورة المعلوماتية الذي يعيشه عصرنا ويشهده حاضرنا أصبحنا نواجه العديد من الأخطار والمشاكل التي تنشأ بشكل تلقائي مع أي تطور حضاري وتقني، فدخول الإنترنت في عالمنا وتمكن الصغير والكبير والجاهل والمتعلم من استخدامه دون أية قيود أو رقابة أدى إلى زيادة هذه الأخطار وتفشي النهب والسرقات الإلكترونية بشكل ملحوظ، ولزيادة الحماية وجب سن القوانين التي ترغم المجرمين على التزام حدودهم، ولكننا وجدنا أن أكبر عائق كان ولا يزال يواجه هذه القوانين هو تطبيقها على أرض الواقع وبشكل فعلي، وذلك بسبب جهل الناس بها لأنها قوانين مستجدة وحديثة لجرائم غير معهودة وليست كغيرها من الجرائم وذلك لتنوع أعمار منفذي الجرائم الإلكترونية مع اختلاف دوافعهم، فهناك من منفذي الهجمات الأطفال والمراهقون الذين تكون في الغالب دوافعهم لمجرد التسلية غير مدركين حجم الأضرار التي يقومون بها، وهناك المحترفون بل ومن الإرهابيين الذين من الممكن أن تحطم أعمالهم شركات ضخمة وتضر بدول كبيرة، ولا ننكر الجهود الكبيرة التي تبذلها المؤسسات الأمنية والشرطية المعنية بهذا النوع من الجرائم، في سباق مع الجناة للوصول إلى الهدف أسرع منهم والتقدم عليهم بخطوة، ما يضع رجال المكافحة في تحد مستمر وجهد لا ينقطع لتطوير أدائهم باستمرار، وهو عمل احترافي كبير، تمثل على سبيل المثال في إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية، ونعلم أن عناصرها من المؤهلين الأكفاء الذين يطورون خبراتهم باستمرار، ويتواصلون مع الخبراء العالميين في هذا المجال لتحقيق أعلى النتائج، ولكننا نعيد الكرة إلى ملعبنا باستمرار، نحن جمهور المستهدفين وهو جوهر عملية مكافحة هذا النوع من الجرائم وأمثالها مما له صلة وثيقة بخصوصيات الناس، أو التسلل إلى حساباتهم البنكية أو ما شابه ذلك وهنا لا بد من القول الذي يعلمه الكثيرون ولا يكاد يطبقه إلا القليلون، وهي أنه بجرعة كافية من الوعي التقني ولو كانت قليلة وبإجراءات ربما يراها البعض بسيطة، يمكننا تلافي الكثير من المصائد الإلكترونية التي ينصبها ضعاف النفوس ومن خلالها يحصدون ثمار خبثهم، علينا أن ندرك أن العالم من خلال شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي أصبح أصغر من قرية واحدة بل أصبح كأن العالم في غرفة واحدة، وجهاز كمبيوتر واحد فباستطاعة شاب متصيد يجلس في بلدة نائية في أقصى العالم أن يطلع على سجلاتك وأرقامك وصورك الخاصة وحساباتك البنكية إذا أسأت تخزينها أو تركتها عرضة للناهبين، وهم يتجولون في أنحاء الأرض يتلمسون الثغرات والهفوات لتكون مفاتيح اختراقات لا تحمد عقباها.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"