بقلم : طاهر شلتوت الأربعاء 07-08-2013 الساعة 12:00 ص

كيف نحول العادة إلى عبادة؟

طاهر شلتوت

يقوم علم السلوك على محاولة فهم طبيعة تصرفات الإنسان، ولماذا تستمر بعض السلوكيات بينما تختفي البعض منها. ويرى علماء النفس أن السلوكيات المركبة والمعقدة يمكن اختزالها إلى سلوكيات وانعكاسات بسيطة، بمعنى أن السلوك لديهم ما هو إلا مؤثر يؤدي إلى ردة فعل معينة.

وهذا ما يسمونه في علم السلوك بالمنعكس، بمعنى إذا سمع الإنسان صوتا مرتفعا فإنه يشعر بالخوف، وبناء على هذا الشعور بالخوف يترجم لدى البعض على شكل هروب أو غير ذلك.

ويرى العلماء أن السلوكيات المركبة والأخرى مثل التعبير عن الرأي أو الاتيان بعادات معينة مثل الأكل أو النوم أو المشاجرات أو اختيارات الإنسان في الملبس أو المشرب أو غير ذلك من سلوكيات الحياة ما هي في النهاية إلا منعكسات مترابطة ومتشابكة مع بعضها البعض.

ومثل هذه النظريات قد تم دراستها منذ عشرات السنين ومازال موضوع قبولها التام عليه العديد من علامات الاستفهام، ولكن إذا نظرنا إلى فحوى هذه النظريات من المنظور الإسلامي نجدها قد تجاهلت جزءا مهما من قوة الإنسان وطاقته ألا وهي النيّة.

حيث تمثل النيّة في الإنسان محورا أساسيا ينعكس في شكل الطاقة والرغبة والقدرة على الأداء، ولذلك فإن الله سبحانه وتعالى أعطى جزءا كبيرا من الجزاء على العمل لنية الإنسان الصادقة والإخلاص في النوايا غالبا ما يؤدي إلى حسن الإنجاز في العمل، ولكن لحكمة ما عند الله أخفى عنا نياتنا عن بعضنا البعض.

فنحن لا نرى من الآخرين إلا أعمالهم فقط، بينما الله وحده هو الذي يطلع على النوايا ويجزي بها، ولذلك فإن تجاهل تحفيز النوايا وحسن توجيهها في البرامج السلوكية قد يفقدها قدرا كبيرا من قوة الدفع والتأثير.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"