بقلم : طاهر شلتوت الخميس 01-08-2013 الساعة 12:00 ص

كيف نقنن العلاجات الدينية؟

طاهر شلتوت

مازال الكثيرون في مجتمعاتنا لديهم ثقة كبيرة في استخدام العلاجات الدينية المختلفة خصوصا في مجال الأمراض النفسية، حيث مازال الاعتقاد راسخا لدى البعض أن نقص التدين أو المشاكل المتعلقة بالجسد أو الجن أو ضعف الإرادة تعتبر لديهم من أهم الأسباب خلف حدوث الأمراض النفسية.

ودون الدخول في تفاصيل ومناقشة هذه الآراء أو محاولة تفنيد الغث من السمين فيها إلا أنني أود أن أدخل إلى صلب الموضوع الحقيقي وهو كيف يمكننا استخدام مثل هذه العلاجات في مجال الطب النفسي لأننا بالطبع لا يمكن أن نتجاهل القيمة النفسية والاجتماعية التي يحدثها مثل هذه العلاجات نظرا لقبول الناس لها وتأثيرها البالغ بمن يقومك بها. وبادئ ذي بدء أحب أن أوضح أنه ليس فقط المسلمون هم الذين يستخدمون الدين في العلاجات النفسية ولكن نستطيع أن نعمم هذا المفهوم على كافة أتباع الأديان والملل المختلفة حول العالم. وذلك لما يحدثه المعالج الديني أو الروحاني من أثر عميق مرتبط بالموروث الثقافي والاجتماعي والعقائدي لدى أصحاب من يؤمنون به وهذا التأثير النفسي الذي يدخل ضمن ما يطلق عليه الأثر الإيحائي يمثل حوالي 20% من نسبة العلاج الكيميائي الذي يمكن استخدامه لعلاج مثل هذه الأمراض.

وهذه المعلومة بالطبع لا تعني أنني ضد استخدام العلاج الديني أو أنني أقلل من قيمته بل على العكس فأنا أعتقد أن العلاجات الدينية خصوصا لدينا بالدين الإسلامي تستطيع أن تكون من الأنواع الجيدة والمؤثرة في شفاء بعض الأمراض النفسية لان الدين الإسلامي يتميز بأنه دين بني على العقل والتفهم وأن الله سبحانه وتعالى ورسولنا الكريم علما المسلم عقائد كثيرة سواء من الكتاب أو السنة لتعينه على كيفية إدارة حياته والتكيف مع الأزمات وعظيم الخصال والأخلاق الرائعة مثل الصبر والتسامي والتعالي على الأمور الدنيوية والصفح والتعاون والإخاء

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"