بقلم : طاهر شلتوت الأحد 21-07-2013 الساعة 12:00 ص

رمضان والصحة النفسية للأسرة

طاهر شلتوت

تعيش بعض الأسر في مجتمعاتنا في حالة من الانعزال، بمعنى أن كل شخص يعيش حياة شبه منفردة حتى وان كان الجميع يعيش تحت سقف واحد، إلا أن رفاهية الحضارة الحديثة جعلت لكل منهم استقلاليته التامة ليس فقط في حجرته أو جناحه الخاص بالمبيت ولكن أعطته أو جعلته يتعامل بخصوصية كبيرة في حياته، بحيث انه يخرج ويعود إلى المنزل دون اعتبار المواعيد والآخرين يتناول طعامه وشرابه بمفرده لا يجلس أو يتحاور مع الآخرين وكأنه يسكن مع هذه الأسرة في فندق خاص كل منهم يهتم بأموره الخاصة دون النظر إلى ما يريده الآخرون.

بالطبع كلنا يعلم ونعاني أحيانا من بعض هذه السلوكيات التي انتشرت في بعض الأسر، ولكنني أقول دعونا نبدأ الحين من رمضان في وضع نظام جديد لأسرنا. ففي رمضان تستطيع الأسرة أن يلتئم شملها حول مائدة الإفطار ليس فقط بهدف تناول الطعام، ولكن بهدف خلق جو صحي تذوب فيه المشاكل والاحتكاكات، ولذا فان على رب الأسرة وعلى البالغين فيها أن يعاونوا الجميع على فهم أن هذا اللقاء هو فرصة للتحدث فيما يخصهم من أمور عامة كانت أو خاصة.

عليهم أن يتحدثوا في الهموم التي تخص الأسرة أو في الأخبار السارة التي يتوقعها البعض منهم، وعلى رب الأسرة أن يشيع جوا من البهجة والمتعة داخل هذا الاجتماع واللقاء اليومي حتى يشعر كل فرد داخل هذه الأسرة باللذة والمتعة التي كان يفتقدها ببعده عن هذه اللقاءات الجماعية.

وعلى رب الأسرة أيضا أن ينتهز هذه الفرصة الرمضانية بأن يضفي جوا من الحياة الدينية لكي يدعم به لذة هذه اللقاءات بدعوة أهله وأسرته إلى صلاة الجماعة ما استطاع إليها سبيلا وأسهلها وأخفها صلاة المغرب.

 

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"