بقلم : لحدان بن عيسى المهندي الإثنين 12-09-2011 الساعة 12:00 ص

لولا مؤسسة قطر لتحول برشلونة إلى نادٍ صغير

لحدان بن عيسى المهندي

اما الصورة فهي تظهر رئيس نادي برشلونة وهو يبتسم ابتسامة وقورة نوعا ما يصافح د. سيف الحجري الذي بدا بكامل هندامه تعلو رأسه قبعة وقد تفتق وجهه عن ابتسامة قوية طوت خده حتى كاد ان يصل الى أذنه، يقف بينهما الاستاذ احمد السليطي رئيس تحرير الوطن وهو أيضاً بهندام كامل ويبتسم ابتسامة يكسوها الرضا والارتياح، ولو قدر لي ان أضع اسما لهذه الصورة لأسميتها "الابتسام"

وحقيقة لم استطع ان اقلب الصفحة وراوحت النظر بين العنوان وبين الصورة المعبرة، مرة تلو مرة، واعتقد ان موقفي هذا كان موقف كل مواطن ومواطنة رأوا الصورة وقرأوا العنوان.

تساءلت في نفسي هل هذا الخبر هو بمثابة مدح في مؤسسة قطر ام هو قدح فيها؟ هل المراسل الذي جاء بالخبر وصاغه هو ذكي الى حد بعيد بحيث انه استطاع ان يمرر القدح ام هو غبي الى حد بعيد بحيث صاغ الخبر على هذه الهيئة؟ ام انه لا هذا ولا ذاك؟

ثم واصلت القراءة فإذا بي امر بمطب وهو جملة في الخبر تقول "...يعولون على عقد الرعاية من أجل در استثمارات هائلة خلال الفترة المقبلة....." ثم واصلت القراءة فإذا بحفرة كبيرة اخرى تقول"... انه لولا الاموال القطرية، ما استطاع النادي الاسباني البحث عن صفقات جديدة تهدف الى دعم تفوق النادي أوروبيا وعالميا..." لاحظ: أموال قطرية..دعم نادٍ إسباني... ليتفوق أوروبيا وعالميا..!! فانطلق تساؤل قوي بداخلي، واعتقد بانه بداخل كل مواطن، لماذا؟ وما الفائدة التي تعود على المواطن من استخدام هذه الاموال القطرية، (كما وردت في الخبر)؟ وهل خلت قطر من الإشكالات المالية بين الخاص والعام حتى تذهب الاموال القطرية الى برشلونة؟

معروف ان عقد الرعاية تضعه شركات تجارية على هكذا نوادٍ تهدف منه الدعاية والتسويق لزيادة مبيعاتها، فتربح هذه الشركات أضعاف ما تدفعه في اتفاقية وعقد الرعاية، لكن اي تسويق تجاري تريده مؤسسة قطر، خصوصا انها كما يقال مؤسسة غير ربحية أصلا.

احيانا تستطيع ان تعلق او تناقش مسألة ما، أو ان تنتقد تصرفا ما، وقد يسعفك الكلام والتعبير، واحيانا تقف محتارا عاجزاً عن الفهم وعاجزا عن التعبير، وهذا الذي حدث لي عندما سمعت لاول مرة من قبل بعقد الرعاية هذا ثم الآن عندما قرأت العنوان " لولا مؤسسة قطر لتحول برشلونة الى نادٍ صغير" وشاهدت صورة "الابتسام" في الخبر، التي تضم الرئيس وسيف واحمد كل يبتسم على طريقته، فسكت و" السكوت في معرض الحاجة كلام" وحتى هذا المقال لم استطع ان اكمله.

wasm03@yahoo.com

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"