بقلم : محمد عبدالله المالكي الأحد 30-06-2013 الساعة 12:00 ص

الإنجاز واللحظة السعيدة تساوي الحب الحقيقي

محمد عبدالله المالكي

عندما يمتزج الإنجاز بالحب والعمل الصالح بالعشق ويصل إلى أعلى درجات النجاح وإلى قمة الغايات فإنك حققت معادلة صعبة في حياتك مزجت فيها الإنجاز بعيش اللحظات السعيدة ويبقى الاثنان مترافقين متجاذبين كل طرف منهما يكمل الآخر.

لقد عاشت رياضتنا القطرية في عهد صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير القلوب والعطاء والسخاء زمنا لا يمكن إغفاله بل يسجل في التاريخ بماء من الذهب بتلك الطفرة الثورية التي قادت هذه الأمة إلى هذا الرخاء والبروز والنجاح الذي أبهر العالم.

لقد كانت إنجازاتنا بعقلية القائد المحنك وبقلبه المحب، فنحن نعيش إنجازات من الصعب وصفها سوى أنها "مذهلة" مبنية على الإيمان العميق بأحقية النجاح بدرجة التفوق ومقارعة الكبار بصدق وأمانة.

ولم ينسَ هذا القائد العظيم أن يمزجها بلحظات سعيدة لتصبح المعادلة (إنجاز + لحظة سعيدة) تساوي قمة النجاح الذي لن ينساه التاريخ.

فلو تابعنا الحركة الرياضية في قطر لوجدناها عنوانا للإنجاز من بداية السبعينيات فكل ما قدمته قطر رياضيا طوال هذه العقود هو مثير للإعجاب...

قرب صاحب السمو الأمير الوالد من الرياضيين أعطاهم الدافع لتحقيق المزيد من الإنجازات حيث حفلت الثمانينيات بإنجازات سعيدة وتحققت العديد من الميداليات الذهبية والمراكز المتقدمة في مختلف اللعبات على المستوى القاري الآسيوي.. وقارعت الرياضة القطرية المارد الآسيوي في تلك المرحلة وتفوقت عليه في الكثير من المواقع.

كان السؤال الذي يتكرر منذ ذلك الوقت كيف لكم وأنتم الدولة الصغيرة أن تصنعوا هذا الفارق والتميز والتفوق؟ ألستم إحدى الدول الأصغر مساحة وسكانا في هذه القارة الكبرى التي تضم قمم الرياضة العالمية؟ وكيف تضعون اسمكم في القائمة الأمامية لهذه القارة الضخمة؟

الإنجاز القطري لم يتوقف قطاره فكل تلك الإنجازات تبدأ بحلم صغير ومع الوقت يتحول هذا الحلم إلى واقع كبير ملموس ينال أقصى درجات النجاح ويتوج باللحظة السعيدة التي هي من اختصاص هذا البلد المعطاء.

توالى على بلدنا التنظيم الرائع لمزيد من الأحداث الدولية الرياضية التي تواصلت مع مطلع الثمانينيات بتنظيم بطولة العالم العسكرية الثلاثين عام 1981 وبدء الإعداد بعدها لما هو أكبر فتدرجت في تنظيم البطولات الدولية المفتوحة ليتقرر نفس النجاح والسعادة ترتسم واللحظات السعيدة تعايش كل معانيها.

لقد عايشنا النجاحات والإنجازات وشعرنا باللحظات السعيدة التي كان يبهرنا بها قائدنا صاحب السمو الأمير الوالد عندما يتصل بأبطالنا أو يشارك في احتفالات الجماهير بأي إنجاز وقدم سمو القائد صورة حضارية لحاكم بلد يشارك شعبه فحضر الكثير من الأحداث الرياضية وجلس بين الجمهور حتى إن الزملاء الصحفيين الضيوف كانوا يحدثوننا خلال هذه الأحداث المقامة بالدوحة بأنهم فوجئوا بسموه يجلس إلى جانبهم في المدرجات.

واحدة من قمم الإنجازات القطرية تحققت في عام 2006 عندما نظمنا الأسياد ولن ننسى كل ما قدم فيها من تنظيم رائع ولن ننسى ابن قطر سعادة الشيخ محمد بن حمد آل ثاني عندما انطلق على صهوة جواده ليوقد شعلة الدورة في مشهد خرافي حبس الأنفاس لا يمكن تكراره حتى في أفلام هوليوود.

لن ننسى تلك اللحظة السعيدة التي قلد صاحب السمو الأمير الوالد الميدالية الذهبية الأولى لنا في هذه الدورة وتتويج فرساننا بصحبة عائلته الكريمة.

تلك الروح الاحتفالية كانت تتكرر في جميع المناسبات في مشهد عائلي رائع يربط القيادة بعقلية محنكة بالجماهير ويصبح الجميع في بوتقة واحده يحتفلون بالحدث.

ولن ننسى ما جرى في زيوريخ بسويسرا في ديسمبر 2011 عندما عمل بجهد غير اعتيادي لجلب السعادة والارتقاء بهذا البلد وتحويل هذا المجتمع وبنيته التحتية عندما فازت قطر بتنظيم مونديال 2022 لن ننسى عناقه الأبوي والأخوي لنا نحن الصحفيين المرافقين لسموه، إنه احتفال قطر الذي يشارك فيه الجميع بسواسية.

عندما نتحدث عن الإنجاز واللحظات السعيدة المذهلة في تاريخ الرياضة القطرية فإننا نحتاج إلى مجلدات وهي تجربة عظيمة قادها صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني منذ مطلع شبابه بإيمان عميق بهذه القضية فلم يكتب الفشل والهزيمة لهذا البلد ولو لمرة واحدة.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"