بقلم : محمد عبدالله المالكي الأحد 09-06-2013 الساعة 12:00 ص

دعوا الإعلام للإعلاميين

محمد عبدالله المالكي

ما نطالب به اليوم هو ليس بدعة أو تجنيا على حقوق الآخرين بل هو حق مشروع يفرضه واقع النجاحات التي حققها الإعلام الرياضي القطري على كافة المستويات والتي أظهرته سواء كان مقروءا أو مسموعا أو مرئيا في أعلى المستويات وحقق نسبة متابعة عالية على المستويين المحلي و الخارجي .

بل إن الإعلام الرياضي أصبح حقيقة شريكا أساسيا في نجاحات الحركة الرياضية والانجازات والنجاحات والتظاهرات التي تقام بالدوحة وعنصرا أساسيا في تطور الحركة الرياضية وحقق العديد من النجاحات العالمية التي تميز بها عن سائر الإعلام العربي في حضوره وتواجده وتأثيره في كافة المحافل العالمية والقارية والإقليمية.

نحن عندما تقام بطولة على أرض قطر فلن نطالب بإدارة اللجنة المالية أو الرياضية أو الاستقبال أو اللجان الأخرى التي تدار على أعلى مستوى بل سنطالب أن يتولى اللجنة الإعلامية إعلامي متخصص في الشؤون الرياضية وله دراية وخبرة في هذا العمل.

ولدينا في قطر طابور طويل من الأسماء الإعلامية الرياضية اللامعة والتي من حقها أن تنال رئاسة اللجنة الإعلامية لأي بطولة كانت دولية أم محلية ولكن للأسف لو استعرضنا البطولات التي تقام على أرضنا سنجد أن 95 في المائة منها يديرها من هم ليس لهم علاقة بالإعلام والخمسة الباقية هي نادرا أن تشاهد إعلاميا يدير هذه اللجنة .. بينما لم أحضر في حياتي بطولة خارجية في أي دولة يديرها شخص غير إعلامي.

إن إدارة اللجنة الإعلامية هي عمل صعب وسهل في نفس الوقت .. صعوبته تتأتى إذا كان هناك عمل حقيقي لإنجاح الحدث ومحاولة الاستفادة من إقامة البطولة بشكل كامل وإبراز المنجزات القطرية في كافة المجالات حيث إن إقامة أي تظاهرة رياضية على ارض بلدك هي فرصة حقيقية لإبراز كل ما تملك .. وهي دعاية وفرصة مواتية لتقول للعالم من خلال الإعلاميين الذين يتواجدون خلال البطولة هذه هي بلدي / تملك الكثير/ في كافة المجالات وليس الرياضية فقط .

وتصبح سهلة جدا إذا كانت اللجنة الإعلامية تتكون من صحفي من كل مؤسسة إعلامية وشركة خاصة تدير المراكز الإعلامية والمرافق الصحفية ولا توجد رسالة ظاهرة وهدف معين بل ينصب العمل كله على وسائل الإعلام المحلية من خلال صفحات أو رسائل وعناوين براقة والمحصلة أننا لا نستفيد بنسبة عشرة بالمائة من إقامة البطولة والأموال الطائلة التي صرفت على إقامتها.

لقد تحدث معي العديد من الصحفيين الزملاء الذين حضروا البطولات العديدة التي أقيمت بالدوحة .. / والصادق منهم/ اشتكى من الكرم المبالغ به حيث شعروا في بعض الأحيان أنهم في إجازة طويلة يستمتعون بالفنادق وحمامات السباحة وكرم الأكل في المراكز الإعلامية الذي يتفوق على المهنية والخدمات الحقيقية التي يحتاجونها .

أنا أدرك كل ما أقوله .. وأقولها بصراحتي المعتادة وعفويتي وحرصي على المصلحة العامة.. بأنه آن الأوان لتغيير هذه الصورة والمفهوم في التعامل مع الإعلاميين فوجود إعلامي على قمة الهرم الإعلامي لأي بطولة يعطيها أهمية واحترافية في التعامل لأنه سيدرك الصحفي القادم لتغطية البطولة أنه يتعامل مع زميل له في المهنة يعلم جميع خفاياها وأسرارها ولن يستطيع أن يمرر أي معلومة بتلك السهولة بل نستطيع نحن بالتالي أن نمرر الرسالة التي نريدها والهدف المنشود .

نحن لا نبحث عن مصالح شخصية مبنية على العلاقات الخاصة بل على المصلحة العامة وأؤكد أن هناك العديد من الإعلاميين القطريين القادرين على تحمل المسؤولية في كافة البطولات وسيكون دورهم إبداعيا لأن ما يميز الإعلام القطري بأنه يعمل كمجموعة متكاملة ومؤسسية ومتفاهمة في كافة النواحي ولديها القدرة على التكامل مع بعضها البعض وعلى رأي المثل الشعبي "اعطي الخباز خبزه" ولكن هذه المرة بالتأكيد لن يأكل نصفه.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"