بقلم : مشاعل المريخي الإثنين 02-09-2013 الساعة 12:00 ص

عفواً دول العالم!

مشاعل المريخي

عفواً دول العالم! عفواً من المحيط إلى الخليج ومن أقصى مشارق الأرض إلى أقصى مغاربها،عفواً لشعوبكم ولأرضكم عفواً بقدر المساحات التي تملكونها وبقدر أعداد السكان الهائلة الذين تحتوون،عفواً فأنتم لستم كقطر

يبلغ عدد سكان دولة قطر 1.963.124 نسمة، ومساحتها 11،521 كيلومتراً مربعاً، أعداد قليلة بالنسبة لما تملكون! لكن كيف استطاعت هذه المساحة أن تنجز كل هذه الإنجازات الضخمة في فترة وجيزة؟ نعم نحن نعيش على أرض صغيرة لكننا نمتلك الكثير وصلت أصداؤنا إلى كل بلدان العالم، إنجازاتنا تجاوزت نطاقها المحلي لتخرج عالمياً رافعة اسم قطر في السماء لنخبر الجميع هذه إنجازات قطر صاحبة المساحة الصغيرة، في خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد ال ثاني وفي كلمته التي وجهها للشعب القطري قال:"تحولت قطر من دولة بالكاد يعرف البعض موقعها على الخريطة إلى فاعل رئيسى عالمياً في السياسة والاقتصاد والإعلام والثقافة والرياضة، وهذا الواقع الجديد يبهر البعض وقد يثير حسد الحاسدين فيسيئون لقطر ولأهلها ظلماً وبهتاناً".هكذا تحججوا بمساحة قطر ليضعوا هذه الحجة حجرا أمام مسيرتها نحو التقدم والنجاح، لكننا سنبقى كما أوصانا سمو الأمير في خطابه.

دعوني أسألكم، في بداية ثورات الربيع العربي التي راح ضحيتها الملايين ابتداءً من تونس وانتهاءً بسوريا اليوم من هي أول دولة وقفت مع تلك الشعوب ضد الظلم الذي تعرضت له؟ قضايا الثورات العربية تبنتها قطر في أول أسبوع لها، ولاننس فلسطين قضية المسلمين الأولى التي أولتها قطر جُل اهتمامها، قدمت لها قطر كل المساعدات ولقد كانت زيارة سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني لقطاع غزة العام الماضي خير دليل على وقوف قطر ومساندتها لفلسطين. لا تقولوا مساحة وعدد سكان فأقول لكم هنالك من الإدارة والقيادة الحكيمة التي استطاعت إبراز قطر كدولة عظيمة يضُرب بها المثل في تقدم ونهوض الدول.

صعدت دولة قطر اقتصاديا وتحققت الرفاهية للمواطن القطري حرصت على التنمية والتطوير الداخلي والخارجي فأصبحت نجمة لامعة في سماء العالم، قطر هي محطة السلام التي يلجأ لها العالم في حل مشاكلهم الصعبة، وقفت قطر مع لبنان عندما اغتيل رفيق الحريري عام 2005 ووقفت معها ثانية عندما تعرض لها العدوان الاسرائيلي عام 2006 وكذلك أزمة لبنان التي وقعت عام 2008 هذا فضلا عن توقيع 13 اتفاقية ومذكرات تفاهم بين البلدين أكدت قطر بأنها ستقف مع لبنان خصوصا في ظل التهديدات الاسرائيلية التي وجهت للبنان، تجلى الدور القطري عندما قام الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني بكسر الحصار فقد كان أول رئيس عربي يحط في مطار بيروت أيام العدوان الاسرائيلي الذي توغل في لبنان.

قطر بحكومتها وبشعبها وبأرضها وبسمائها وبمساحتها الصغيرة التي احتوت الكثير، نشأت أبناءها على الكرامة والعزة والتميز كما تميزت هي، احتوت عدد سكان قليلا لكنها أنجبت الكثير من المتميزين الذين سيساهمون في اكمال مسيرة النهضة غداً.

عفواً دول العالم هذا ما فعلته صاحبة المساحة الصغيرة!! انشغلوا بصغر مساحتنا وسننشغل بزيادة إنجازاتنا، دمتم بود

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"