بقلم : مشاعل المريخي الإثنين 29-07-2013 الساعة 12:00 ص

رفقاً بالقلوب

مشاعل المريخي

"إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" هكذا حثنا نبينا الكريم ليؤكد على أهمية الأخلاق وإنه مابعث إلا ليتممها، انطلاقاً من هذا الحديث النبوي الشريف نؤكد على أهمية الأخلاق والتعامل مع البشرية بقلوب نقية، ترفق بتلك القلوب التي تتعامل معها وتشعر بماتشعر، فلا تحكموا على البشر من الظاهر، فكم من وجوه فرحة وضاحكة وتخبئ خلفها الحزن الشديد فرفقاً بالقلوب.

سقطت باروكة فتاة في المستشفى وضحك الجميع عليها وعندما ساعدها أحدهم أخبرته قائلة لو لم يقتل السرطان جسدي لما احتجت لتلك الباروكة فرفقاً بالقلوب أيها البشر.

معلم كان يرتدي ساعة (باربي) وكان الطلاب يضحكون عليه لم يعلموا بأن تلك الساعة هي ساعة ابنته الصغيرة التي توفت منذ سنوات فرفقاً بالقلوب.

مهرج في إحدى عروضه تلقى خبر وفاة ابنته فعندما بكى ضحك الجميع لم يوقنوا بأنه قد تلقى خبر وفاة ابنته، اعتقدوا أنه جزء من العرض فليس كل هؤلاء الذين يحاولون اضحاككم يعيشون بسعادة هنالك الكثير خلف القلوب قد لاترونها رفقاً بهم وبحالهم، فهم لن يعرضوا حياتهم على الجميع هنالك الكثير من تفاصيل حياتهم القاسية قد لا تعرض.

ذهب طفل لقبر والدته فبكى على قبرها قائلاً: "أمي إن المعلم يقول لي أين أمك المهملة عن تدريسك"، لم يكن يعلم ذلك المعلم بأن أم ذلك الطفل قد توفيت منذ عدة سنوات وهو الآن مشتاق لرؤيتها.. فرفقاً بالقلوب.

طالبة كانت تستأذن كثيراً كي تخرج من الفصل وتتوجه للعيادة المدرسية، وكانت المعلمة ترفض ذلك اعتقاداً منها بأنها تريد التهرب من الحصص إلا أن وقعت الطالبة وتم نقلها للمستشفى وقد علمت تلك المعلمة بأنها مصابة بمرض القلب...أين الرفق بالقلوب؟

طالب لم يكن يعرف كيف يقرأ وكانت المعلمة دائماً تحرجه أمام الطلاب فيضحكوا عليه، لم تكن تعلم بأن لديه صعوبات في التعلم.. فرفقاً بالقلوب.

عندما يتحدث معك شخص لن يعرض لك كل ماحدث في حياته، حياة البشر ليست كتابا مفتوحا لأنظار الجميع هنالك الكثير من الأسرار والخبايا التي لا يحب البعض عرضها فاختر ألفاظك، انتق ألفاظك كي لاتجرح قلوب الناس وكي ترتق فالدين معاملة وأخلاق.

أتساءل كيف يشعر هؤلاء الذين يقسون بألفاظهم على الآخرين دون أدنى إحساس بالذنب والمسؤولية تجاه الناس، لانريد منكم عمل المستحيل، كل ما نريده هو عدم الحكم على البشر بما هو معروض أمامكم، فهنالك الكثير ممن يرمي ألفاظه دون الشعور بها أو محاسبة نفسه بعد التلفظ بها، لا تقولوا كل منا تربى بطريقة مختلفة ونشأ نشأة مختلفة لا، بل نحن يجمعنا دين واحد الدين الإسلامي الذي حثنا على جميع الأمور التي تساعدنا على التعامل مع الناس فالبعض يتفنن بالمشي على قلوب الآخرين دون إحساس فرفقاً بالقلوب.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"