بقلم : مشاعل المريخي الإثنين 22-07-2013 الساعة 12:00 ص

راحت فين أيام الزينة

مشاعل المريخي

لم تعد أرض الكنانة كما هي عليه، فلا رمضان كأي رمضان سبق ولا أيامها العادية كذلك. أين فوانيس رمضان التي تزين شوارعك يا مصر؟ وأين الأجواء الرمضانية التي اعتدناها في كل عام؟ لم تعد مصر كمصر التي عرفناها. تنام الشوارع حزينة وتصحو حزينة.

إلى متى يا عرب ونحن نخلق المشاكل ونصطنعها، إلى متى الآهات الخارجة من القلب، إلى متى الثورات والدمار، كفى وألف كفى فقد سئمنا، أنتم تعبتم وأتعبتم غيركم. تغريدات تويتر امتلأت ببشار، سوريا، ثورة، معارضون مرسي ومؤيديه... كفاكم يا عالم نريد السلام، نريد أن نستنشق هواء صافياً، نريد الأمن والأمان. لقد مللنا التلفاز ومللنا تويتر ومللنا الفيس بوك، لأننا لا نجد سوى الدمار والحروب والثورات من خلالها.

ابنوا، اخدموا وطنكم، عمروا، ازرعوا الأرض، فكروا، اطلقوا العنان لإبداعاتكم،لا وقت لدينا للتدمير، ابدأوا صفحة بيضاء من جديد، أعيدوا رسم مستقبل بلادكم. كفاكم هموما سياسية ومشاكل لا نهاية لها، أتمنى أن أصحو في يوم من الأيام على أخبار جميلة غير تلك التي أسمعها كل يوم عن الحروب.

أرجوكم يا عرب رجاءً خاصاً من أعماق قلبي الذي سئم مشاكلكم، أن تعيدوا التفكير في مستقبلكم، لا بل هو مستقبل مشترك بيننا وبينكم. مصر العزيزة ها أنا أهديك رسالة خاصة لعلها تصلك، فأنت أم الدنيا كما يقولون، فالأم هي مصدر العطاء والحب، فنحن ننتظر أن نستمد منك العطاء لا الحروب والدمار، انتبهي لنفسك يا مصر الغالية وعودي كما عرفناك أما للجميع.

أعيد سؤالي الذي سألتك منذ البداية يا مصر أين ذهبت زينتك التي اعتدناها منك كل سنة في رمضان، هل قتلتها الثورات؟ أتمنى ألا تكون كذلك، نحن ننتظرك الآن لتعود زينتك كما كانت عليه، ويعود المسحراتي الذي يجول الطرقات معلناً عن موعد السحور بكل بهجة وسرور، ستعودين جميلة كما كنت، فأنا واثقة من ذلك فأنت يا مصر أرض الحضارة الإسلامية العريقة.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"