بقلم : مشاعل المريخي الإثنين 17-06-2013 الساعة 12:00 ص

الشهيد المريخي

مشاعل المريخي

لم يفكر بما يفكر به أبناء جيله، حمل هما أكبر من ذلك الهم الذي يحمله الشباب هذه الأيام، جعل نصرة أمته أولى اهتماماته لذلك لم يتراجع أبداً عن تفكيره الذي جعله يتوجه لنصرة إخواننا في سوريا.

حمد المريخي الشهيد البطل الذي ترك الدنيا بمافيها وتوجه إلى سوريا إيقاناً منه بأن نصرة الإسلام والمسلمين هي الأهم والأجدر بنا أن نقوم به.

أنه ليسعدني ويشرفني ماقمت به أيها البطل فقد أنجزت مالم يستطع غيرك إنجازه، لقد أثبت للعالم العربي والإسلامي إن قطر قد أنجبت أبطالاً همهم رفعة الإسلام وسموه.

كان همنا إخواننا في سوريا وكيف بنا أن ننصرهم، كنا نتحدث فقط أما أنت أيها البطل فلقد تجاوزت ذلك بكثير تركت الوطن والأهل وذلك المستقبل المرتقب الذي يستثمره أبناء جيلك، لم تكترث بذلك كله فلقد وضعت هدف النصرة ثم الشهادة بين عينيك ولقد وصلت إليه. كلنا ذاهبون ولكنك ذهبت بعد أن ساهمت ووضعت بصمة لاتنسى كسبت شرف الشهادة الذي يتمناها الجميع قال تعالى: (وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ).

فياأيها الشهيد لا تنتظرك الجنة ولكنها الجنان التي وعدنا بها الله سبحانه وتعالى للشهداء حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ أُمَّ الرُّبَيِّعِ بِنْتَ البَرَاءِ وَهِيَ أُمُّ حَارِثَةَ بْنِ سُرَاقَةَ أَتَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَلاَ تُحَدِّثُنِي عَنْ حَارِثَةَ، وَكَانَ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ أَصَابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ، فَإِنْ كَانَ فِي الجَنَّةِ صَبَرْتُ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ، اجْتَهَدْتُ عَلَيْهِ فِي البُكَاءِ، قَالَ: ((يَا أُمَّ حَارِثَةَ إِنَّهَا جِنَانٌ فِي الجَنَّةِ، وَإِنَّ ابْنَكِ أَصَابَ الفِرْدَوْسَ الأَعْلَى) فهنيئا لك ولغيرك من الشهداء بذلك الأجر العظيم الذي ينتظرك غدا في الجنة فهؤلاء الشهداء يضحك لهم ربهم وما أعظمه من أجر فعَنْ نُعَيْمِ بْنِ هَبَّارٍ قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنِ الشُّهَدَاءُ؟ قَالَ: ((الَّذِينَ يَلْقَوْنَ فِي الصَّفِّ وَلَا يَلْفِتُونَ وُجُوهَهُمْ حَتَّى يُقْتَلُوا، فَأُولَئِكَ يَتَلَبَّطُونَ فِي الْغُرَفِ الْعُلَا مِنَ الْجَنَّةِ، يَضْحَكُ إِلَيْهِمْ رَبُّكَ، وَإِذَا ضَحِكَ رَبُّكَ إِلَى عَبْدٍ فَلَا حِسَابَ عَلَيْهِ)).

هؤلاء هم الشباب الذين تفتخر بهم الأمة، ويفتخر فيهم الوطن والأهل، هؤلاء الذين يضحون من أجل نصرة الدين، لم يهدأ له بال ولم يرتاح إلا عندما نصر أخوته في سوريا وهم يتألمون.

هنيئاً لك يا قطر وهنيئا لك يا سوريا أن لك أخوة يضحون ويلبون النداء حينما تتألمين وتصرخين، هنيئا لك يا أم الشهيد لأنك أنجبتي بطلاً ليس ذلك فحسب بل إنه سيشفع لسبعين من أهله يوم القيامة، فو الله إنه لفخر لنا.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"