بقلم : مشاعل المريخي الإثنين 06-05-2013 الساعة 12:00 ص

القضية المنسية

مشاعل المريخي

خلف ظروف الحياة وجدت أوراقا قديمة لقضية منسية تدعى "القضية الفلسطينية"هل تذكرتموها أم أنكم انشغلتم مع زلازل بوسطن لتحصوا ضحايا زلزالها، هل تذكرتكم بأن في الجزء الجنوبي من الساحل الشرقي للبحر المتوسط توجد دولة اغتصبت منذ 65 سنة، لن أروي لكم قصتها منذ البداية فأنتم على يقين بتلك القصة.

يربطنا بهم الكثير فنفس اللغة نتكلم والدم الذي يسير في عروقنا هو ذلك الدم الذي يسير في عروقهم — دم عربي —،ديننا واحد وكتابنا القرآن الكريم واحد وفوق كل هذا همنا واحد هو نصرة الدين الإسلامي وعلو شأنه.

لا، نحن لم ننسها، لكننا تناسيناها فالفرق كبير بين الكلمتين،شغلتنا أمور أخرى لقضايا صنعناها بأيدينا،في السابق كان همنا الوحيد هو نصرة فلسطين وكنا دائماً ندعو بنصرتها،كانت قضيتنا الأولى والأخيرة،لم يكن ذلك فحسب بل إن النشرات الإخبارية لم تكن تبث سوى قضيتنا الأولى "القضية الفلسطينية".الان لم أعد أعرف سوريا من مصر من فلسطين فكلهم ضحايا، لكن هناك فرقا كبيرا بين تلك الدول وبين فلسطين،ثورات الربيع العربي أخذ العرب يهاجمون بعضهم، أصبح العرب يقتلون أنفسهم بأنفسهم، أما القضية الفلسطينية فهي بين دولتين إسرائيل وفلسطين،لا هي ليست بين دولتين فقط بين دولة فلسطين وإسرائيل فإسرائيل ليست دولة،لكنها ألقت وعد بلفور وألبسته فلسطين لتحصل على دولة.

لا تهمني إسرائيل الان،كل ما يهمني ألا ننشغل بقضايا عصرنا الحالي التي أقيمت لتنسينا قضيتنا التي منذ أن فتحت عينيي على هذه الدنيا وأنا لا أسمع إلا اللهم انصر اخواننا في فلسطين.

أتساءل هل ثورات الربيع العربي أقيمت لتنسينا القضية الفلسطينية؟ لا أتسءل ذلك فحسب، بل إنني أتساءل لماذا كنا نلوم أعداءنا الإسرائيليين حينما احتلوا فلسطين، فنحن لا يربطنا بهم شيء لا دين ولا دم ولا كتاب، إن أردتم أن تلوموا فلوموا أنفسكم أيها العرب،إن ما يحدث في سوريا الان هو من صنع يد العرب، إسرائيل لم تهاجمكم أنتم الذين هاجمتم أنفسكم بأنفسكم، وآسفاه على أمة محمد التي استبشر بها نبينا صلى الله عليه وسلم حين قال "الخير فيّ وفي أمتي الى يوم القيامة"، لا أطلب منكم شيئا سوى إننا نريد أن نعود لنتذكر قضيتنا الفلسطينية، لا تنسوها مهما حصل ومهما كثرت الظروف تذكروا بأن فلسطين لا زالت تصرخ ونحن نتألم.

تحزنني أمور أخرى في تلك القضية فأنا لا أود أن أختم مقالي هذا، فالموضوع كبير جدا، ماذنب أبناء وبنات فلسطين الذين لم يروها، لكنهم يسمعون عنها، تشردوا في كل الدول، صديقات لي كثر من فلسطين يحكين لي كل يوم عن مدى المعاناة التي يعيشونها وهم لم يرين دولتهم منذ أن وُلدن.

لا نريد أن يشتد الحصار لنتذكرهم، دعونا نتذكرهم اليوم، الان، بل في هذه الساعة،لم أكتب لمجرد أنني أريد أن أملأ السطور التي تقرؤنها الان بل إن لدي رسالة واضحة:

أيها المسلمون وأيها العرب لاتنسوا قضيتنا فلسطين،فالوضع في فلسطين مؤلم حقا.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"