بقلم : محمد جاسم الخميس 17-01-2013 الساعة 12:00 ص

الإثارة الجوفاء..

محمد جاسم

*.. استوقفني أحد الإخوة الإعلاميين الخليجيين في المركز الإعلامي لخليجي 21 متسائلا عن أسباب السرية والتعتيم اللذين ينتهجهما الإعلام الإماراتي، تجاه منتخب الإمارات منذ اليوم الأول للدورة لدرجة أصبحت معها المعلومة عن البعثة الإماراتية قليلة بل ونادرة في كثير من الأحيان، ويتساءل زميلنا هل ذلك مخطط له ومتفق عليه أم أن هناك توجيهات عليا تعملون على تنفيذها والالتزام بها، مستغربا وجود جيش من الإعلاميين يمثلون مختلف وسائل الإعلام الإماراتية ومع ذلك المعلومة عن المنتخب والتصريحات شحيحة ولا توازي حجم التواجد الإعلامي لإعلام الإمارات على حد كلام زميلنا من الإعلام الخليجي.. متناسيا أننا كأعلام لم نسلك أسلوب التعتيم الإعلامي في التعامل مع منتخبنا بل على العكس وكل ما قمنا به في تعاطينا مع منتخبنا في خليجي 21 قائم أولا على الموضوعية والتوازن بعيدا عن الإثارة الجوفاء..لتي يسعى إليها كثيرون من أجل لفت الأنظار.

*.. كإعلاميين إماراتيين متواجدين هنا في المنامة نفتخر أن يشار إلينا بذلك وأن يصفنا الآخرون بهذا الوصف طالما أنه في النهاية يخدم المصلحة العامة ومصلحة المنتخب الذي يحظى بكامل الأولوية، وهذا في حد ذاته لا يحتاج إلى توجيه أو توصية، وأعتقد أن إعلامنا الإماراتي بلغ مرحلة من النضج المهني والفكري، الذي يدفعنا على أن نتعامل مع المتغيرات من مناسبة لأخرى بما يناسب والوضع العام، دون أن يوجهنا أحد ولم نأخذ تعليماتنا من جهة معينة كما يحدث لدى البعض، وكما أن للجهاز الفني والإداري للمنتخب أدوارا وكما أن للاعبين أدوارا يؤدونها في الملعب، الإعلام له دور هام وحيوي لا يقل أبدا عن الأدوار الأخرى يؤديه أيضا في إطار التوجه العام الذي يصب في النهاية لخدمة ومصلحة المنتخب بالوصول للهدف المنشود وهذا وضع طبيعي.

*.. الدور الحقيقي للإعلام في مثل هذه المناسبات الرياضية التي تصل في كثير من الأحيان لدرجة الحساسية المفرطة بسبب المنافسة التقليدية القائمة بين منتخبات المنطقة، يجب أن يكون مبنيا على الكثير من الحرص والحذر لأن بإمكان كلمة عابرة أو جملة معترضة، أن توتر الأجواء وأن تشحنها ويصبح معها كل محاولات التهدئة مستحيلا خاصة عندما يكون الحدث خليجيا وعلى مستوى دورات الخليج التي لها ما لها من الخصوصية.

كلمة أخيرة

*.. كإعلام إماراتي نتعامل مع منتخباتنا الوطنية وفق مصلحة الوطن بعيدا عن أي أجندات أو مصالح جانبية أو شخصية.. وهذا هو سر تفوقنا رياضيا وإعلاميا.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"