بقلم : مريم العبدالله الثلاثاء 07-05-2013 الساعة 12:00 ص

لسنا جهة الاختصاص

مريم العبدالله

يتعرض الموظف القطري المستجد للكثير من العراقيل والمعوقات من بعض الشلليين الفاسدين داخل المؤسسات الحكومية بدون مبرر واضح في بداية الامر، خاصة في الوزارات التي يغيب عنها المدير العام او رئيس القسم فينشط هؤلاء وغالباً تشترك مصالح هؤلاء الموظفين أو الموظفات الفاسدين مع المدير الاصغر في السلم الاداري.

حيث ان هذا لديه القليل من الصلاحيات التي يستخدمها خدمة لحماية مجموعته التي بدورها تؤدي الى خدمة الهدف الاسمى للمجموعة وهو اخراج القطريين غير المتعاونين مع الشلة الفاسدة خارج الوزارة.

فما تعرضت له احدى المواطنات القطريات من مضايقات داخل احدى الوزارات لاجبارها على الاستقالة ثم كان الفصل في يوم انهائها لمدة تدريبها هو أمر يستحق التوقف عنده بتمعن وتدقيق.

فهذه المواطنة تعرضت لعدة مضايقات من تهميش واستفزازات متكررة ورفض المنتمين لهذه الشلة من التعاون معها في عملها بل والإدعاء بشكل يومي لدى مكتب سعادة الوزير ان فلانة لاتعمل! بل ووصل الأمر إلى العبث المتعمد بمكتبها ومحتوياته ونقل مكتبها دون علمها ورمي محتوياته على الارض فقط لاستفزازها.

وعند فشل محاولاتهم لتسجيل نقطة ضدها حسب مفهومهم المعوّج تم تكليفها بالذهاب وحدها الى مدينة الشحانية مع سائق لايعرف مكان هذه المدرسة ثم اكتشفت هذه الموظفة القطرية ان التكليف ليس لها وانما هو من صناعة هذه المجموعة الفاسدة وبعد مطالبتها بتواجد المدير العام لايضاح الأمور ذهب المدير المباشر ركضاً لرفع تقرير يدعي فيه رفض الموظفة للعمل!

ومن ثم تم فصلها وتوزيع قرار فصلها دون علمها على كل القسم واستبعادها هي من العلم بخبر فصلها في حركة تبين مدى الحقد والتسيب واللامسؤولية في هذه الوزارة بل والطامة الكبرى هي موقف الوزير الذي سأفرد له مقالاً كاملاً في المرة القادمة بإذن الله.

وهنا اتساءل باستغراب أين هيبة مؤسسات الدولة عن هذا الذي يجري بل أين هيبة المواطن في وطنه وكيف يُترك هكذا بلا حسيب ولا رقيب تتلاعب بمستقبله الوظيفي شلة غير سوية بها من الأمراض الأيديولوجية ما الله به عليم؟

أين حقوق الإنسان؟ أين هيئة الرقابة الادارية والشفافية؟ أين مجلس الوزراء الموقر؟ أين كل هؤلاء؟

في بريطانيا قامت الدنيا ولم تقعد لأن مواطناً بريطانياً تعرض للتوقيف (فقط) في احد المطارات العربية ولم يغمض للمؤسسات البريطانية جفن حتى خرج هذا المواطن البريطاني معززاً مكرماً حفظاً لحقوقه كمواطن بريطاني ويتمتع بكامل حقوقه داخل وخارج بريطانيا.

أما مؤسساتنا المدنية فلا أثر ولا تأثير ولا يلجأ لها أحد أصلاً لأنها تعودت على السلبية وعدم التحرك لنصرة المواطن. ودائماً تكتفي بالمقولة الشهيرة (لسنا جهة الاختصاص)! فاذا كانت مؤسسات الدولة ليست جهة الاختصاص فمن يختص بالمواطن الذي يرى أن حقوقه تؤكل عن عمد من أناس بلا وازع ديني أو خلقي ويُفصِّلون التهم حسب القانون الذي مازلت أقول انه يحمي الوزارة ولايحمي الموظف على الإطلاق.

هذه الحقائق اتمنى ان تتم مناقشتها في المؤسسات المسؤولة عن تطبيق الرؤية الوطنية بقطر 2030 خاصة في ما يتعلق بالتنمية الوطنية فلا يمكن ان يكون تطفيش القطريين من المؤسسات الحكومية بكل الطرق امراً مقبولاً أو امراً يمكن غض الطرف عنه ثم يخرج من يقول ان القطريين (متدلعين)!

عندما ضرب ابن عمرو بن العاص المصري الذي سبقه بحجة انه ابن الأكرمين لجأ المصري إلى الدولة لانتزاع حقه وكلنا نعلم ماذا فعل الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعمرو بن العاص وابنه.

لذلك أرى انه بات من الواجب على بعض المؤسسات الحكومية وفي مقدمتها المؤسسات المكلفة بتحقيق رؤية قطر 2030 الخاصة بالتنمية الوطنية، عقد ورشات العمل للبحث في طرق حماية الموظف القطري المستجد في المؤسسات بشكل عام داخل الدولة والوقوف بحزم في وجه كل من يعبث بمستقبل المواطن القطري لغايات اغلبها يكون دافعها الحقد والحسد. ولا بد ايضا من سن القوانين التي تقف بوجه المتحايلين على القانون أياً كان دافعهم خاصة ان بعض المنتسبين لهذه المؤسسات يتصرفون وفق ايديولوجيات الله وحده العالم بدوافعها.

ان تحقيق التنمية الوطنية المتعلقة برؤية قطر2030 لن تتحق إلا بسواعد شبابنا وبناتنا وإن ترك الامور لبعض المسؤولين الذين يثبتون دائماً أن المنصب ربما يكون أكبر من مستواهم الابداعي والمهني لن يحقق أي تطور تنشده القيادة الرشيدة لهذا الوطن العزيز بابنائه.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"