بقلم : محمود الزيودي السبت 29-06-2013 الساعة 12:00 ص

.. والحكمة ايضا قطرية

محمود الزيودي

تسلم سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني المسؤولية في قطر وهي مثل أي دولة نامية تنهض ببطء المتلمّس للطريق ... سلمها الى خلفه سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد وهي ملء الدنيا شهرة وعلاقات سياسيّة واقتصاديّة ونهوض إعلامي متميز ... امتدت الذراع القطريّة الى مراكز الاستثمار في العالم لتوظيف ثروتها في مشاريع اقتصاديّة لتكون ميراثا للأجيال القادمة حينما يبدأ النفط والغاز بالتناقص ...

الأهم من كل هذا شباب الحاكم الجديد الذي اختار جلّ وزراء حكومته من العلماء والمثقفين حملة الشهادات العليا وهي ظاهرة لا نجدها في أغلب الحكومات العربيّة ... لا شك أن الأمير يسابق الزمن الذي لا تتوقف عجلة دورانه وهي تبتكر آخر اختراعات العصر في العلوم والتكنولوجيا وتخوض أمواج السياسة في تقلبات وتحالفات يحركها الاقتصاد أولا والأمن ثانيا ... فالشرق الأوسط مرشح لأكثر من ربيع عربي وأغلب شعوبه من الشباب الذي فتحت أمامه جميع وسائل المعرفة والاتصال ولم يعد التكتم على الخبر ناجعا لدى الرقيب العربي وحتى حجب المواقع الالكترونيّة لم يعد يجدي مع برامج الاتصال التي تبيح كل محظور... نظرة الأمير الشاب الى مستقبل قطر في محيطها العربي والدولي يترجمها فريقه الوزاري المثقف فوق العادة والمتبحّر في العلوم واللغات بحيث يصبح كل وزير فاعلا على تراب وطنه لخدمة الناس وهو على اتصال بالمتغيرات في المعمورة ... وزارة الرياضة مهمة وقطر تستعد منذ الآن لاستضافة كأس العالم كأول دولة عربيّة تحتضنه بعد أن كان ذلك المهرجان يتطوح بين الشرق والغرب ونحن نتابعه تلفزيونيا ... وزارة الاتصالات أصبحت عصب الدول المتقدمة للإطلالة على الكرة الأرضية أينما أشرقت الشمس وغربت ... النهضة العمرانيّة والاقتصادية المتفجرة في قطر بحاجة الى تخطيط تنموي وموظفوها بحاجة الى وزارة تضع الرجل المناسب في المكان المناسب وتؤهل الجيل الناشئ من القطريين لتحمل المسؤولية في استمرار بناء وطنهم والحفاظ على مكتسباته ... كل هذا جاء من الأمير الشاب بعد تحمله للمسؤولية في ملفات وقضايا شائكة على الصعيد الداخلي والخارجي عالجها خلال ولايته للعهد ونجح في حل قضايا كثيرة ضمن الخط الواضح لسياسة الأمير الوالد ومصلحة البلد التي على صغر مساحتها توهجت شهابا في سماء الاقتصاد والسياسة الدوليين ... يتواضع الأمير الوالد في خطاب تسليمه السلطة لولي عهده ... فهو لا يقدم كشفا بالمنجزات على طريقة بعض الزعماء فحسب بل أنه لا يتحدث عن أي منها فهي تتحدث عن نفسها ... ذلك الصيف القطري يختلف عن أي ربيع عربي وشتاء وخريف وهو يحدث لأول مرة في الوطن العربي منذ تتويج أول ملك والتجديد لآخر رئيس جمهوريّة متشبث بكرسي الحكم حتى الرمق الأخير... الأمير الوالد الأمير الشاب ... لقد نهجتم نهجا غير مسبوق منذ الدولة الإسلاميّة الثالثة في عهد الخلفاء الراشدين.. جزاك الله كل خير وحسنة يا حمد ووفقك الله يا تميم في مسعاك لخدمة وطنك الصغير قطر ووطنك العربي الأكبر.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"