بقلم : موزة علي الأربعاء 03-07-2013 الساعة 12:00 ص

آل محمود.. شكرا

موزة علي

في غمرة الانتقال إلى صفحة جديدة من تاريخ قطر الحديث يحق لمن ترجل عن حصان المسؤولية، وغادر ميدان الخدمة العامة أن يأخذ نصيبه من الشكر والتقدير على عمله، وما قدمه طيلة فترة مسؤوليته، ومن هؤلاء سعادة وزير التعليم والتعليم العالي سعد بن إبراهيم آل محمود.

لقد تخرج سعادة الوزير من مدرسة سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة حفظه الله فأخذ عنه التواضع وحب الناس والعمل على خدمتهم والقيام بمتطلبات المسؤولية بإخلاص وتفان رغم ما لقيه من نقد واتهام طيلة فترة مسؤوليته.

لقد اهتم سعادته بالعمل والإنجاز أكثر من اهتمامه بالأقوال والوعود، فنقل مبادرة التعليم لمرحلة جديدة من النظرية للتطبيق، وتكفل بإيجاد حلول للمشاكل التي صاحبت المبادرة من بدايتها حتى تراكمت في ملفات كثيرة تسلمها مع بداية تسلمه مهمته.

فعلى سبيل المثال لا الحصر يمتلك الآن طلبتنا مصادر تعلم ذات مواصفات عصرية بعد أن كانوا تائهين بين ركام أوراق العمل والملازم المصورة، وها هو مشروع التعليم الإلكتروني يصبح حقيقة وواقعا ضمن أحدث المواصفات التقنية والعلمية في منطقتنا، بعد أن كان تجارب متكررة يتم تنفيذها عاما وإيقافها في العام التالي. وهاهم المعلمون في قطر يحصلون على رخص مهنية معتمدة ضمن معايير ومواصفات عالمية تؤهلهم للعمل التربوي بقدرة وكفاءة مثل نظرائهم في الدول المتقدمة، وفي هذا الصدد يجدر الحديث عن النقلة النوعية في رواتب المعلمين والمعلمات من القطريين والمقيمين والتي جاءت لتدلل على مكانة المعلم وحرص المجلس على توفير حياة كريمة له تقديرا لدوره واعترافا بما يقدمه للأجيال القادمة.

وفي الحديث عن الإنجازات يبرز أمامنا إنجاز القسائم التعليمية، الذي جاء ملبيا لرغبة أبناء الوطن في توفير تعليم نوعي لأبنائهم من مدارس خاصة ودولية ضمن ضوابط ومعايير تراعي الثقافة القطرية والإسلامية، ومن الإنجازات التي تحسب لسعادة وزير التعليم والتعليم العالي الاستفادة من الخبرات والكفاءات الوطنية في مجال التعليم سواء في إدارات المجلس وأقسامه أم في إدارات المدارس وأقسامها الأكاديمية والإدارية، أضف إلى ذلك إعادة الاعتبار للغة العربية في اعتماد نهج ثنائية اللغة في تدريس مواد العلوم والرياضيات بصورة توازن بين لغة العلم واللغة الأم التي يفكر فيها الطالب.

وعلى الصعيد الإنساني نتحدث عن شخصية متواضعة قريبة من الجميع يحسن الاستماع للآخرين ويقدرهم، فقد فتح باب مكتبه يوم الثلاثاء من كل أسبوع ؛ ليستمع لشكاوى المواطنين والمقيمين ومطالبهم، ويبادر إلى حلها على وجه السرعة والاستعجال. لقد قدّم سعادته نموذجا للمسؤول الخادم لوظيفته، وكان يهتم بشكل كبير بالطلاب فتجده يحضر درسا في مدرسة هنا، أو يشارك الطلبة في مسابقة للبحوث هناك، أو مسابقة للتهجئة العربية في مكان آخر، ثمّ يستمع للطلاب ويحادثهم ويتلمس احتياجاتهم ويسألهم عن رأيهم في المناهج والمعلمين والاختبارات..

هذه باقة من إنجازات فارس قطري، أحب وطنه، وعمل من أجل إنجاح المهمة التي شرفه بها سمو أمير البلاد المفدى، فكان على قدر أهل العزم، وهذا فارس آخر من فرسان الوطن يمسك بزمام الأمور ويقود السفينة لتصل بأبنائنا إلى شواطئ الأمان، وكلنا ثقة وتفاؤل بقدراته وخبراته السابقة أن تكون معينا له لإكمال ما بدأه سعادة الوزير سعد آل محمود.

لقد حبا الله قطر قيادة حكيمة مخلصة لربها وحريصة على شعبها وأمتها، وكذا هم أبناء قطر يسيرون على نهج قيادتهم، ويعملون بجد وإخلاص لبناء الصورة المشرقة والأبهى للوطن، إن النقد والاتهام أسهل بكثير من تسليط الضوء على الجوانب المشرقة، وإنّنا وإن كنا نشعر أننا لم نصل للغاية المطلوبة في قطاع التعليم لندرك أن من يعمل يخطئ، وأن البشر لا يصلون أبدا لدرجة الكمال، لكن العبرة في امتلاك العزيمة والإرادة على العمل والتغيير والاستفادة من الأخطاء لتلافيها وصولا للصورة المأمولة لقطر التقدم والازدهار.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"