بقلم : د. مأمون مبيض الأربعاء 07-08-2013 الساعة 12:00 ص

الكوابيس

د. مأمون مبيض

الكابوس هو نوع مزعج من الأحلام مما يسبب ردة فعل عاطفية قوية من خوف أو ذعر أو قلق أو حزن، وذلك وفق مضمون هذا الكابوس، وقد يتضمن الكابوس مضموناً خطراً أو مخيفاً نفسياً أو جسدياً، ويمكن أن يهدد حياة الإنسان، أو هكذا يبدو له وهو في الكابوس، وقد يستيقظ النائم وهو في حالة من الذعر الشديد والانزعاج، وقد لا يستطيع ولمدة طويلة العودة مجدداً إلى النوم. ويمكن للكوابيس المتكررة أن تسبب اضطرابات النوم، وخاصة الأرق مما قد يتطلب العلاج الدوائي.

وقد يكون للكوابيس أسباب مادية: كالنوم في مكان مزعج بالضوضاء، أو في الضوء الشديد أو الحر والبرد الشديدين، أو النوم في وضعية غير مريحة، أو بسبب أسباب عضوية كارتفاع حرارة الجسم كما في حالات الالتهاب أو المرض.

ومن الأسباب النفسية للكوابيس: القلق وضغط الحياة، أو بسبب مشكلة تشغل البال مما حدث في الماضي كصدمة ما بحيث تتكرر ذكريات هذه الصدمة مرات ومرات، أو تحت تأثير بعض الأدوية. ومن الأسباب البسيطة للكوابيس: وجبة الطعام الثقيلة قبيل النوم.

والنوم عادة هو نتيجة طبيعية لنمط الحياة في النهار، فالشخص الذي يشعر بالقلق لأمر ما فإن هذا الأمر لا يفارقه، حتى في نومه يلاحقه. وقد لا يستطيع الشخص بأن يعود للنوم، أو أن ينام بالشكل الكافي، حيث يشعر بعد الاستيقاظ بالتعب والإنهاك وكأنه لم ينم، وقد يشعر بالأرق بسبب أمر يشغل باله، بحيث يجد صعوبة في إغلاق الموضوع والاستسلام للنوم. وقبل أن نصل إلى استعمال الأدوية، فهناك أشياء كثيرة تتعلق بنظام النوم، والتي يمكن أن تُحسّن النوم كثيرا، ومنها على سبيل المثال ما أنصح به الشخص الذي يعاني من الكوابيس:

• حاول أن تعيد ترتيب برنامجك اليومي، بحيث تترك وقتا لنفسك من الرياضة والهوايات، ووقتا للعمل والدراسة، ووقتا للأسرة....، بحيث تشعر في نهاية النهار بالشوق للنوم والخلود للراحة، ولكن وبنفس الوقت تشعر بالهمة والنشاط في الصباح للاستيقاظ للذهاب إلى العمل.

• الاستعداد للنوم قبل ساعة من موعده، وخاصة تهدئة جو البيت؛ لأن الإنسان يحتاج أحياناً لكي ينام للاسترخاء رويداً رويداً حتى يدخل في النوم.

• الابتعاد عن المنبهات كالشاي والقهوة أو التخفيف منها وخاصة عدة ساعات قبل النوم.

• الإقلال من البهارات وخاصة في المساء؛ لأنها من المنبهات.

• شرب بعض المهدئات كالنعناع أو الزهورات مما يساعد على الهدوء.

• عدم ممارسة الرياضة أو غيرها من الأنشطة التي فيها بذل جهد قبل ساعتين من النوم؛ لأن الإنسان بعد الجهد الرياضي يشعر بالنشاط الزائد، مما يعيق النوم ويثير الكوابيس.

• التحكم في جو الغرفة فلا تكن باردة كثيرا ولا شديدة الحرّ.

• خفض الأضواء فلا تكن غرفة النوم شديدة الإنارة.

• خفض الأصوات بحيث لا تكون هناك أصوات مزعجة.

• عدم أخذ الأعمال من لاب توب أو آي باد أو جوال إلى السرير، وتخصيص غرفة النوم للنوم وليس للعمل.

• القراءة الخفيفة قبيل النوم، وليس ما يثير من أفكار ومشاعر.

وبعد كل هذا إذا لم يتحسن نومك فيمكنك مراجعة طبيب؛ ليعرف سبب كوابيس النوم سواء كان سببا عضويا بدنيا أو نفسيا معنويا.

هناك بعض الأدوية المهدئة والتي تساعد على النوم، إلا أن خطورتها بأن تعتاد عليها، فيصعب عليك التوقف عن استعمالها، وأنا أنصح عادة باستشارة طبيب متخصص قبل البدء بتعاطي أحد الأدوية المهدئة أو المنومة.

وفقك الله، وأراح عينيك بنوم هانئ.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"