بقلم : د. مأمون مبيض الجمعة 02-08-2013 الساعة 12:00 ص

الصحة عبادة

د. مأمون مبيض

يمكن للإنسان أن يغير من نمط حياته وسلوكه من أجل صحته وسلامته. وربما علينا أن نحسّن من:

- طرق الإعلان والدعاية ونقل المعلومة للناس

- الاستفادة من الطرق النفسية المعرفية لتغير القناعات والأفكار والمواقف

- مساعدة الناس على تغير نمط السلوك ومن ثم الحفاظ والاستمرارية على هذا السلوك

- تحسين الشروط العامة التي تحفز الناس على التغير والاستمرار عليه

وقد وجدت الأبحاث النفسية أن بعض التدريبات والمداخلات النفسية من شأنها أن تحسن الصحة العامة عن طريق:

- زيادة السلوك الوقائي

- طلب الفحص أو الاختبار أو العلاج بوقت أبكر

- تحسين تناول الدواء الموصوف

- تقليل الحاجة لوقت الطبيب أو الاختصاصي

- تقليل الحاجة لبعض الأدوية والمسكنات

- تحسين نتائج المعالجات المقدمة

- تقليل حالات حوادث السير والطرقات

- تقليل حالات الإعاقة الناتجة عن الإصابة

- تحسين الحوار بين المريض والطبيب المعالج

- تحسين درجة رضا المريض من المعالجة

- تحسين درجة أداء الطبيب أو الاختصاصي

وقد ذكرت دراسات نفسية كثيرة على أن تغير السلوك غير الصحي ليصبح سلوكًا صحيا يمكن أن يمرّ بعدد من المراحل تسمى بدائرة التغير. وقد قامت كثير من هذه الأبحاث على دراسة سلوك الإدمان على مادة ما وكيف يمكن للمدمن أن يقلع عن هذا الإدمان. وإن فهم طبيعة دائرة التغير هذه يساعدنا على اتباع ذات المنهج لتغير السلوك غير الصحي في جانب من جوانب الحياة. وتتكون هذه الدائرة من المراحل الخمس التالية:

1- ما قبل التفكير بالتغير 2- العزيمة على التغيير

3- اتخاذ القرار 4- الفعل 5- المحافظة أو الاستمرارية

وهناك من يضيف مرحلة سادسة تسمى مرحلة النكوس أو الارتداد عندما يتراجع الإنسان لسلوكه القديم، ومن ثم يعود مجددًا ليدخل دائرة التغير المذكورة. وتوجد لدينا الآن اختبارات لقياس درجة استعداد الفرد للتغير المطلوب.

الصحة عبادة:

ولا بد من الإشارة عند محاولة التغير السلوكي من أجل صحة أفضل من ضرورة الاستفادة من الرصيد الديني والثقافي في منطقة ما، وما يمكن أن يكنـه أهل هذه المنطقة من احترام وتقدير لهذه التعليمات الدينية والثقافية. وإذا نظرنا إلى الرصيد الإسلامي بشكل محدد فيمكن أن نحسن الاستفادة من التعاليم الكثيرة التي هي عند المسلمين " دين " يتعبدون به اللَّه تعالى، وبحيث يشعر المسلم بأنه يتعبد اللَّه وهو يقوم باتباع هذه التعاليم للحفاظ على صحته وصحة الآخرين، وبذلك تصبح " الصحة عبادة ". وكما أظن أن ذهاب النعمة، ومنها الصحة، مرتبط بتغير سلوك الإنسان، فإن ردّ الصحة والعافية لمن فقدها يقترن أيضا بسعي الإنسان، ولعل هذا يفهم من قوله تعالى: {... إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ... } [ الرعد: 11 ]

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"