بقلم : ناهد أحمد البوعينين الثلاثاء 03-07-2012 الساعة 12:00 ص

مشروبات الطاقة

ناهد أحمد البوعينين

موضوعي هذا ليس بجديد فقد طُرح مرارا وتكرارا وهذا الأمر لن يمنعني من تكراره بل رأيت أنه من واجبي إعادة طرحه مع العلم بأنني لست طبيبة أو صيدلانية أو غيره فأنا مجرد باحثة اجتماعية تسعى لتوعية الأهالي بأخطر الظواهر ضرراً على ابنائنا وذلك بمحاولاتي البسيطة في الكتابة والنشر والتوعية وكل ذلك من أجل إرضاء الله عزَّ وجلَّ أولاً ومن ثم الحفاظ على ابنائنا والأجيال القادمة.

مشروبات الطاقة هي مشروبات غازية ضارة تحتوي على نسب عالية من مادة الكافيين "وهي مادة منبهة" وكمية كبيرة من السكريات سريعة الامتصاص "الجلوكوز والسكروز وغيرها" للحصول على طاقة عالية، وظهرت هذه المشروبات أول مرة في إعلان سنة 1977 بأمريكا على أنها مشروبات تعمل على رفع مستويات النشاط الذهني والجسدي، وانتشرت بشكل واسع حتى وصلت إلى أكثر من 500 علامة تجارية مختلفة سنة 2006.

يُعلن عنها دائماً على أنها مشروبات تمدّ الجسم بالطاقة وتزيد من قدرته البدنية والذهنية والجنسية إلا أنها في الحقيقة مشروبات مدمرة للجسم والطاقة، فهي تتكون من تركيبة صناعية تُسبب عدم توازن في تفاعلات الجسم الداخلية التي ينتج عنها خلل في وظائف الأعضاء مما يؤدي إلى عدم تكيف الجسم مع المواد الطبيعية التي يفرزها ومسؤول عن توازنها، فيصبح في حاجة دائمة إلى البديل الصناعي لدرجة تصل إلى حد الادمان، ولا سيما أن أغلب الشركات المصنعة لهذه المشروبات هي شركات صهيونية تُروج لها كبديل قانوني للمخدرات، وفي ظل معرفتنا ببروتوكولات حكماء صهيون وأهداف الماسونية التي تطمح لتقليل عدد السكان خاصة المسلمين يتضح لنا الهدف من انتاج هذه المشروبات، فنجدها تتعمد هذه الشركات نشر روشتة خاصة بأنواع الأدوية أو الخمور التي تتفاعل مع هذه المشروبات التي ينتج عنها تركيبة مضاعفة المفعول أو تركيبة مسكرة جديدة، وقد نشرت الشركات المصنعة لهذه المشروبات أن خلط مشروبات الطاقة مع الفودكا له نتائج مبهرة إلا أن نتائج الدراسات أثبتت أن هذه الخلطة تسبب الموت المفاجئ، فهذه الخلطات لم تنتشر فقط بالغرب بل صُدمت بأنها منتشرة بين المراهقين في المدارس الإعدادية والثانوية، ومن أمثلة ذلك، وقد صادفت ذات يوم أماً تشتكي من ابنتها التي تغيرت واصبحت تنام بالأيام بعد أن تخلط هذه المشروبات مع بعض الأدوية، وايضاً ذهبت لبعض المدارس كزيارة ميدانية لأرى مدى انتشار هذه الظاهرة فوجدتها منتشرة بكثرة، وقد تصدت لها بعض المدارس وقامت بمصادرة هذه المشروبات من الطلبة والطالبات وهذا ان دل فانه يدل على حرص المسؤولين على سلامة الطلبة والطالبات، وعليه طالبت احدى مؤسسات المجتمع المدني المختصة للأسف بتأهيل المدمنين بعمل دراسة أو حملة توعية لكن لا حياة لمن تنادي.

اعلن اطباء استراليون عن ارتفاع كبير في عدد حالات التسمم بالكافيين الناجمة عن تناول مشروبات الطاقة، خاصة في صفوف الشباب والمراهقين. وشكا بعضهم من الهلوسة والتشنجات والارتفاع بضغط الدم وزيادة ضربات القلب، ووفقا لدراسة طبية أمريكية قامت بها اكاديمية طب الأسنان العامة، وجد ان تلك المشروبات تحتوي على كميات هائلة من الأحماض يمكن أن تؤدي الى تآكل مينا الأسنان حيث إن تأثير مشروبات الطاقة على الأسنان أقوى بضعفين من تأثير المشروبات الغازية الأخرى، مما يزيد من حساسية الأسنان وتسوسها. كما اظهرت الدراسات ان مشروبات الطاقة لها تأثير ضار على الجهاز العصبي، فهي تؤدي إلى القلق واضطرابات في النوم والصداع المزمن، وضعف الذاكرة وغيرها من الأضرار التي لم استطع حصرها.

فقد أظهرت الدراسات أن مشروبات الطاقة التي يتناولها الرياضيون غالباً ما تعطي نتيجة عكسية بدل أن تعطيهم طاقة تسبب لهم النعاس، وأوضحت دراسة أخرى نشرت نتائجها في مجلة Alcoholism: Clinical & Experimental Research (ACER) المتخصصة بعمل البحوث التجريبية والسريرية عن إدمان الكحول تشير إلى ان الذين يستهلكون مشروبات الطاقة مهددون بأن يصبحوا مدمني كحول بحسب نتائج الدراسة، لذا يجب أن نطالب بمنع هذه المشروبات منعاً باتاً كما قامت استراليا والنرويج والدنمارك وماليزيا وتايلند بمنعها وتباعا لهذه الدول التي تحافظ على ثروتها البشرية، أو كما قامت فرنسا فقصرت بيعها فقط في الصيدليات مع كتابة الآثار السلبية على عبوة المشروب.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"