بقلم : مريم العباسي الإثنين 15-07-2013 الساعة 12:00 ص

مصر بحاجة للعمل المتدفق

مريم العباسي

* نعيش حياة مليئة بالمتناقضات، نظن من خلالها أننا محاطون بأنظمة توفر لنا الوقاية والدعامة ومؤسسات محترفة في تخصصات عديدة تلبي إحتياجاتنا.. نظن أن حولنا درعا قويا من نحاس وحديد.. إلى أن جاءت الثورات المسلمة العربية تصرخ في وجه الطاغوت لتزيح الظلم الجاثم فوق صدورها..وتتساقط الأقنعة بعد كل ثورة وأخرى ومن أقنعة إلى أكبر.. حتى .. حتى وصل الأمر إلى سقوط أقنعة عن أنظمة عربية تدعي أنها توفر لمواطنيها رغد العيش في ظلال من الأمن والأمان وخدمة الإسلام... أنظمة ساندت المرتزقة والبلطجية في مصر لإزاحة الشرعية بل لإلغائها، ولتكريس حياة الغوغائية والبلطجة .. أنظمة شحت بمليارات إبتلاها الله تعالى بها لتريه سبحانه ما تفعل بها.. شحت بهذه المليارات على شعوبها بل حتى على تطوير شوارعها وبناها التحتية لتصبها صبا صبا في مصلحة خونة الشرعية في مصر، ومحاصرة المسلمين والمستضعفين في مصر، وقتل الشباب المصري الفتي، وإرضاء إسرائيل " المزعومة" .. هذه الأنظمة التي لم يتبق لها من ماء وجه.. لقد فقدت محبتها في قلوب شعوبها..لقد حفرت قبورها بأيديها... بعد أن عبدت الطاغوت.. الذي تعبده الصهيونية والصليبية.. هذا الطاغوت الذي ينتظرون قدومه سيأتي.. ليس ليعطيهم العطايا ولكنه سيأتي ليأخذهم معه إلى جهنم وساءت مصيرا.

هذه الأنظمة أثبتت أنها ما تشتري السلاح إلا لتوجهه إلى شعوبها.. وما تصنع الجيوش إلا لتستقوى بها على شعوبها، وما تعطي إذا أعطت إلا منة، وما تأخذ إن أخذت إلا ظلما وذلا...وينقشع السحاب عن وهم كبير كانت تعيشه الشعوب...فإذ بها فرائس لأنظمتها ليس إلا ..يقتات على حياتها وأحلامها وثروات بلادها.

**مصر والمصريون الشرفاء ليسو بحاجة للأموال "المتدفقة" التي يتشدق بها المتشدقون، إنهم بحاجة إلى العمل المتدفق والإنجاز المتدفق والتقدم المتدفق و الثروات المصرية الدفاقة بعدالة وشرعية تدفقت بعد أول إنتخابات نزيهة تعبر عن إختيار الشعب المصري العظيم .. هذا التدفق كله الذي يريد له أعداء مصر أن يتوقف.. ثم يمنون عليها بمليارات مصر أغنى ما تكون عنها.. مليارات توقف التدفق وتبقي على الفقر والعازة للمواطن المصري.. مليارات تبقي مصر في حاجة إلى المزيد من الخارج والمزيد من الديون المستمرة..مليارات تتخم بطون الخونة ، ويستقوى بها البلطجية على الشعب المصري الشريف العظيم ، ليأتوا له بفرعون آخر يجثم على صدره..مليارات تخنق الصوت المصري الحر الذي إنساب بقوة في صناديق الإقتراع..مليارات تحاصر الحرية وتئدها وهي لا تزال وليدة . . مليارات تقتل أحلام الشعب المصري وتنحر العدالة على أرض مصر الطاهرة...

والله لا يدري هؤلاء أي عذاب يشترون بملياراتهم..ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"