بقلم : عادل عبد الله المطيري السبت 10-11-2012 الساعة 12:00 ص

عذراً قطر

عادل عبد الله المطيري

ما يجري في الكويت ليس له أي صلة في حرية التعبير، فالسب والقذف والتحقير ليس من الشرع ولا القانون ولا الأخلاق العربية الأصيلة، والعجيب أن تحاسب الحكومة الكويتية بعض المغردين والخدمات الإخبارية والصحف فقط لنشرهم آراء سياسية مخالفة لها، أو لتغطية أحداث مسيرة شعبية، ومن الجانب الآخر لا تحرك الحكومة ساكنا ضد من يسيء إلى أبناء الكويت أو لعلاقاتنا بالأشقاء الخليجيين أو لزعامات خليجية وعربية!

ساءنا كثيراً ككويتيين ما تتعرض له دولة قطر الشقيقة حكومة وشعباً من حملة شرسة يقودها حفنة من المرتزقة الإعلاميين والسياسيين لدينا، بلغ فيهم الفجور وبدون خصومة مبلغاً كريهاً، بأن يتطاولوا على دولة قطر الشقيقة قيادة وحكومة وشعبا، متناسين أو جاحدين مواقف قطر مع دولة الكويت في أزمة احتلالها، ومتجاهلين تصريح صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد عندما قال حفظه الله:( إن قطر دولة شقيقة ولا علاقة لها بهذه الأحداث).

نريد أن نؤكد لإخواننا شعب قطر وحكامها، بأننا ككويتيين بريئون من هؤلاء المرتزقة الذين يقتاتون على الفساد السياسي المتفشي عندنا، ولكن عزاؤنا الوحيد هو أن هؤلاء المرتزقة الذين أساءوا لكم، لا يتعرضون دائماً إلا للشرفاء، فقد سبق وأن هاجموا القبائل الكويتية الشريفة ولنواب الشعب الأبطال وكل من يخالفهم بالرأي.

من المؤسف ألا تحاسب حكومتنا هؤلاء المخطئين بحق الكويت وحق أشقائنا القطريين.

وكان حري بهؤلاء الإعلاميين بدلاً من أن ينتقدوا دولة قطر وقيادتها، أن يشيدوا بمسيرة قطر في التنمية.

فدولة قطر أنجزت أكبر مدينة رياضية في الشرق الأوسط ونحن بنينا بأموالنا أكبر (مسخ رياضي) في العالم، أنشأ القطريون مدينة جامعية ونحن جامعتنا اليتيمة هي حاصل تجميع عدة مدارس قديمة!!

القطريون يملكون مدينة طبية كاملة أما نحن فقد حولنا مستشفياتنا إلى مقابر للمرضى.

لديهم صندوق استثمارات سيادي ناجح اشترى كل ما هو معروض من خيرة شركات العالم في الأزمة المالية وبرخص التراب، ونحن مازلنا نضع أموالنا في (بقشة) صندوق الأجيال القادمة ومع انخفاض قيمة الدولار خسرنا الكثير!

قطر أصبحت رائدة الإعلام الفضائي الحر، ونحن أمسينا نلاحق القنوات في الفضاء لإغلاقها!

في بضع سنين تحولت قطر التاريخية إلى عروس الشرق الأوسط، ونحن للأسف تركنا درة الخليج تفقد بريقها!!

في الختام نرجو المسامحة من قطر، ولتعذرونا فنحن في وسط منعطف سياسي خطير، والأمل معقود بعد الله سبحانه، على حكمة سيدي صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد للخروج من الأزمة والنهوض بالكويت.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"