بقلم : علي محمد يوسف الإثنين 30-12-2013 الساعة 02:00 ص

العمارة في الأرض

علي محمد يوسف

قال سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: "ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون"، سورة يونس، فهذا هو القول الحق حيث لا بد من العمل.. والمولى عز وجل يتطلع اليه وخاصةً إذا ما كان عملاً ليس فيه ما يغضبه فالعمارة في الأرض واجب على الإنسان أن يعمله ويسعى لأن يكون مميزاً ولا فتاً للنظر بين بقية الأعمال التي يقوم بها الآخرون، وما نشهده من تطور في البنية التي تعيشها دولتنا وبعض دول الخليج، تحاول كل منها أن تتميز في أمرٍ ما، يجعلها تكون مقصداً للزائرين من هنا وهناك ولقد أجاد من قام بكل عمل يفيد به وطنه من أي جانبٍ من الجوانب، وخاصةً الاقتصادية والسياحية التي أصبحت مصدر رزقٍ للبلد وأهله، وها هي الدوحة بفضل ذلك التفكير المميز جعلها تكون مقصداً للكثير من الناس سواء الخليجي أم من الجنسيات الأخرى، فالكل يتطلع لزيارة الدوحة والاطلاع على عدد من المواقع التي يتشوق الفرد لرؤيتها ومنها على سبيل المثال ما هو قديم أعيد ترميمه وإخراجه بصورة تبهر وتلفت نظر الآخرين؛ كالقلاع القديمة والأسواق القديمة التي أصبحت مقصداً يأتي اليها الناس من هنا وهناك، حيث كنت في دولة الإمارات العربية المتحدة التي حدثني فيها زميل عزيز علي، أن أبناءه توجهوا لزيارة تلك المعالم ومنها سوق واقف وغيرها من المعالم التي برزت على أرض دوحتنا الحبيبة كما المتاحف وكتارا وغيرها من المواقع التي تشهدها دولتنا قطر بفضل الدعم الذي يوليه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أميرنا المفدى، وتحمل مسؤولية تواجد تلك المواقع من عناصر محبة لوطنها كالشيخة المياسة رئيسة هيئة متاحف قطر التي تحاول أن توجد لأرضنا مواقع لها واقعها على أرض الواقع، ويشهد به الجميع أنها عاشت وستعيش على أنها دولة لها تاريخ يبرزه ذلك التواجد من المتاحف هنا وهناك، تعكس صورة الماضي والمستقبل لبلدنا العزيز قطر وما مر به من مسيرة شملت كل مرافق الحياة، وربطه ببعض الحضارات التي تعتبر جسر تواصل بين الأمم، وخاصةً ما يتعلق منها بالعقيدة السمحة فكان هذا الصرح الكبير الا وهو المتحف الإسلامي، وما يتبعه من متاحف يدل دلالة واضحة على الاهتمام بالحضارة الإسلامية، وما عاصرته الدولة من حياة عاشها أهلها في قديم الزمان وما يعيشونه من حياة في حديث الحياة، ومسيرة الإنسان التي شهدت الكثير من التطور هنا وهناك، فكانت محط أنظار العالم فالدولة عندما تهتم بذلك لهو خير دليل على أنها تطمع في توثيق كل شيء، ليراه من يعيش تلك المرحلة، وليكن مصدر رزق وزيادة للدخل لكل من الدولة والإنسان الذي يعيش على هذه الأرض، فتنوع مصادر الدخل للدولة والأفراد فيها لهو خير أمرٍ تقوم به القيادة وكل محب لبلده وشعبه، وقال عليه الصلاة والسلام: إن من الذنوب ذنوباً لا يكفرها الا السعي في طلب المعيشة، ويقول علي رضي الله عنه: بركة العمر حسن العمل، ويقول باستر: حينما أضيع ساعة عمل واحدة أشعر بأني ارتكبت سرقة بحق الإ نسانية جمعاء. من كتاب (روائع الحكمة) فهكذا العمل الطيب مفخرة للفرد الذي قام به، ومنارة يتطلع الجميع لرؤيتها فها هي قطر بفضل سواعد أبنائها أصبحت قبلةً للزائرين الراغبين في الاستمتاع بما تشهده من تطور في كل مرافقها المنتشرة هنا وهناك، ومصدر رزق لكل من يعيش على ترابها، فها هي قطر تكون في مصاف الدول التي يتوجه لها الأفراد من هنا وهناك لزيارة مواقعها التي لها تأثير في حياة الإنسان، كما هي بقية الدول التي أوجدت مواقع تشد لها الرحال، فلنعمل من أجل قطر لتبقى دائماً وجهةً لمحبي رؤية ما هو جديد ومفيد.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"