بقلم : محمد عبدالله المالكي الخميس 02-01-2014 الساعة 12:34 ص

غرب آسيا أفضل عمل لعام 2013

محمد عبدالله المالكي

أرى أن بطولة غرب آسيا تعد أفضل عمل إنساني قدم لمنطقة الشرق الأوسط، وللإنسان العربي خلال العام الذي انقضى، الذي يعد الأسوأ في تاريخ الإنسان العربي، والذي شهد العديد من المآسي التي أعتقد أنها وصمة عار وندبة على جبين الإنسانية بشكل عام.

في ظل هذه الأحداث الساخنة التي إذا وصفناها بأنها ساخنة، فهي مدح لها وتقليل من بشاعتها تقدم دولة قطر لوحة إنسانية تجمع الشباب العربي في لقاءات حضارية إنسانية، هو في أشد الحاجة إليها في ذلك البحر الهائج الذي غطى العالم العربي بأكمله، وأدخل الإنسان العربي في دوامة من الشك وضياع الحقيقة والتجهيل، حتى بدا عاجزا عن تصديق ما يراه بعينه هل هو الصواب أم عكسه.

بطولة غرب آسيا جاءت كالبلسم، بالرغم من المشاركة بالصف الثاني لمعظم المنتخبات، إن لم يكن كلها ولكنها لها العديد من المنافع على مسيرة كرة القدم العربية بشكل عام، والتي بالفعل مثلها مثل المجتمعات العربية تحتاج إلى التجديد والدماء الجديدة والتغيير الشامل، بعد الانتكاسات التي حدثت في عالم الكرة في الفترة الأخيرة، ولعل أبرز مثال غياب جميع المنتخبات العربية الأسيوية عن بطولة كأس العالم في البرازيل.

ما تحقق من إنجازات كثيرٌ في هذه البطولة، وإذا كان المستوى باهتا في بعض المباريات فذلك أمر طبيعي لما آل إليه حال المجتمعات العربية بشكل عام.. فكرة القدم هي لعبة رياضية احتفالية والاحتفال لا يأتي إلا عندما يعم الفرح والابتسامة التي نحن بأشد الحاجة إليها في المرحلة الحالية.

وأشد على كل من شارك في إنجاح هذه البطولة وخصوصا اتحاد كرة القدم، وبرئيسه الفعال الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، وعندما تنظم بطولة في قطر وعلى أرض دوحة الخير، فالنجاح والتقدم مصيرها ويسيطر على المشاركين فيها أجواء الحب والأخوة.. وقطر جديرة بكل ما هو جديد، تعودت على تقديم الأفضل والجديد، وفي كل مرة تقدم ما هو جديد وهذه المرة شاهدنا المنشأة الجميلة "ملعب لخويا" الذي احتضن مباريات البطولة، وهي المرة الأولى الذي تقام عليها بطولة كاملة وكبيرة.

وجود العديد من الزملاء الإعلاميين في دولة قطر لتغطية البطولة وحضور مباراة باريس سان جيرمان وريال مدريد على أرضية استاد خليفة الدولي، هو محل ترحيب وهم أخوة وزملاء ولهم المحبة والتقدير، وأنا أدعوهم لمشاهدة قطر على حقيقتها، وما تملكه من عمل إنساني بحت يخدم الإنسان بشكل عام، فلذلك أنا أدعوهم إلى زيارة كافة المؤسسات الحضارية في هذا البلد، وأقول لهم "لا يفوتكم زيارة المدينة التعليمية، ذلك الصرح العلمي الكبير، ومدينتي اللؤلؤة والوسيل ومؤسسة أسباير، والمتاحف والأعمال الإنسانية العديدة التي تستحق المشاهدة والزيارة.

• يزورنا في الدوحة حاليا، اثنان من الزملاء المصريين العزيزين لحضور مباراة ريال مدريد وباريس سان جيرمان، وجانب من مباريات بطولة غرب آسيا هما العزيزان رضوان الزياتي- رئيس رابطة النقاد الرياضيين، والكابتن أحمد شوبير- الإعلامي الكبير في زيارة للدوحة، التي ستنور بحضورهما، وقطر هي بلاد كل العرب، ونحن نرحب بهما بشدة وندعو الله العلي العظيم أن يأخذ بيد بلدنا مصر نحو الأفضل، ونراها في أحسن حال، وهذا الحال لكافة الدول العربية.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"