بقلم : أحمد توفيق الخميس 02-01-2014 الساعة 01:53 ص

حلول لغلاء السيارات

أحمد توفيق

ترجع أسباب ارتفاع أسعار السيارات في قطر ودول الخليج إلى عدة نقاط متشابكة، أولا: الجمارك المفروضة على وكالات السيارات، ولكن تعتبر تلك النقطة أقل الأسباب تأثيرا على ارتفاع أسعار السيارات وذلك إذا ما قارناها على سبيل المثال بالجمارك، المفروضة على السيارات بمصر والتي تتعدى فى بعض الأحيان نسبة الـــــ 50%.

ثانيا: الدعاية المفرطة لوكالات السيارات من رعاية وإعلانات متنوعة بصورة كبيرة بالإضافة إلى شراء أو استئجار معارض غاية في الرفاهية وبأماكن فاخرة وكل تلك المصاريف يتم تحميلها على السعر النهائي أمام المستهلك أو المواطن الراغب في شراء سيارة.

ثالثا: تكوين لوبي أو رابطة تجمع وكالات السيارات تهتم بمشاكلهم والأهم هو الاتفاق فيما بينهم على رفع الأسعار بشكل جماعي فيما يعرف بــ "احتكار الجماعة" وبذلك لا يكون أمام المستهلك سوى الشراء بسعر مرتفع جدا لا يتناسب مع الأسعار العالمية بل على العكس تكون أسعار السيارات العالمية آخذة في الانخفاض، أما الدول العربية فإن لم ترتفع فهي على الأقل ثابتة على مستواها الذي هو في الأصل مرتفع بشكل كبير.

والحلول المقترحة لحل هذه المشكلة أولا: أن تنشئ الحكومة وكالة خاصة بها لبيع السيارات للمواطنين بدون جمارك مطلقا، ويكون من حق كل مواطن الحصول على سيارة واحدة فقط بدون جمارك، ومن يريد أكثر من سيارة فعليه الذهاب إلى الوكالات الخاصة لشراء أي عدد، ولكن في هذه الحالة تكون السيارة محملة بالجمارك، وبذلك تكون الحكومة قد حافظت على حق المواطن العادي في الحصول على سيارته الأولى، كما أنها ستترك جانبا للوكالات الخاصة للعمل وذلك ببيع السيارات لمن يرغب في أكثر من سيارة بالإضافة إلى حصولها على الجمارك المطلوبة على هذه السيارات.

ثانيا: أن تخفض الحكومة الجمارك على السيارات ولكن في المقابل تلتزم الوكالات الخاصة بخفض الأسعار أو الاتفاق على هامش ربح معين ومرضٍ لوكالات السيارات الخاصة وتكون هناك جهة رقابية لمتابعة أسعار السوق المحلي ومقارنتها بالأسواق العالمية، ومن يخالف تلك القواعد يعاقب وتكون العقوبة متدرجة، وقد تصل إلى إغلاق الوكالة.

ثالثا: التصريح بمنطقة حرة لتبادل السيارات المستعملة بين الأفراد أو المواطنين مما يقلل من ارتفاع أسعار السيارات الحديثة.

رابعا: الاتجاه إلى تصنيع السيارات محليا والذي سيؤدي إلى نتائج عظيمة منها دخول قطر وللمرة الأولى خريطة تصنيع السيارات عالميا، بالإضافة إلى تحقيق عوائد ضخمة من ناتج بيع وتصدير السيارات لمختلف دول العالم بالإضافة لفتح فرص عمل للمواطنين سواء من قطر أو الدول الخليجية والعربية المجاورة، والنتيجة النهائية ستكون هي انخفاض أسعار السيارات محليا، ولكن أنصح أن تكون تلك الخطوة تحت سلطة دولة قطر المباشرة لقدرتها على التخطيط الجيد والتمويل، وكما استطاعت قطر الحصول على تنظيم كأس العالم 2020 بالقطع ستستطيع إنتاج سيارة قطرية إن شاء الله.

خامسا: كما أن لوكالات السيارات الخاصة لوبيا يحميها لابد من وجود لوبي يحمي المواطنين والذي سيتمثل في دور جمعيات المستهلك المحلية بالإضافة إلى وسائل الإعلام في فضح أي وكالة تتجاوز الخطوط الفاصلة ليس فقط ارتفاع أسعار السيارات وقطع الغيار، ولكن أيضا في عيوب الصناعة، والتي كثرت مؤخرا وفي أنواع مختلفة.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"