بقلم : ناهد أحمد البوعينين الإثنين 06-01-2014 الساعة 02:19 ص

نبرة صوتك ما بين الجاذبية والنفور

ناهد أحمد البوعينين

تلعب نبرة الصوت دوراً أساسياً في بناء أو هدم أية علاقة، وذلك لما للصوت من أثر كبير في نفس المتلقي سواء ايجابياً أو سلبياً بغض النظر عن نوع الكلام (حسن أو قبيح)، والإنسان لا يختار صوته ولكن يستطيع أن يتحكم في حدة صوته وشدته، وللأصوات مسميات كثيرة تختلف حسب طبقته ونبرته ومنها الرخيم والأبح والجهوري والنشاز وغيره، فبعض الأشخاص يتميز بصوت هادئ ودافئ ومريح يلامس شغاف القلب، والبعض لديه صوت مُنفر ومستفز يجعل المستمع يتفادى الانصات إليه.

نحن لا نعلم بنوايا ومقاصد أي شخص عندما يتحدث إلينا ولكن نستطيع أن نستشف ونحكم من خلال كلماته وطريقة لفظه ونبرة صوته بمغزى حديثه ولا سيما عندما لا نراه، ومثال ذلك:

— عندما يُقال لك "اهلاً" بنبرة صوت حادة وبأسلوب فظ، سيتبادر إلى ذهنك عكس المعنى كـ "لا اهلاً ولا سهلاً".

شتان ما بين صوت يخرج بنبرة مريحة ولطيفة فتجذبك وما بين صوت يخرج بشدة وفظاظة فينفرك ليشعرك بالتلوث ضوضائي، فقد قرأت الكثير من الدراسات النفسية التي تحلل نبرة الصوت وتصف صاحب الصوت المرتفع بأنه شخص عدواني وعصبي، وتصف صاحب الصوت المتزن والمنخفض بشخص هادئ ومسالم، ولا ننسى بأن لكل قاعدة شواذا والله أعلم، فقد أفادت دراسة أعدتها صحيفة ديلي ميل البريطانية: بأن الطفل يفهم ما تقوله الأم من نبرة صوتها، كما ذكر في كتاب "كيف تقولها بصوتك" لجيفري جاكوبي: ان نبرة الصوت يمكن أن تكون عاملاً في نجاحك وفشلك.

كل ما تم ذكره يؤكد أن الإنسان يأتلف للصوت الهادئ وينفر من الصوت الحاد والمزعج، ونصيحتي لي ولكم كنصيحة لقمان لابنه في قول الله تعالى: (واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير) (19) سورة لقمان

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"