بقلم : محمد جاسم الأحد 12-01-2014 الساعة 12:32 ص

مونديال الصيف والشتاء

محمد جاسم

الإعلان الأخير للفيفا بإقامة مونديال قطر ٢٠٢٢ في الشتاء بدلا من موعده المعتاد في أشهر الصيف، نتمنى أن يكون الأخير في المسلسل الذي أصبحت حلقاته مملة بسبب كثرة تكرارها بصورة يومية وبشكل دوري في كل مناسبة، الأمر الذي كان وراء جملة من التناقضات التي وقع فيها الاتحاد الدولي لكرة القدم، الذي يتحمل مسؤوليتها كونه ترك الحبل على الغارب أمام الكثير من المغرضين ممن آلمهم موضوع إقامة البطولة العالمية في الشرق الأوسط لأول مرة في تاريخها وفي ضيافة دولة عربية وخليجية، عندما نجحت قطر في إقناع المجتمع الدولي بأحقيتها وقدرتها في استضافة المونديال، في الوقت الذي فشلت في ذلك دول عظمى تفوقها تاريخا وخبرة، الأمر الذي كان وراء تلك الهجمة المنظمة التي قادها الإعلام الغربي بتوجيه مباشر وغير معلن من القوى الكروية العظمى في العالم بهدف التشكيك في إمكانية قطر على استضافة الحدث العالمي.

عندما تقدمت قطر بطلب استضافة المونديال ونجحت في مسعاها، كان الجميع على علم بالواقع الجغرافي والمناخي لمنطقة الخليج الذي تستحيل معه إقامة أي نشاط رياضي في شهري يوليو ويونيو اللذين تصل فيهما معدلات الحرارة والرطوبة لدرجات لا تمكن معها إقامة أي بطولة رياضية، بينما يكون الطقس مثاليا في أشهر الشتاء، وتلك المعلومة لم تكن غائبة على الفيفا أو على الدول التي صوتت لقطر، كما أن الإعلام الغربي الذي لم يجد أي ثغرة في الملف القطري يستطيع الوقوف عندها واستغلالها سوى موضوع الطقس، كان يدرك ذلك تماما، ولأنه لم يجد أي ثغرة للدخول منها للتأثير على جهة القرار، استغل نقطة الضعف الوحيدة المتمثلة في الحالة المناخية بالمنطقة، لكي يبني عليها محاولاته اليائسة للتأثير على تغيير مواقف الفيفا وإعادة النظر في إقامة البطولة أساسا في قطر.

عموما جميع تلك المحاولات لم تمكن أصحابها من الوصول لأهدافهم لأنها لا تستند على دلائل مادية أو واقعية، وكان من الطبيعي جداً أن تذهب كل تلك المحاولات اليائسة أدراج الرياح، دون أن تتغير الحقيقة التي تشير إلى أن مونديال ٢٠٢٢ ستكون في ضيافة قطرية خليجية عربية، أما مسألة إقامتها في الصيف أو الشتاء، فهذا غير مهم، طالما أن المونديال ستتوقف في محطة الدوحة القطرية.

كلمة أخيرة

إذا كان هناك من يعتقد أن إعلان الفيفا إقامة مونديال قطر ٢٠٢٢ في الشتاء، يكون قد وضع حدا لمسلسل موعد البطولة فهو واهم، فهناك مسلسلات جديدة ستظهر أمامنا في القريب العاجل في محاولة جديدة ستنتهي بالتأكيد كسابقاتها.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"