بقلم : راضي عجلان العنزي الأحد 02-02-2014 الساعة 02:00 ص

هل تكفي شركة PR واحدة لإدارة العلاقات العامة في الدولة؟

راضي عجلان العنزي

لا يختلف أي شخص على أن للعلاقات العامة والاتصال في أجهزة ووزارات ومؤسسات الدولة دورا مهما جداً وحيويا في عدة أمور ومهام، فالعلاقات العامة في المؤسسة هي بمثابة وزارة خارجية مصغرة، فهي المتحدث الرسمي للمؤسسة وهي واجهة أي جهاز أو أي وزارة تريد النجاح والتميز، ولنا في ذلك عدة أمثلة منها إدارة العلاقات العامة والإعلام في وزارة الداخلية والتي لها تجارب ناجحة جدا في خدمة المواطن القطري والسر أن هناك رجلا ناجحا خلف هذه الإدارة الناجحة وهو معالي الشيخ: عبدالله بن ناصر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.

إذا أردت أن تحكم على أي مسؤول ناجح انظر لتعامله مع مدير العلاقات العامة بصورة خاصة ودعمه لإدارة العلاقات العامة في وزارته ولموظفيها بصورة عامة، من المؤسف والمحزن بالوقت نفسه أن البعض يرى في العلاقات العامة دور التوديع والاستقبال فقط، ومن المؤسف كذلك أن تقوم حساسية بين الصحافة وإدارات العلاقات العامة في بعض الجهات، ومن المؤسف أيضاً أن يقوم قانون الموارد البشرية بتحويل إدارات العلاقات العامة إلى وحدات، هذا بحد ذاته إجحاف بحق أي مدير للعلاقات العامة فزملاؤه مديرون للإدارات وهو رئيس أو مدير وحدة!.

كان للعلاقات العامة عظيم الأثر في تفوق أمريكا وبريطانيا والذين استفادوا من (أيفي لي) وهو الملقب بـ"أبو العلاقات العامة" وغيره من رواد العلاقات العامة على مستوى العالم وسوف أتطرق هنا باختصار للسيد: أيفي لي ولماذا لقب بـ"أبو العلاقات العامة"؟!

" استحق أيفي لي لقب (أبو العلاقات العامة)، وذلك لما قدمه للعلاقات العامة، فقد بدأت رحلته من زمن مع العلاقات العامة حتى وفاته عام 1934م. قدم أيفي لي الكثير من المبادئ المهمة والأساسية للعلاقات العامة ومن أهم تلك المبادئ، أن النشر وحده لا يكفي لكسب تأييد الجماهير، وأن القول الجميل لابد أن يدعمه الفعل الجميل، كذلك أكد مرارا على أهمية العنصر الإنساني وكانت وجهة نظره بذلك هي أنه(يحاول دائما أن يترجم الدولارات والأسهم والسندات إلى مصطلحات إنسانية)، ومن مبادئه أيضا هي أنه ينصح بضرورة إعلان أهداف وتحديد السياسات ومخاطبة الجماهير مباشرة دون سلطة ووكلاء دعاية، أوجد هذا المبدأ عندما لاحظ على رجال الأعمال إخفاء سياساتهم، كذلك وضع أيفي مبادئ التعامل بين الإدارات والمكاتب للعلاقات العامة والصحافة وسماها (بإعلان المبادئ)، أضاف أيفي لي مبدأ أيضا اعتبره من أهم المبادئ التي أضافها أيفي لي للعلاقات العامة وهو أنه لا يكفي أن تفعل الخير وإنما لابد من أن يعلم الناس ما تفعله من خير.

على طول مسيرتي المتواضعة في العلاقات العامة والإعلام والصحافة والتي تتجاوز 14 عاما، توصلت إلى اقتراح شجعني عليه الخبر الصادر في جريدة الشرق بتاريخ 26/يناير 2014 رقم العدد 9355 والذي كان تحت عنوان: "قانون للمالية العامة وخفض الإنفاق إلى 20% " يستهدف تحديث أداء أجهزة ووزارات ومؤسسات الدولة " الاقتراح: لماذا لا يكون هنالك مؤسسة منفصلة لإدارة العلاقات العامة والإعلام والاتصال تدير العلاقات العامة في جميع أجهزة ووزارات ومؤسسات الدولة، وتكون مؤسسة منفصلة تتبع الأمانة العامة لمجلس لوزراء، الأمر الذي يحل جميع العوائق والمشكلات التي يواجها مديرو العلاقات العامة من جهة والصحافة من جهة أخرى، كما يؤدي إلى توفير الملايين من الأنفاق والذي قد يسببه التبذير في بعض إدارات ووحدات العلاقات العامة في الدولة، كما أنه من الممكن أن تكون تبعية العلاقات العامة في جميع المؤسسات إلى " مؤسسة العلاقات العامة " الأمر الذي سوف يساهم بشكل كبير في تحرير إدارات العلاقات العامة من السلطة والسياسة التي تفرضها عليهم الإدارة العليا في بعض الأحيان.

قد يتساءل البعض وأين سوف يكون مصير موظفي ومديري العلاقات العامة في حال إنشاء واستحداث " مؤسسة أو هيئة للعلاقات العامة"؟ الجواب: هنالك خياران:

- إما أن يتم نقلهم بنفس مخصصاتهم المالية إلى مؤسسة العلاقات العامة.

- أو يتم الإشراف عليهم ومحاسبتهم بنفس أماكن أعمالهم التي يعلمون بها.

وقد يرى البعض أن ديوان المحاسبة يقوم بمثل هذا الأمر، نرد عليه بأن رجل العلاقات العامة هو رجل ملم ولديه نضج بدور العلاقات العامة وأهميتها، الغريب أن بعض المسؤولين تخصصه علم اجتماع أو إدارة وأعمال أو اقتصاد ومحاسبة، ويصبح مسؤولا لرجل علاقات عامة وإعلام كيف يستطيع الثاني أن يتفاهم مع الأول إذا كان الأول في فن العلاقات العامة ومهارات الاتصال والإعلام: "كالأطرش بالزفة "!

التعليقات1

تعليقات

  • محمود تقي 07/04/2014 14:18:35

    وجود مؤسسة مركزية تدير العلاقات العامة في الدولة وتنتدب منسوبيها للوزارات والدوواوين والمصالح الحكومية فكرة ينبغي تشجيعها، فهي ستضمن أداء متميز جدا لممارسي العلاقات العامة. أتمنى أن تستمر في هذا الطرح ويسعدني دعم الفكرة عبر موقعي (مفكرة العلاقات العامة). تحياتي

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"