بقلم : مشاعل المريخي الأحد 09-02-2014 الساعة 01:45 ص

رغم الألم متفائلون

مشاعل المريخي

جميل هو التفاؤل الذي يولد برغم الألم المحيط، وهذه حالنا نحن اليوم تجاه قضية سوريا، على الرغم من الألم الذي يمر به شعب سوريا فإننا مازلنا متعلقين بحبال الأمل، لعل الله أن يجزينا وإياهم خير الجزاء ونخرج من هذه المحنة الصعبة التي طال انتظار الفرج من بعدها.

في كل صباح نأمُل أن نصحو على خبر تحرير سوريا من يد الطغاة الظالمين الذين دمروا البلاد والعباد تدميرا. نحن متفائلون على الرغم من أنواع القتل الوحشي الذي يتم هناك، على الرغم من صور العذاب التي يتعرض لها هذا الشعب العظيم.

بعد إبادة زهور ربيع الشعب بالكيماوي في الغوطة، وبعد هلاك غيرهم من الجوع والبرد في مخيم اليرموك، مازلنا متفائلين، نصحو كل يوم بصباح الخير يا سوريا، وقد يتفاجأ البعض بقولهم: أي خير، سوريا دمرت.. ولن تعود كما كانت!!، وأقول أنا: الخير يأتي بإذن الله، وليس بإذن أحد غيره.

ما أجمل التفاؤل الذي يصاحبه ترقب خبر جميل تنهض به الأمة الإسلامية، وتعود كما كانت، لن أطيل الحديث عن أنواع القتل والعذاب الذي يتعرض له الشعب السوري اليوم، لأن الكلمات تقف أحيانا صامدة جامدة لا تتحرك أمام الواقع المذهل، كلماتي اليوم شُلّت.. ولا تستطيع الحركة ولا حتى التعبير، كل ما أستطيع قوله هو الثقة بالله أولاًَ، ومن ثم التفاؤل والأمل، كل هذه الأمور ستزرع فينا روحاً عالية ستسهم في زيادة صبرنا وشعورنا في الأيام المقبلة، تجاه شعب سوريا العظيم!! عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: يقول الله تعالى: "أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم، وإن تقرب إلي شبراً تقربت إليه ذراعاً، وإن تقرب إلي ذراعاً تقربت إليه باعاً، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة"..

انظروا إلى المعاني السامية التي يحملها هذا الحديث الذي نقله الرسول — صلى الله عليه وسلم — عن الله تعالى، كم من خير سيأتينا إذا تمعنا في هذا الحديث!!، وكم من روح سئمت من حالها ستزداد تفاؤلاًَ!!، فثقتنا بالله والتقرب منه يضاعفه الله لنا هذا الحديث، قد يصف حالنا نحن العرب تجاه قضية سوريا، فبمقدار الثقة والتفاؤل الذي نحمله في قلوبنا وإيماننا القوي بالله تعالى، وإنه قادر في هذه الساعة بل في هذه اللحظة أن يهلك الطغاة، وينصر السوريين، وتعود سوريا بلاد الحضارة الإسلامية العريقة إلى ما كانت عليه، فالمعادلة واضحة الآن: زيادة في الثقة بالله تساوي النصر القريب.. لا ننس أن التاريخ الإسلامي حافل بالمعارك التي انتصر فيها الإسلام على اليهود والمشركين، بإرادة الله تعالى، وكم من معارك كان النصر فيها في البداية للمشركين واليهود، ولكن بمشيئة الله انعكس كل هذا في نهاية المعركة، وتحقق للمسلمين النصر في نهايتها.

التعليقات3

تعليقات

  • فجر خالد 09/02/2014 14:37:12

    جزاك الله الف خير على هذا المقال

  • فجر 09/02/2014 14:37:12

    جزاك الله الف خير

  • مشعل المطيري 09/02/2014 12:46:41

    مرحبا استاذتي مشاعل تسلم أيدك ويعطيك العافيه واسأل الله ان يجعل مقالتك هذي في ميزان حسناتك واسأل الله ان يلطف بالشعب السوري تحياتي

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"