بقلم : راضي عجلان العنزي الأربعاء 12-02-2014 الساعة 01:09 ص

"الثقافة رياضة العقل"

راضي عجلان العنزي

الثقافة بيت والعقل المدينة والجسم الدولة، وبذلك قالوا في المثل المعروف: (العقل السليم في الجسم السليم)، حيث يُعَد العقل من المعاني التي أثير بشأنها الجدلُ قديمًا وحديثًا.

• فما هو العقل؟ هل هو جوهر أم هو عرض؟ وما هي وظيفته؟

• وهل العقل هو القلب، أم هو العلم؟

• أم هو عملٌ بالعلم؟

• وما علاقة العقل بالدماغ الإنساني؟

• وما علاقة كل ذلك بالثقافة؟

• وما علاقة الثقافة بالرياضة؟

كثير من الأسئلة تدور حول علاقة العقل بالجسم، لذا نادرا ما تجد إنسانا ناجحا ومثقفا لا يمارس الرياضة بشكل مستمر، الرياضة ثقافة، وهذا ما أدركته حكومتنا الرشيدة وعلى رأسهم سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، لذا تم وضع يوم خاص للرياضة، وكأن الهدف هنا هو تجسيد هذه الثقافة في نفوس المواطنين، وهذا ينم عن حب خالص من رجل مخلص لوطنه، حكومتنا الرشيدة يميزها عن باقي الحكومات أنها ليس فقط توجه من بعيد لبعيد، بل توجه وتشجع وتدعم وترسم لنا القدوة، وبذلك نقول لله در هذا البلد كيف نستطيع أن نرد جزءا من أفضاله علينا.

تابعت وباهتمام بالأمس كيف سيكون نشاط وزارة الثقافة والتراث والفنون في هذا اليوم، ووجدت ما أبهرني حقيقة، ولو كان عكس ذلك لقلت وبالفم المليان على قول إخواننا المصريين، الثقافة فشلت في تثقيف المواطن بأهمية الرياضة، ولكن الحمد لله كانت النتيجة على عكس ما كنت أخشاه وكانت شيئا يثلج الصدر ويسعد القلب، ما قامت به وزارة الثقافة والفنون والتراث وعلى رأسهم سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث عمل جبار كان بمثابة المفخرة ليس للوزارة فقط بل لكل مواطن قطري وكل مثقف في هذا البلد ومهتم بنهوض بلده وتطورها وتميزها على مستوى العالم.

عندما تكون نجما بكرة القدم أو طبيبا وناشطا سياسيا أو إعلاميا متميزا أو شاعرا فذا أو مثقفا ناجحا لا بد أن تستحق لقب 'فيلسوف'، هذه الصفات كلها اجتمعت في سقراط أحد أكبر نجوم كرة القدم البرازيلية والعالمية الذي رحل عن عالم المستطيل الأخضر عن عمر ناهز 57 عاما فضل سقراط الاهتمام بدراسته أولا ونال شهادته في طب الأطفال، ثم تفرغ للكرة وهو بالرابعة والعشرين، واستطاع أن يثبت أنه قادر على التفوق بالرياضة على غرار تفوقه بالدراسة والفلسفة، وبالفعل أصبح حالة خاصة بعالم الكرة الذي دخله متأخرا، إلا أنه لمع فيه ونجح بامتياز بفضل شخصيته وحكمته وطبعا فنياته وموهبته.

وبذلك من الممكن القول إن قطر هي بلد الفلاسفة والرياضيين..

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"