بقلم : راضي عجلان العنزي الأحد 23-02-2014 الساعة 01:59 ص

مع أو ضد نظام " الخدمة الوطنية "

راضي عجلان العنزي

انشغل الشارع القطري خلال الفترة الماضية بعد الإعلان عن نظام الخدمة الوطنية، وكان الموضوع ذا شجون فقد كان حديث الشباب في جلساتهم والكبار في مجالسهم، وبما أنني مواطن قطري من فئة الشباب وتحت سن 35 عاما وكما قال الشاعر أبو الطيب المتنبي " الرَأيُ قَبلَ شَجاعَةِ الشُجعانِ *** هُوَ أَوَّلٌ وَهِيَ المَحَلُّ الثاني " فأنني سوف أذكر هنا رأيي ووجهة نظري بناء على ما لمسته من فئة الشباب الذين تطرقوا لهذا الموضوع ما بين متشوق ومتخوف ومشجع ومحبط ومحبّط ومندفع ومتفائل .

قطر مصنع الرجال والعسكرية هي المحك الحقيقي لصقل الشباب ، وعندما تنادي قطر لابد أن يتحول كل مواطن إلى جندي يضع صدره درعا لهذا الوطن الذي مهما عملنا له ومن أجله لم ولن نوفيه جزءا من حقوقه ومكارمه " وجمايله " علينا ، هذا هو المبدأ الذي يتفق عليه كل مواطني قطر الأوفياء.

سوف أتطرق هنا باختصار وبحرية وبصراحة وبشفافية عن هذا النظام الذي أرى فيه رأيا صائبا جداً كما أنني من المؤيدين له وبشدة رغم تحفظي على بعض النقاط والتي لا نريد أن نسميها أخطاء بقدر ما هي " شرهة " وذلك بهدف النقد البناء والذي يصب في النهاية في مصلحة دولتنا الحبيبة " قطر ".

بالنسبة للتوقيت كان جداً موفقا للإعلان عن هذا النظام الذي أرى أنه يثلج الصدر ومفخرة لكل شباب قطر ، النظام بحد ذاته خطوة إيجابية تساهم بشكل كبير في زرع روح الولاء وتنمية مكارم الأخلاق وصقل صفات الرجولة لدى الشباب، كما أن النظام يلائم القيم الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية للمجتمع .

ولكن دعونا نركز على الوجه الآخر للمشروع فقد قرأت الإعلان عنه كلمة كلمة وفي جميع الصحف لذا أريد أن أقول إنه عندما نريد أن نبدأ بمشروع وطني بهذا الحجم ويهم شريحة كبيرة من المجتمع لابد في البداية من التوكل على الله عز وجل وإخلاص النية ومن ثم نبدأ بالاطلاع على تجارب الدول الأخرى ودراستها دراسة مستفيضة ومتعمقة بحيث يمكننا تفادي الأخطاء والسلبيات التي وقعت بها الدول الأخرى، بحيث نبدأ من حيث انتهى الآخرون .

كما أن الحملة الإعلانية والإعلامية لمثل هذا المشروع لابد من يسبقها دراسة لطبيعة المجتمع الموجه له الرسالة، والفئة المستهدفة، فهل الإعلان عن تجنيد النساء مستقبلاً بنفس توقيت الإعلان عن هذا النظام كان موفقا ومتناسبا مع قيم وعادات أهل قطر؟! وهل طريقة عرض العقوبات والغرامات بنفس توقيت إعلان النظام كان اختيارا صائبا ؟! وهل الشهر للفصل بين حاملي الشهادة الثانوية والجامعية وقت كاف ؟! وهل حصر المكافآت على المتفوقين فقط رأي صائب ومشجع ؟!

وهل عندما يدخل موظف جامعي على الدرجة الثالثة أو الثانية أي برتبة مقدم أو عقيد ومعه جامعي مستجد على الدرجة السابعة أي برتبة ملازم أول، سوف يكونون بنفس المسمى ؟! وهل الشخص الذي سوف يقوم بتدريبهم جامعي أو ليس معه مؤهل ؟!

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْزِلُوا النَّاسَ مَنَازِلَهُمْ ... وذكر عن عائشة رضي الله عنها قالت : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننزل الناس منازلهم .

أسئلة كثيرة تدور في ذهن كل شخص يريد مصلحة هذه الأرض الطيبة أعتقد أنها أشارة بالبنان لوجهة النظر المقصودة، ويمكن الإجابة عليها بعد تجربة " نظام الخدمة الوطنية " على أرض الواقع .. نسأل الله لهم التوفيق والسداد بما فيه خير للوطن والمواطن، هذا والله من وراء القصد .

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"