بقلم : علي محمد يوسف الإثنين 10-03-2014 الساعة 01:47 ص

ابغض الحلال

علي محمد يوسف

الطلاق هذه الكلمة التى هى من أبغض الكلمات عند الله سبحانه وتعالى ولكن أمرها لا بد وأن الطلاق يتم بعد اتفاق بين الطرفين طالما نفدت كل محاولات الصلح التى يجب أن تمر بها ومع ذلك لم تفد تلك المحاولات وتصبح الكلمة واقعا قد يكون فيها الخير كما جاء فى كتابه العزيز (وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا) وهذا هو ما هو جاء فى كتابنا العزيز مع أنه ذكر عددا من المحاولات للحيلولة دون ذلك الا أن الأمر قد يتعذر فيه العيش بين الطرفين وليس له دواء الا الطلاق والتفريق بينهما، على ألا يكون هناك ضرر ولا مأساة لطرف على الآخر من جراء ذلك كما جعل للأبناء نصيبا فى ألا يكون الفراق بين الوالدين مصيبة عليهم، بل حدد ما يجب أن يتبعه كل منهما وخاصةً الاب وكذلك الأم فالمثل العربى يقول (إن لم يكن وفاق ففراق، وهذا بعد أن تستنفذ كل المحاولات التى يجب أن تتبع للحيلولة دون وقوع هذا الأمر لأنه كما يقول الشاعر جميل صدقى الزهاوي:

كــم هــد فــى الشــرق بيتــاً بـــــعـــد الــــزواج الـــفـــراق

فهذه هذ نتيجة الطلاق الذى قد يكون فى مرحلة من المراحل هو الحل الذى لا بد منه وعليه لا بد من أن يحترم كل طرف ما كان بينهما وما هى النتيجة التى ترتبت على الفراق بينهما الذى قد تشهده جنبات المحاكم التى يجب عليها عند استنفاذ كل الطرق التى قد يكون من الممكن أن تصد باب الوفاق بينهما ولكن الخلاف لم يحسم اذا لم يكن هناك اى حل الا من خلال التوقيع بما جاء فى نهاية المطاف الا وهو الطلاق باحسان لا بد فيه من أن يأخذ كل طرف حقه وألا يكون هناك تعنت من طرف على الآخر خاصةً من جانب الرجل الذى يجب ان يكون فى موقع المسؤولية كما أراد أن يتحملها عندما أراد الزواج بها فهو مسؤول فى هذه اللحظات قد تكون أكبر مما كانت فى بداية الرغبة فى التقارب بينهما حيث أن عليه دورا لا بد من أن يؤديه تجاه من أراد الفراق عنها أو تجاه من هم حصيلة الزواج الذى تم بينهما وكان نتيجته الاطفال فلا بد من أن يتحمل مسؤولية تربيتهم كما ينبغى لهم أن يعيشوا كبقية الأبناء مع والديهما ولذا وجب أن تكون للمحاكم دور فى ألا تطول إجراءات الفراق بينهما وخاصةً عندما يتمسك كل طرف بموقفه ولا نتيجة فى تطويل الأمر الا مأساة تلحق بالأبناء الذين لا حول لهم ولا قوة، فالأمر فى هذه الحالة ليس من المصلحة المماطلة فيه . خاصةً من جانب الزوج الذى قد يفعل ذلك بحجة أنه هو ما يمسك بالطلاق فالمحكمة دورها أن تخفف من المعاناة التى قد يتحملها الطرف الآخر نتيجة هذه المماطلة وتؤدى إلى عواقب يتحملها الأبناء. فالطلاق طالما أنه هو النتيجة لا بد وأن يتم وألا تطول إجراءاته خاصةً إذا ما كان هناك من يحاول أن يطيل إجراءاته ليتهرب من دفع ما عليه حسب ما جاء فى الشريعة السمحة التى لا ترضى بالغبن لأى طرف من الأطراف. (الحكم من كتاب روائع الحكمة).

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"