بقلم : د. محيي الدين تيتاوي الجمعة 14-03-2014 الساعة 12:09 ص

مجلس السلم .. وأمريكا!!

د. محيي الدين تيتاوي

جاء في الأنباء أن مجلس السلم والأمن الإفريقي أصدر بياناً يهدد فيه السودان والحركة الشعبية بالجلوس معاً وحل قضية المنطقتين خلال فترة محددة!! بصرف النظر عمن يعرقل جميع الحلول التي قدمتها الحكومة في سبيل التوصل إلى سلام دائم في جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق.. وسيناريو عرقلة المفاوضات كان واضحاً لا يختلف عليه اثنان وكان بوسع هذا المجلس الذي فضلناه على مجلس الأمن الدولي المنحاز ضد السودان أساساً من خلال سيطرة الصهيونية العالمية عليه وعلى جميع مفاصل وآليات المنظمة الدولية.. ويبدو لي أننا أمام تحديات عظيمة لا يصلح لعلاجها لا الاتحاد الإفريقي الذي لجأنا إليه هروباً من ظلم أمريكا والدول الغربية ولا جامعة الدول العربية التي صارت مصنفه هي الأخرى وآلية من الآليات الغربية التي تعمل بالريموت كنترول.. ولا حتى منظمة المؤتمر الإسلامي التي لم تكن لتنشأ إلا لحماية المسلمين في العالم من غول المجتمع الصليبي والصهيوني الذي لم يجد وسيلة لإبادة المسلمين سوى لصق تهمة الإرهاب على كل مسلم في أي بقعة من بقاع العالم.

ونحن ومنذ الخليقة كنا ومازلنا قلب كل الرسالات وأرض الأنبياء منذ سيدنا آدم أبو البشرية.. مروراً بموسى الكليم وانتهاء بخاتم الأنبياء والمرسلين.. فنحن أرض الهجرات وأرض وخزانة الرسالات.. وهذا أمر واقع لا ريب فيه.. ونستنصر بالله العلي القدير ونوكل أمرنا كله لله فهو ناصرنا.. وعليه ينبغي علينا ألا نتوقع من الآلية الرفيعة للاتحاد الإفريقي أن تجد لنا حلاً.. فالحركة الشعبية تعمل بتوجيهات الأمريكان ووفق مخططاتهم وبموجب تمويلاتهم.. وإقليما جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق يقعان ضمن مخطط المناطق المستهدفة في قانون المناطق المقفولة الذي صدر من المستعمر البريطاني 1922 مع مخطط بلفور بالنسبة لفلسطين وتصريحات السفيرة الأمريكية في أديس أبابا بالأمس القريب حول وثيقة الدوحة من أنها لا تصلح إطاراً لحل قضايا السودان ودارفور على وجه الخصوص تأتي متوافقة ومتطابقة تماماً مع الهجمات التي شنتها الحركات المسلحة على قرى ومناطق بشمال دارفور ومتوافقة تماماً ما يردده ياسر عرمان من تصريحات بينما كانت وثيقة الدوحة وظلت مثالاً ونموذجاً لحل قضية دارفور وقطعت فيها مشاوير بعيدة على طريق تحقيق السلام.. ولذا فإن ما صدر عن مجلس الأمن والسلم الإفريقي بشأن هذه المنطقة ما هو إلا انعكاس للموقف الأمريكي ومواقف المتمردين الرافضين لإحلال السلام بإعلان وقف إطلاق النار حتى تدخل المنظمات الدولية لتعيد أمامنا شريط شريان الحياة وإمداد التمرد باللوجستيات والمؤن والسلاح لكي يحقق المزيد من اشتعال النيران ببلادنا وليس لإيصال المواد الغذائية والأدوية للمواطنين المدنيين المستخدمين كدروع بشرية تحت أسر قوات الحركات المسلحة.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"