بقلم : د. محيي الدين تيتاوي الثلاثاء 01-04-2014 الساعة 01:01 ص

هل تكفي أم جرس ..يا أمريكا؟

د. محيي الدين تيتاوي

لم تتح لي ظروف البعد عن الأحداث في البلاد من متابعة الأخبار في وقتها والظروف التي تجري في ضوئها تلك الأحداث ولكن الرسائل المختصرة حملت بعض تلك الأحداث والتي تفيد بوصول السادة البشير والترابي والصادق إلى أم جرس بتشاد.. ولم تذكر تلك الأخبار المختصرة كل عناصر الأخبار مثلا لماذا؟ وماذا ومن وهل إلى غير ذلك من الأسئلة المكملة لعناصر الأخبار.. ولكن من سياق الخبر معرفة الإجابات بالضرورة لأن ما يدفع هؤلاء القيادات السياسية الكبيرة للسفر في وقت واحد إلى تلك المنطقة ما هو إلا قضية دارفور..بما يعني أن حملة السلاح لا يمكنهم حضور مثل هذا الاجتماع داخل الأراضي السودانية لاحتياطات أمنية تخصهم وتخص الأمريكان والفرنسيين وغيرهم من الذين قالوها بصراحة ولمرات عديدة بان وثيقة الدوحة لن تكون كافية لحل قضية دارفور.

وإذا كانت الدوحة بكل ما فيها من زخم سياسي وإعلامي وأمن وضمانات وأموال وفنادق وأضواء وإعلام ليست مؤهلة لحل قضية دارفور في نظر هؤلاء الغربيين الأشرار فكيف لام جرس تلك القرية الصغيرة المغمورة في شرق تشاد أن تكون مكاناً ملائماً لإخراج حل شامل وعادل لفصائل غير متوافقة مع بعضها البعض ولا متوافقة مع الأحزاب السياسية الكبيرة.. ولكن إنها افتراءات الدول الغربية التي تعادي بلادي وتناوئ حكومتنا وتعاقب شعبنا بالحصار الجائر وتسعي لتركيعه وإخضاعه لرؤيته..ولكن قبلنا بوجهة نظرهم..فهل تكفي أم جرس لتكون خاتمة المطاف لحملة السلاح لكي ينضموا لقافلة السلام.. وليكونوا جزءا من المزاج السوداني الذي يميل إلى السلام والأمن والاستقرار والحرية والعدالة؟

وعلينا أن نسأل القوي اليسارية)عبد الواحد، عرمان، أبوعيسى (المتحالفين مع الإمبريالية اليمينية المتطرفة ضد شعوب وحكومات العالم الثالث وإفريقيا والعالم العربي والإسلامي، هل تكفيكم أم جرس لتكون نهاية المطاف لوقف تدمير القرى وحرق المنشات ونهب البنوك وحقوق الأبرياء في دارفور تحت حجة القضية) حيث لا قضية (كما ذكر أحد المبعوثين الأمريكان ذات مرة؟ ألا يكفي ما حدث في دارفور ولإنسان دارفور حتى الآن وخلال السنوات العشر الماضية.. ألا يكفي أولئك الذين تركوا زراعتهم ومراعيهم واختاروا السجن في تلك المعسكرات لتلقي الإغاثات الملفوفة والسلع الغذائية نافذة الصلاحية.. والمعلومات المغلوطة التي تتلى عليهم وتنقل عنهم للعالم أجمع عن طريق المنظمات الكنسية وصناع الأزمات والمنصرين؟ ألا يكفي كل هذا الذي حدث لإنسان دارفور... حرام عليكم حرام عليكم.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"