بقلم : أحمد هاشم الثلاثاء 15-04-2014 الساعة 11:48 م

ظلم x ظلم

أحمد هاشم

هل يعقل أن يخسر بطل الدوري بالخمسة من فريق يصارع من أجل البقاء، سبق وأن سجل في شباك هذا البطل أربعة أهداف في مرحلة الذهاب.. ربما نجد عاقلا أو أكثر هنا أو هناك يصدق استنادا على حقيقة الكرة فيها عجائب الدنيا السبع وأن هناك أبطالا من ورق لا تجدهم إلا في دوريات لا توفر العدالة في المنافسة. رغم صدق النوايا والأفعال والحياد الأعمى.

لكن هل تصدق أن فريقا فشل طوال ثماني مباريات متتالية منها ست هزائم وتعادلان في تحقيق الفوز ثم يأتي في المباراة التاسعة ويفوز بخماسية نظيفة على بطل الدوري في آخر مباراة لهما في الدوري والتي تكون في العادة بمثابة احتفالية للبطل "لا تهين كرامته الكروية"؟

نعم يحدث هذا فقط عندما يعجز الذين يديرون المسابقة عن تأمين العدالة لجميع الأطراف. وهو ما حدث في دوري نجوم قطر عندما فاز فريق قطر المهدد بالهبوط على فريق لخويا الذي فاز بالدوري قبل نهايته بثلاث جولات وسط مراقبة شعبية تنفي وجود تواطؤ من لاعبي قطر أو ظلم تحكيمي وقع على لخويا.

باختصار جاءت مباريات الجولة الأخيرة من الدوري على حافة سكين وقف على نصله خمسة أندية مهددة بالهبوط منها فريقان هما الخور والخريطيات في حاجة فقط إلى تحقيق التعادل للنجاة من الهبوط. وثلاثة أندية أخرى لا يجدي معها إلا الفوز هي الوكرة والريان وقطر.. أما الوكرة فكانت احتمالات فوزه تتساوى مع تعادله أو خسارته. لكنه نجح في تحقيق الفوز في مباراة متكافئة أمام الغرافة وبهدفين مقابل هدف خاضها كل فريق بتشكيلته الأساسية.

أيضا فاز الريان على معيذر أضعف الفرق في مباراة كانت متوقعة نتيجتها لصالح الريان.. أما لقاء قطر ولخويا فكان من المتوقع والطبيعي بل والمنطقي أن يفوز لخويا أو يتعادل على الأقل طبقا لسير نتائج المباريات السابقة وأداء كل من فريقي لخويا وقطر خلال المباريات السابقة.. لكن لخويا خاض اللقاء بتشكيلة تخلو من أربعة لاعبين يعدون من أعمدة الفريق وعلى رأسهم الحارس، ما أخل بالمسار الطبيعي والمتوقع لأداء لخويا البطل وأفقد المباراة توازنها.. والأهم حرم فريق الريان من مبدأ تكافؤ الفرص حيث بنى الأخير حساباته على أساس ضمان فوزه في الجولة الأخيرة على معيذر أضعف فرق الدوري من جهة. ومن جهة ثانية أن يتعادل لخويا على الأقل (إذا لم يفز) أمام فريق قطر إذا خاض المباراة بنفس إيقاع مبارياته السابقة التي فاز فيها لخويا (بتشكيله الأساسي والطبيعي)على الريان بهدفين.. والأهم أن لخويا لن يقبل أن ينهي موسمه وهو البطل بخسارة من فريق مهدد بالهبوط.

ما سبق ليس تشكيكا في نوايا لخويا أو قدرات قطر.. بل يستحق الريان أن يهبط قياسا على عروضه ونتائجه طوال الموسم.. شرط ألا يخل أحد بمبدأ تكافؤ الفرص. ومثلما خاض لخويا مبارياته أمام الريان والوكرة والخريطيات والخور بتشكيله الأساسي كان عليه أن يواجه فريق قطر بتشكيله الأساسي حتى تتحقق العدالة ومبدأ تكافؤ الفرص. وهذا ما كان يصح ولا يليق ألا تنتبه له لجنة المسابقات المسؤولة عن تحقيق جوهر هذا المبدأ المهم . لا أن تهتم بالشكل وتكتفي بإقامة مباريات الأندية الخمسة المهددة بالهبوط في توقيت واحد.

عموما ما حدث قد حدث لكن علينا أن نراعي المواسم المقبلة مثل هذه المواقف ونحرص على أن نلعب كرة القدم بجدية من أول دقيقة حتى آخر ثانية.

أحمد هاشم

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"