بقلم : غسان مصطفى الشامي الجمعة 25-04-2014 الساعة 01:06 ص

من غزة الجريحة.. رسالة حب إلى قطر الشقيقة

غسان مصطفى الشامي

أنارت قطر الخير والعطاء والمحبة سماء غزة وأبهرت أرض غزة وترابها الطاهر، برسائل النماء والخير والود والمحبة من قطر أميرا وحكومة وشعبا.. قطر صاحبة الإنجازات والعطاء الكبير.. قطر التي احتضنت القضية الفلسطينية المقدسية ودعمتها وساندت نضالات شعبنا الفلسطيني وثوراته ضد المحتلين من أجل الحرية وتقرير المصير..

شكرا قطر من كل قلوب وعقول أبناء الشعب الفلسطيني.. شكرا لقطر التي زرعت الابتسامة والمحبة في قلوب الغزيين المحاصرين.. شكرا قطرا التي كانت أول دولة عربية تعلن كسر الحصار الفعلي عن غزة، وتعلن بدء إعمار ما دمره الاحتلال خلال الحرب الصهيونية الأولى على قطاع غزة (2008- 2009).

لقد حملت زيارة الأمير الوالد حمد في أكتوبر 2012م إلى قطاع غزة المحاصر بشريات عزة ومساندة ودعم لغزة حيث أعلنت قطر تمويل قطاع غزة بمنحة مالية بأكثر من 400 مليون دولار لتنفيذ مشاريع إسكان وطرق وبنية تحتية ومشاريع زراعية وغيرها، وفورا بدأت عجلة الإعمار والعمل المتواصل في غزة، وشمر الغزيين عن سواعدهم وبدأوا في التخطيط والتنفيذ لهذه المشاريع، حيث أعلنت وزارة الأشغال العامة والإسكان بغزة بدء التخطيط لمشاريع المنحة القطرية والتي شملت مدينة سمو الشيخ حمد السكنية، ومستشفى سمو الشيخ حمد للأطراف الصناعية، وتأهيل وتطوير الشوارع الرئيسة والطرق الداخلية إضافة لجملة من المشاريع الزراعية وغيرها من المشاريع الإنتاجية الأخرى..

ورغم مواصلة الحصار وإغلاق المعابر، برزت عوامل التحدي والمثابرة من قبل القطريين والفلسطينيين من أجل بدء هذه المشاريع على أرض الواقع، وبدأ العمل ليل نهار من قبل السفير القطري م. محمد إسماعيل العمادي ووزير الأشغال العامة والإسكان د.م يوسف صبحي الغريز وكانت التواصل المستمر من أجل إعداد المخططات وطرح العطاءات للمقاولين والبدء في رسم المشاريع على الأرض وتوزيعها على المساحات الخاصة بها في القطاع والعمل على تذليل كافة العقبات أمام كبرى مشاريع الإعمار في القطاع..

اليوم وبعد قرابة عامين من إعلان أمير قطر دعم غزة ؛ بدأ المواطنون يلمسون آثار المشاريع القطرية على الأرض على الطرق الداخلية وعلى القطاع الزراعي والقطاع الصحي وغيرها من القطاعات، وأصبحت غزة تشهد تغيرا في الكثير من المناطق والشوارع العامة وأضفت المشاريع القطرية الحياة في الكثير من المناطق لاسيَّما منطقة المحررات التي تشهد بناء مدينة سمو الشيخ حمد السكنية، وغيرها من المناطق في غزة.

إن قطر الشقيقة مازالت عند مسؤوليتها في دعم القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني وعلى رأس الأولويات القطرية بالنسبة للقضية الفلسطينية دعم القدس والمسجد الأقصى المبارك فك الله أسرهم من دنس المحتلين، فقد أعلن سمو أمير قطر الشاب تميم بن حمد في قمة الدوحة الأخيرة عن تمويل صندوق القدس بموارد مالية قدرها مليار دولار أمريكي لتمويل مشاريع وبرامج تهدف إلى الحفاظ على الهوية العربية والإسلامية للقدس الشريف، وتعزيز صمود أهلها، ولتمكين الاقتصاد الفلسطيني من تطوير قدرته الذاتية، وفك ارتهانه للاقتصاد الإسرائيلي، ومواجهة سياسة العزل والحصار.

شكرا لقطر من أهل غزة الصمود.. فقد كانت قطر أول الغيث بعد حصار داسم وظلمات شديدة عاشها القطاع.. شكرا لقطر على جهودها الكبيرة ودورها البارز في دعم القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني.. كيف لا فقد كانت دولة قطر الشقيقة السباقة في مساندة قطاع غزة خلال المنخفض القطبي الشديد الذي ضرب القطاع في ديسمبر من العام الماضي، كما أعلنت مؤخرا عن تمويل وقود للمحطة الكهرباء غزة لمدة ثلاثة أشهر، ولازالت قطر تتبنى كافة القضايا المهمة والتي تهدف إلى رفع المعاناة والحصار عن أبناء شعبنا الفلسطيني في غزة..

شكرا لقطر.. رسالة من المواطنين في غزة إلى الأهل والأحباب في قطر الخير ودوحة النماء.. حمى الله قطر بلدا وحكومة وشعبا ووقفها دوما لما فيها الخير لبلادنا العربية وأمتنا الإسلامية.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"