بقلم : د. محيي الدين تيتاوي الثلاثاء 29-04-2014 الساعة 12:09 ص

الفساد ... الفساد..!!

د. محيي الدين تيتاوي

كثر الحديث في مواقع التواصل الاجتماعي facebook والشبكات حول عمليات موغلة في الفساد.. وصار يردد بعض الذين يعارضون النظام الحاكم بالرغم من دعوة القيادة للجميع بأن تعالوا إلى كلمة سواء دون التقدم خطوة واحدة إلى الأمام على طريق لم الشمل في مواجهة الاستهداف الشديد لبلادنا من قبل القوى الغربية التي تستخدم كل السبل والوسائل والأساليب لتشويه صورة البلاد والحكم والحكام ووصفه بأسوأ النعوت مثل رعاية الإرهاب، والفساد، والتصفية العرقية وغيرها دون إبراز دليل واحد يقنع كل ذي بصر وبصيرة وكل عاقل يمكنه تقدير الأمور واتخاذ المواقف.. وصار خطاب هؤلاء الذين يقفون على الرصيف بانتظار انهيار الدولة بفارغ الصبر لدرجة أن الواحد منهم يتحدث بملء الفم عن الحريات وهو يقيم الندوات في الميادين العامة ويكيل السباب والاتهامات للحكومة بعدم وجود الحريات.. والقوانين.. وعدم تهيئة المناخ للحوار بل تعدي الأمر ذلك إلى وصم كل الحكومة والحزب ومنسوبيه بالفساد الأمر الذي يؤكد تماماً انجرار هؤلاء إلى الفخ الكبير الذي ينصبه أعداء بلادنا لتشويه صورتها ووضعها في مقدمة الدول الفاشلة.. بتضخيم بعض ما يرونه سلبيات في نظرهم وعدم إبراز أي عمل إيجابي يتحقق يوماً بعد يوم مهما كان حجمه وأهميته وفائدتهللشعب السوداني.

إنني ضد أي مفسد وضد الفساد وأدرك أن المال العام له حراس وتتم مراجعته سنوياً وهناك تقرير يصدر من المراجع العام سنوياً يحدد من خلاله كيفية استخدام المال العام من قبل موظفي الدولة.. وإذا اتضح من خلال المراجعة أن هناك تلاعب أو فساد فإن المراجع العام يقوم بنفسه بفتح بلاغات ضد المختلسين ولا ينتظر أحد ليوجهه وهذه السنة ماضية في النظم المالية منذ أن نلنا الاستقلال وتسلمنا الإدارة من المستعمر وفي تقديري أن الأحاديث المهمسة والمحملة والمتناقلة عبر المجالس لا ينبغي أن يكون أمراً نهائياً لتلوكها الألسن وتمس سمعة الناس بغرض إلصاق تهمة الفساد في كل النظام..

وكل الذين ضحوا بأوقاتهم وجهودهم ومقدراتهم لخدمة البلد.. نحن ضد الفساد ومن له في يده أو بلغ علمه أي مقدار من الفساد.. فالقانون واضح ومعلوم والكل سواسية أمام القانون وإلا فإن كل من يردد كلمة الفساد دون أن يقدم دليلاً وإثباتاً فإنه يكون آثماً ومداناً أمام الله والقانون.

ولعل الإجراءات التي اتخذت ضد المفسدين بمكتب والي الخرطوم ومن وراء ظهره وظهر الأجهزة الرقابية لأوضح دليل على أن الفساد ممكن في أي وقت والمفسدون موجودون في كل زمان ومكان وفي ذات الوقت فإن هناك أناس شرفاء وأمناء ويخشون الله ولا يخشون أحداً سواه.. وبالنسبة لمحاولات المساس بالنظام كله ووالي الخرطوم الدكتور عبد الرحمن الخضر فأود أن أذكر الناس بما قاله البعض في المرحوم مجذوب الخليفة عندما كان

والياً على الخرطوم.. وعندما سألهم القانون عن الاتهام عجزوا عن الرد.. فعوقبوا..

وقالوا ما قالوه في الدكتور عبد الحليم المتعافي عندما كلف بمنصب الوالي بالخرطوم وكيف ألصقوا باسمه الباصات التي استجلبتها ولاية الخرطوم لفك ضائقة المواصلات بل ربطوا الباصات باسم الوالي.. فصارت باص الوالي حتى بعد تغيير الوالي المعني.. فإن الاتهام ينتقل للوالي الجديد.. وهكذا فإن القانون هو الفيصل من حسم مثل هذه الحالات.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"