وزير بريطاني: التقارير العالمية عن حقوق العمال في قطر غير موثوق بها

اقتصاد الإثنين 05-05-2014 الساعة 07:33 م

 اللورد إيان ليفينغستون - وزير الإستثمار والتجارة البريطاني
اللورد إيان ليفينغستون - وزير الإستثمار والتجارة البريطاني
حوار - وليد الدرعي

أكد وزير الدولة البريطاني للتجارة والاستثمار، إيان ليفينغستون، في الحوار الذي جمعه بـ"بوابة الشرق"، أن التقارير التي نشرتها الصحف البريطانية في الفترة الماضية لا يمكن الوثوق بها بنسبة 100%، وأن الدولة شريك تجاري مهم في المنطقة، حيث لا تزال دولة قطر واحدة من أكبر الأسواق للصادرات البريطانية، قائلاً:" لدي كل الثقة بأن هذه العلاقة سوف تستمر في النمو. فهي علاقة إستراتيجية وسوف نستمر في بذل المزيد من الجهد ضمان استمراريتها وازدهارها، مشيراً إلى أن النمو الحاصل في العلامات التجارية العالمية في كل من المملكة المتحدة وقطر يوفر فرصاً استثمارية واعدة ويعزز المناخ الاستثماري في كلا البلدين.

اللورد إيان ليفينغستون - وزير الإستثمار والتجارة البريطاني

تقارير غير أصلية

وبالرجوع إلى موضوع التقارير التي تناولتها الصحافة البريطانية بخصوص حقوق عمال البناء المتواجدين في دولة قطر وإمكانية أن تكون مدفوعة من قبل بعض اللوبيات للضغط على دولة قطر للحصول على بعض الامتيازات، قال الوزير البريطاني:"لا أستطيع أن أضمن أن تكون جميع هذه التقارير أصلية وموثوقا بها ولكن ما يمكنني قوله إن الحكومة القطرية لم تقف مكتوفة الأيدي تجاه هذه التقارير وأخذتها محمل الجد، ونحن نرحب بتدخل الحكومة لتحسين الوضع، وفي هذا الإطار نحن أيضاً مستعدون لتقديم المزيد من المساعدة في مجال الخبرات المتعلقة بالصحة وسلامة عمال البناء".

علاقات تجارية قوية

وقال اللورد إيان ليفينغستون وزير الدولة البريطاني للتجارة والاستثمار إن قطر وبريطانيا لديهما علاقة إستثمارية وتجارية قوية، حيث بلغت التجارة البينة أكثر من 5 مليارات جنيه إسترليني في العام 2012، حيث صدرت المملكة المتحدة نحو 1.460 مليار جنيه إسترليني في العام 2014، في المقابل تستورد المملكة المتحدة من قطر نحو 20% من احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال، قائلا:"إن المملكة المتحدة وقطر ترتبطان بعلاقات تجارية وإستثمارية قوية التي يمكن أن تتعزز في المستقبل".

3.7 مليار جنيه إسترليني حجم المبادلات التجارية بين قطر وبريطانيا

صادرات قطر إلى المملكة المتحدة

ولفت إلى أن صادرات قطر للملكة المتحدة بلغت في العام 2012 نحو 3.2 مليار جنيه إسترليني تشكلت أساسا من الغاز الطبيعي المسال، في حين تبلغ واردات قطر من المملكة المتحدة 1.8 مليار جنيه إسترليني ووفق المعطيات الصادرة عن السفارة البريطانية بالدوحة فقد بلغت الصادرات البريطانية نحو قطر في العام 2013 نحو 1.64 مليار جنيه إسترليني بزيادة 11.45% دون اعتبار صادرات الخدمات، في حين بلغت الصادرات القطرية نحو المملكة المتحدة في العام الماضي نحو 2.56 مليار جنيه. وعلى هذا الأساس تكون حجم المبادلات التجارية بين البلدين في العام 2013 في حدود 3.7 مليار جنيه إسترليني، دون اعتبار المبادلات في قطاع الخدمات.

نمو العلاقات التجارية والإستثمارية بين البلدين

وتؤكد لغة الأرقام النمو الكبير للعلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين في السنوات القليلة الماضية، حيث تتضاعف نسبة النمو سنويا بأكثر من رقمين، وتصدر في المملكة المتحدة مجموعة واسعة من المنتجات من آلات توليد الطاقة والمعدات والآلات الصناعية العامة، المركبات على الطرق الوعرة، معدات النقل العامة، والمواد الكيميائية، والسلع الفاخرة والمعدات العلمية، وتشمل صادرات المملكة المتحدة نحو قطر في قطاع الخدمات كلا من الخدمات المهنية، والخدمات الاستشارية، والخدمات المصرفية والتأمين والخدمات المالية.

محطة ساوث هوك التي تستقبل الغاز القطري ليتم توزيعه على شبكة الغاز البريطانية

تواجد كبير للشركات البريطانية في قطر

وفي هذا الإطار قال وزير الدولة للاستثمار:"أنا فخور بالمساهمة التي قدمتها الشركات البريطانية إلى تطور الذي سجلته دولة قطر وأعتقد جازما أن هذا النجاح يأتي من شراكة تقوم على الصداقة والثقة. التجارة والاستثمار القائمان بين بلدينا هما دليل على قوة هذه الشراكة. لكننا نريد أن نشجع على المزيد من الأعمال التجارية بين بلدينا. ونحن ملتزمون أننا بمزيد فتح القطاعات أمام رجال الأعمال في البلدين".

تعميق العلاقات المشتركة

وحول أسباب الزيارة التي قام بها لدولة قطر، أضاف المسؤول البريطاني أن زيارته تأتي في إطار دفع هذه العلاقة والارتقاء بها إلى مستويات أعلى، مضيفا:"أنا هنا لتعميق وتعزيز هذه العلاقة من خلال تشجيع التجارة والاستثمارات بين بلدين من أجل المنفعة المتبادلة".

20 ألفاً عدد أفراد الجالية البريطانية في قطر بنسبة نمو 10% سنوياً

220 مليار دولار للتنمية بدولة قطر

وقال إن بلاده تسعى إلى الاستفادة من الفرص الكبيرة الموجودة في دولة قطر من خلال المساهمة في المجهود التنموي المبذول في دولة قطر والذي يشمل مختلف المجالات والتي تقدر جملة استثماراته بنحو 220 مليار دولار خلال العشر سنوات القادمة، خاصة مجالات البنية التحتية والمشاريع العملاقة المرتبطة بالمواعيد الكبرى التي ستحتضنها دولة قطر في العام 2022، مشيراً إلى الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها المؤسسات البريطانية في تنفيذ المشاريع العملاقة خاصة المرتبطة بالمنشآت الرياضية انطلاقا من الخبرة التي اكتسبتها في تنظيم الألعاب الأولمبية الأخيرة التي احتضنتها لندن في العام 2012 وغيرها من أكبر الأحداث العالمية.

150 شركة من المملكة المتحدة في قطر

وقال ليفينغستون إن هناك أكثر من 150 شركة مقرها في المملكة المتحدة عاملة في قطر، وإن حجم الجالية البريطانية في دولة قطر قد تجاوزت العشرين ألفا بنسبة نمو سنوية تقدر بنحو 10%.

برج شارد الزجاجي "أعلى مبنى في أوروبا" أحد الإستثمارات القطرية في لندن

فرص تعاون كبرى

وأوضح أن العلامات التجارية البريطانية وجدت بيئة خصبة للنمو والازدهار في أسواق قطر والمنطقة عموما، مما يعزز مكانتها كواحدة من الوجهات الرئيسية للمنتجات البريطانية ذات العلامة التجارية المرموقة في قطاعات السلع الفاخرة والتصميم.

وقال إنه بصرف النظر عن التعاون الموجود والمستقبلي في قطاع البناء والتشييد، هناك العديد من القطاعات الأخرى التي يمكن تطويرها، قائلا:"نحن في المملكة المتحدة نسعى إلى توسيع علاقتنا في مجالات أخرى، فعلى سبيل المثال لدينا في بريطانيا خبرات كبيرة في إدارة وتشغيل السكك الحديدية التي شهدت نموا بأكثر من 50% على امتداد السنوات الماضية كذلك يمكن تطوير التعاون في مجال الطيران".

11.4 % نسبة نمو الصادرات البريطانية الى السوق القطري في 2013

تنوع المحفظة الإستثمارية القطرية في بريطانيا

وحول الاستثمارات القطرية في المملكة المتحدة أوضح المسؤول البريطاني: "قطر لديها محفظة كبيرة من الاستثمارات في المملكة المتحدة والتي تبلغ أكثر من 22 مليار جنيه إسترليني، وتغطي مجموعة واسعة من الاستثمارات مثل شارد، والقرية الأولمبية ومركز شل، والسفارة الأمريكية في ساحة غروسفينور، حيازة الأسهم في بنك باركليز، سينسبري وBAA، وكذلك ملكية هارودز".

وأضاف: "نحن نرحب أيضا باستمرار الاستثمار من قطر إلى المملكة المتحدة.. في الواقع، هناك عديد من المواطنين القطريين يسافرون إلى المملكة المتحدة كسياح، طلاب أو القيام بأعمال تجارية. ويسعدني أن هيئة التجارة والاستثمار لديها الآن فريق الاستثمار المعمول بها في دولة قطر لدعم الشركات لتحديد وتقييم الفرص المتاحة في السوق في المملكة المتحدة، والعثور على استثمارات جديدة وتحديد أفضل القنوات للنمو".

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"